Wednesday, December 31, 2008

2009


2009






لم أكن أتخيل أن يأتي اليوم الذي أفتح فيه مدونتي عن طريق فضلة أحد أصدقائي!.. لم أكن أتخيل أن أبتعد هذا البعد عنها.. كان آخر ما كتبته قبل أن أترك مدونتي أسيرة لعفاريت الوحدة عن "براءة قتال القتلى"، لا أدري لماذا لم تواتيني الرغبة في الكتابة عن أي شيء خاص بحياتي حتى في المدونة بعدها- رغم أنها مدونتي الشخصية.. أي تعنيني بالمقام الأول.. كنت عندما أفتحها أحس بالحنين، كأنها حب قديم عاد للحياة بضغطة ماوس- يااااه.. كل هذه غربة، ووحدة.. كل هذا الوقت وأنا التي دائماً تلوم أصدقاءها المدونين على ترك مدوناتهم بالشهر.. ها أنا تركتها بالضبط أربعة أشهر!.. ربع سنة تقريباً.. هل تتغير الدنيا بهذه السرعة في ربع عام! بعدي عن التدوين جعلني أرى فعلاً الأيام.. جعلني أندهش.. كيف يأتِ شهر رمضان دون أن أحييه؟.. هل بالفعل أتى رمضان هذا العام وصمته..؟ وهل أتى بعده عيد كبقية الأعياد التي أتت من قبل؟؟..


آه كيف أتى عيد ميلادي في 11 ديسمبر دون أن أحزن أو أفرح.. دون أي رد فعل مني؟!- ياللا كل سنة وأنا طيبة!- مضحك أن أنتبه أني أتممت عامي الثاني والعشرين دون أن تحدث التنبؤات العبيطة- المستفزة- التي كنت اعتقدها مسلمات وأنا طفلة!ا


يارب 2009 تكون جديدة


قلبي يحدثني بذلك!.. على فكرة قلبي يحدثني جملة أخذتها في مسرحية درستها في -1999 اسمها الليلة الموعودة، مسرحية ساذجة عن الثأر.. كانت بطلة المسرحية عساكر تردد طوال المسرحية.. قلبي يحدثني!.. سنة سعيدة.. سنة جديدة.. سنة على ما تفرج


كل سنة وأنتم طيبيييين


****





متعودة.. دايماً..




بالأمس اعتقدت أني في غزة وأنا أشاهد الأحداث... أعرف أنها مجرد "هرتلة" أو على أحسن الفروض.. "خيال مريض" يحتاج لعلاج عاجل بإحدى مستشفيات مصر العامة..



اعتقدت أنه يمكنني أن أحارب، إن لم يتوفر الـ "آر بي جي".. سأحمل سكين المطبخ التي ذبحت بها أمي حمامتنا التي كُسر ضلعها، حتى لا تمت!.. أراني أحمل نفس السكين ضد تلك الطائرة، أراني أصنع قنابل يدوية.. من مجموعة صواريخ عيد كنت قد نسيتها في صندوق لعبي القديم.. لازالت رائحة البارود فيها حية، ربما أسقطت بها جندي (إسرائيلي)!- منتهى الهذيان!.. فأنا لا أعرف كيف تكون الحياة في ظل القذائف، لكن ربما لأني فزعت مرة من صوت صاروخ عيد اعتقدت أنه مناسباً لمثل هذه المذبحة..



قلبي اللي كان بريء*

زي الطير الطليق..

إزاي ضلت عيونه..

لما شاف الطريق؟!





لم تعد أفكاري البريئة عن الحرب صالحة للتداول، لم تعد "كور" القماش التي صنعها الشهيد"نبيل منصور"- درسناه في خامسة ابتدائي- وغمسها في البترول لحرق معسكرات الإنجليز في بورسعيد- على ما أتذكر- مجدية.. فالبترول الذي سأحرق به معسكراً- وأنا في غزة- أنا وأهلي أولى به للتدفئة!..




تخيلت أني أصبت بقذيفة، إذن أصبحت رقماً في نشرة الأخبار..وعندها، لن أحلم بقبري، لن أتذكر كل ما درسته بالفقه عن أن جسد المرأة يكفن بأكثر من ثوب- ربما خمسة لا أتذكر بالضبط- ضماناً للستر- يا ستار-.. لا وقت للحلم حتى بستر زائف.. بعد الموت.. فقط ستئن روحي لدعوة إمام جامع طيب.. "اللهم تقبل موتاهم شهداءً..".. أو ستصطدم بدعوة بأن يرحمني الله وشهداء غزة، بعثتها صديقة مخلصة على "تشات رووم" ما، فيأتيها الرد من أحدهم.. "ممكن نتعرف؟!"





*****






آه..

ملعون أبو العجز في الأرض..

العجز الذي جعلني أتخيل أن لي ملك "عبد المنعم إبراهيم".. الذي لم ينبغِ لأحد من قبله..

نعم.. هو، بعينه..

عبد المنعم إبراهيم..

انتبهت من خيالاتي على مشهد سيدة فلسطينية عجوز تحتضن شجرة زيتون قائلة.. "زيتونتي حبيبيتي".. انتبهت إلى إني لازلت في مصر التي لا تعرف من الزيتون إلا (المخلل) منه، انتبهت إلى عدة مشاهد أرشيفية للصراع الدموي الدائر منذ 1948.. كان من ضمنها مشهد لمدرسة بحر البقر الابتدائية ببلدتي "محافظة الشرقية"- 1970-.. تخيلت مع العرض أن لي ملك عبد المنعم إبراهيم.. طاقية الإخفاء "ده أنا كنت عملت عمايل!"- ملعون أبو العجز.. والسخافة!ا

انتقلت إلى قناة أخرى بملل..

كانت تعرض فاصلاً من الثلوج وموسيقى الكريسماس الزجاجية الرنين..

بعدها مر خبرُ خاطف....

وزارة الإعلام تلغي احتفالات العام الجديد تضامناً مع غزة..

حقيقي؟؟.. امممم

متعودة دايماً

.........................

..........................

Tuesday, August 12, 2008

ممدوح براءة... قشطة يا ضنايا!ا


ممدوح براءة.. قشطة يا ضنايا !ا

إهداء قبل البدء

إلى الذين اختلط البحر بمسك دمائهم..

بعبير أنفاسهم..

إلى الذين – كالعادة- رحلوا دون استئذان..

إلى أبنائي وبناتي الصغار الذين لم أنجبهم يوماً.. وربما تمنيت في قرارة نفسي أن أصنع معهم- أو لهم- مستقبلاً – ترى هل كنت سأستطيع؟!ا..

إلى آبائي وأمهاتي الذين لم ينجبوني يوماً..

إلى أخواتي وإخوتي الذين لم أشاركهم في حمل اسم أب أو أم.. وكانت صلة قرابتي بهم.. الهم

إلى حبيب -ربما- غرق قبل أن أراه أو يراني.. (ترى هل كان فارساً حتى صرعه الموج؟)

إلى كل من غرقوا.. نعم غرقوا.. كلمة قاسية بطعم التين الشوكي دون تقشير.. وهانحن نعيش على ذكريات القشر الشائك.. ونغني "كيزان العسسل.. كيزان العسل يا تين"!!.. نعم إلى الذين غرقوا.. حتى لو قلتم كما قال فاروق جويدة على لسان عم فرج – أحد ضحايا عبّارة سالم اكسربيس المتخيلين..


كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة سوف يـنسي بعد
حين‏..
‏ أنا لـست أول عاشق نـسيته
هذي الأرض كم نـسيت ألوف
العاشقين..

أهديكم هذه الــ.. التي لا أعرف لها اسماً..

دعونا نقول عليها فانتازيا.. نمشيها فانتازيا؟!...


********

وفي الليلة سبعين ألف وخمسمائة.. من ليالِ ألف ليلة..

بلغني أيها الملك الدلوع.. اللي أوامره مكتفة كل جربوع.. أن ابن اسماعيل اللحلوح.. أغرق أكثر من ألف روح.. في بحر نقول نحن عنه القلزم.. ويقولون عنه في بلادهم الأحمر..

(يعتدل شهريار في جلسته ويقول في دهشة)

أكثر من ألف روح؟ ده مسرور كان فيها يروح!، صحيح طول عمره سياف.. لكنه ليس بهذا الاسفاف!.. للبحر ألف حق في الاحمرار.. دي حاجة تجيب السُعار..

شهرزاد: ما تتعصبش يا مولاي.. ما كل حكاية من حكاياتي، كان فيها المسعور.. والمقهور..

شهريار: احكِ يا نوارة القوم.. احكِ.. دي حاجة تطير النوم..

*****


فبراير 2006

نهار داخلي، فيللا ممدوح إسماعيل..

صوت تليفون محمول "بالأحضان يا حبيبتي يا أمي يا بلادي يا غنيوة ف دمي"ا

يلتقط ممدوح الموبايل

ممدوح: أيوة.. سمعت الخبر في التلفزيون.. الله يحرق اليوم اللي شفتكم فيه.. مش قلت لكم تلصموها بملل السرير اللي اشتريتهالكم من دمياط؟.. ايه مش كفت؟.. إزاي ده أنا باعت لكم مُلل سرير مجوز يا حمير.. نعم يا روح ماما.. ده أنا بعت لكم الطبلية بتاعة عبده البواب ودفعت له تعويض عنها عشان تصلحوا العبارة.. الله يحرقك.. كام واحد ع العبارة... أكتر من ألف.. أهم استشهدوا على قفايا يا ابن الكلب.. مادام هم مش قد العوم بيركبوا عبارات مش قدهم ليه.. غور غور.. باين لها ليلة زي وشك..

يتصل بالمسئول الكبير.. ذو الشأن الخطير..

آلو يا باشا.. شفت المصيبة السودا.. إيه.. أصبر وأحتسب؟.. إيه التقوى دي يا راجل.. هما الميتين كانوا من بقية عيلتي عشان أصبر..ده احنا مغرقينه سوا يا باشا.. نعم؟.. ده اللي هاقوله في التلفزيون؟ أنا صابر ومحتسب؟ بتقول أمسك سبحة؟.. ناقص تقول إن الخبر جاني وأنا على سجادة الصلا!.. باقول لك مغرقينه سوا يا باشا.. أنا عارف إنها غرقانة؟. آه عارف إنها غرقانة غرقانة.. بس ما كنتش متخيل إن الشعب بتاعنا مش متدين كده.. ده حتى في حديث شريف ان الناس لازم يتعلموا السباحة*.. شعب عنده نقص في الإيمان.. من ساعة بطلتم برنامج حديث الروح اتطربقت على دماغي.. شوف كام روح اتحسبت عليا.. وبعدين مش مكفيهم الترع والكباري عشان يتدربوا للحظة دي؟ العفو يا باشا مش باهزر.. أنا باتكلم جد.. إيه؟ بتقول هاتتصرف.. آلو.. آلو.. ألووووو

- قطع-


************


الفضائيات تذيع أنباء الحادث.. المأساة أكبر من أن تدفن مرة واحدة، أكبر من أن تجد لها قبراً يضم رفاتها الحية.. أهالي الضحايا ضيوفاً على برامج التوك شو.. كانت تلك اللحظات لحظات قاسية على "ممدوح".. كان يجلس أمام التلفزيون يلعن ويسب جهل الشعب وفقر الشعب واللحظة التي جعلته من هذا الشعب!.. هو الآن أمام التلفزيون يقرض فيما تبقى من أظافره.. يدخل ابنه عمرو..

عمرو: وبعدين يا داد ضوافرك خلصت..

ممدوح: (يحدث نفسه).. حسرة عليها.. ياحسرة عليها..

عمرو:يا داد.. بكرة نهائي مصر مع كوتيفوار

ممدوح: إحنا في ايه ولا ايه.. أنا حاسس إن الناس هتاكلني بسنانها..

عمرو: بكرة نهائي مصر وكوتيفوار..

ممدوح: وأنا اعمل لهم ايه يعني..

عمرو: الناس عمرها ما هاتفكر تاكلك لو مصر فازت بالبطولة

ممدوح: كوتيفوار نظامهم ايه؟ فقر فحت ولا إيه؟

عمرو: لعيبتهم جامدين يا داد..

ممدوح: هي كوتيفوار دي ولاية أمريكية؟

عمرو: ايه يا بابا.. انت لحقت تنسى الجغرافيا.. دولة أفريقية زينا

ممدوح: حلو يعني فقر كحيتي.. تفتكر ينفع يتغلبوا لنا بالرشوة؟

عمرو (بفرح): ذكي يا داد ذكي.. أنا اتفقت مع واحد قال لي انه تبع الفريق الكوتيفواري

ممدوح: انت ياض بتعرف تتكلم كوتيفواري؟

عمرو: يابابا هو كوتيفواري من أصل أسترالي ووالدته مصرية يعني بيعرف يتكلم عربي لبلب.. ودفعت له مليون دولار على انهم ينهزموا لنا من أول ربع ساعة.. قال لي انه هايضبط دروجبا.. وهايخلي عصام الحضري يدخل اجوان فيهم.. انت يابابا هاتكفر عن غلطتك خصوصاً إنك هاتبسط الريس اللي هايحضر الماتش والناس هاينسوا العبارة.. قشطة يا بابا

ممدوح (يأخذ ابنه بالحضن) قشطة يا ضنايا!ا

######################################

انتهى الوقت الأصلي للماتش بالتعادل.. وبدأت ضربات الجزاء ذات السحر القاتل.. وعندها..قام ابن اسماعيل.. وصاح كالفيل.. في ابنه الدرفيل:

واد يا زفت.. انت ياخويا.. هايخلصوا من ربع ساعة.. فالح يا ابن الكلب.. ( وفجأة تقمص دور محمود المليجي).. هو فين الواد الكوتيفواري ده؟!.. اتصل لي بيه عشان أكافئه وأحجج الست والدته على عبارة من العبارات التانية الباقية.. مش قلت لي أمه مصرية؟!...

عمرو: ماهو يا بابا.. بصراحة.. بصراحة يعني.. هو قال لي ان والده كوتيفواري مسلم.. بس والدته مسيحية.. يعني مش هاتعرف تكافئه..

ممدوح: نحججها للقدس عن طريق البحر الأحمر.. المهم تحج بالعبارة و........

(صوت مدحت شلبي يقطع النقاش)ا

أبو ترييييكة.. أبوووو ترييييكة... مليون مبروك يا مصر.. مبروك لكل المصرييين.. مبروك يا ريس.. مبرووووووك

(يقفز ممدوح مبهوراً.. ينظر لابنه متأثراً ويأخذه بالحضن.. يصرخا في نفس واحد)ا

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر..

(يمسح دموعه ثم يقول متأثراً) ا

قشطة.. قشطة يا ضنايا!

*******

وكما توقع ابن اسماعيل.. غرقت الجماهير بعبّارة الفوز بالكأس.. ونسي الكثير ما حدث بالأمس.. وتشتت الجرائد بين أخبار الضحايا.. والأبطال الحكاية، وتشابكت الخيوط.. وتاه المحلول منها في المربوط..

(تدخل شهريار) ا

- ما تتكلمي مضبوط يا شهر.. ما ترفعيش ضغطي م القهر..

(شهرزاد برقة) ا

- بعد الشر يا مولاي من الضغط.. أمال لو سمعت باقي الحكاية؟! ا

*******

ليل داخلي.. مطار القاهرة- بعد اسبوعين

ممدوح يرتدي نظارة سوداء وقبعة تغطي نصف وجهه.. يصطحب معه ابنه..

عمرو: تفتكر ممكن يا داد يرفعوا الحصانة في اللحظة دي

ممدوح: الله يخرب بيت بوزك النحس.. هو أنا ناقص يا ابن الرفضي؟.. أنا مضبط نفسي ما تبرجلنيش وتخلي العصب السابع بتاعي يطق.. آه يا عصبي..

عمرو: يا بابا انت زي البمب.. عايز تفهمني انك عايز تتعالج من العصب السابع عشان زعلت على أهل الضحايا..

ممدوح: الله يجحمك.. اسكت احنا داخلين على ضابط المطار اهو..

(ينظر الضابط في جواز السفر، ثم يتأمل وجه ممدوح) ا

هو مش حضرتك ممدوح إسماعيل؟؟ ممكن تقلع النظارة؟

ممدوح (هامساً لابنه): مش باقول يومك مش فايت.. (يخلع النظارة) ا

الضابط (مبتسماً): تمام يا باشا.. توصل بالسلامة.. أي خدمات أقدر أقدمهالك..

ممدوح (مندهشاً): معقول.. قــ.. قصدي انت ضابط ممتاز.. ها أمر لك بمكافأة.. قل لي هي والدتك حجت ولا لسه؟!

- قطع على الطائرة وهي تغادر الأجواء المصرية

************

وهكذا استطاع ابن اسماعيل الافلات من العقاب.. بعد أن رمى القتلى رمية الكلاب.. وبعد هروبه تم منعه من مغادرة البلاد.. حرصاً على نفساوية العباد..

شهريار (متعصباً): ايه الحكاية دي يا ولية.. دي ولا موال لابن عدوية!.. ودنك منين يا حجا؟.. يسفروه وبعدين يمنعوه من السفر ويحققوا معاه.. دي حاجة تجنن.. احبكيها طيب شوية! ا

شهرزاد (مستعطفة): هدئ من روعك يا مولاي.. ومن فضلك ما تقولش إزاي.. مر عامان على غرق المساكين.. والهارب في رحلته المهببة بطين.. والتحقيقات مفتوحة.. والأمور بالطبع مفضوحة.. إلى أن جاء يوم النطق بالحكم من محكمة يقال لها سفاجا.. أصدرت حكماً قد لا يروق لك يا مولاي..

شهريار: أكيد طالما حكم لا يروق لي.. يبقى جز رقبته هو وأعوانه بسيف صديقي الصدوق مسرور.. وده مش كفاية! ا

شهرزاد (بخوف): طيب اسمع باقي الحكاية!ا

*********

يوليو 2008


يرن تليفون ممدوح إسماعيل

(يمكن ناسي إنك فيها.. مش واحشاك ولا غبت عليها.. لكن اللي مجرب وفارقها.. قال ف الدنيا مافيش بعديها.. ما شربتش من نيلها.. طب..) ا

آلو.. بتقول الحكم النهاردة.. كلها دقايق؟ عارف يا باشا أنا حاسس إني زي رأفت الهجان لما جمال عبد الناصر مات في المسلسل.. ولا لما اتهزمنا في 67 يا راجل.. فاكر محمود عبد العزيز كان حابكها ازاي.. ها هاها .. أنا في ايه ولا في ايه.. طمنني ربنا يكرمك.. وأنا هتابع قناة مصر الإخبارية.. هي كان اسمها الترعة مش كده؟! أخ البعد نساني إن اسمها النيل؟ على أي توجه ع الدش؟!

(في نفس اللحظة التي يهم فيها ممدوح بفتح التلفزيون، يدخل ابنه عمرو مهللاً) ا

خدنا برااااءة.. أخدنا البررررراءة يا داد..

(يقوم ممدوح ويأخذ عمرو بالحضن، يصرخا في نفس واحد..) ا

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر..

(يقبل ممدوح ابنه قائلاً في تأثر) ا

قشطة يا ضنايا.. إشطاااااط!ا

*********

شهرزاد (وهي تتثائب).. وهكذا قالها حمادة هلال.. دايماً دموع.. دموع.. يا مولاي الدلوع..و..(تتثائب مرة أخرى) وهنا سيدركني الصباح، فلا بد وأن أسكت عن الكلام المباح.. قشطة يا مولاي..

يسقط شهريار مصاباً بالجلطة


ستار..



الآن يا وطـني أعود إليك
تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا؟!
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني‏..
‏ عند بابـك
قد كان حلمي أن أري قبري
علي أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن


ستار..

--------------------------

الأجزاء الشعرية من قصيدة فاروق جويدة (عم فرج).. التي كتبها بعد غرق العبّارة الأولى "سالم اكسبريس" 1992 ..


* علموا أولادكم السباحة.. قول مأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه..



Friday, August 1, 2008

تاجيييين.. وحتة


تاجين في الراس ..!ا

تاجين وصلوني من العزيزتين هبة المنصوري- الأحلام.. والتاج الآخر البوليسي..من لماضة.. وبما اني تأخرت لأني كسولة في الرد على الأسئلة أصبحت أرتديهما كالطفلة التي في الصورة.. لخبطة!.. ربنا يستر عليكم من الملل

اذكر 5 أحلام على الأقل تخص ماضيك وتحلم فيها بتغير الأشياء .. ماذا ستعدل وماذا ستترك؟؟

يااااه؟ خمسة أحلام؟.. أحلامي كانت عجيبة جداً فيما يخص الماضي.. أولاً كان نفسي أمثل مع محمد صبحي، محمد صبحي بالنسبة لم يكن مجرد ممثل له طلة حلوة على الشاشة، أو ممثل له كاريزما.. لا.. تعدى محمد صبحي بالنسبة لي هذه المرحلة للدرجة التي أصبح فيها أحد أهم الشخصيات التي ساهمت في تكوين شخصيتي.. بابا ونيس بقى!ا


حلم ثاني: أتجوز أحمد عبد العزيز!- فتى أحلامي في هذه الفترة-لم يكن مجرد ممثل.. أعماله الفنية كانت مؤثرة في شخصيتي بشكل كبير، كانت شخصية لها مبادئ.. لا أنسى الوسية "خليل حسن خليل.. كفر صقر، مديرية الشرقية!"، أو حتى مسلسل المال والبنون "يوسف عباس الضو.."، و"من الذي لا يحب فاطمة"- خاصة إني باحب اسم فاطمة!- انتهاءاً بأكثر أدواره تأثيراً.. سيف الدين قطز في مسلسل الفرسان.. كانت نهايته مأساوية بالنسبة لطفلة عمرها 9 سنوات.. "مات ليه. اهيء وإزاي يسيبه كده.. "بيبرس".. كان راجل طيب قوي!ا..




حلم ثالث: أكون لعيب كورة محترف في النادي الأهلي!.. وهذا الحلم كان من توابع حبي لكابتن ماجد!.. أحب أهدي الحلم ده لكل الزملكاوية.. اكتشفت اكتشاف ظريف.. إن صديقتي الأنتيم وزملائي الأعزاء وأساتذتي الكرام زملكاوية!.. أهلي.. أهلي!ا



حلم رابع: كانت عندي عادة وأنا طفلة، هي أني أضع لكل يوم من حياتي في نهايته عنوان كالحلقات التلفزيونية.. مثلاً اليوم الذي تحدث فيه خناقة في المدرسة أسميه الخناقة.. اليوم الذي تأتيني فيه مصاصة من جهات مختلفة (المدرسة والبيت) أسميه يوم المصاصة!ا العادة دي لها علاقة غير مباشرة باتجاهي للكتابة



حلم خامس: إني أكون طبيبة!.. كان اعتقاد مني بأن مهنة الطب الوحيدة التي يمكنها تضميد جراح العالم!.. اكتشفت أن أعصابي لا تتحمل – رقيقة بقى!- وأن الطب ليس الوسيلة الوحيدة لاسعاد البشرية.. حلم كمان.. كان نفسي جداً أدخل الجيش!ا

#####

اذكر5 أحلام على الأقل تخص مستقبلك


باحلم بجد إني أشوف الناس كلها مبسوطة.. مش عارفة متعلق بمستقبلي ولا لا.. لكن ضحكة أي حد ما أعرفهوش بتسبب لي كم من التفاؤل والسعادة التي قد لا يتخيلها أحد.. أكيد لو الناس فرحت واتبسطت.. هافرح لأني من الناس.. لكن لأنها الدنيا.. ولأننا في مصر.. فلا بد من اكسير الحزن.. قدر المكافحين في الحياة!..


باحلم إني أكتب حلو.. والناس تتبسط من كتابتي.. وما أكونش مجرد اسم يمر مر الكرام.. "أسيب بصمة"- فيش وتشبيه!- وكمان باحلم جداً إني أشتغل في الإذاعة المصرية لأنها أثرت في شخصيتي جداً.. "هنا القاهرة!".. بس ربنا يستر على آذان المستمعين.. واضح إني هاقدم في الراديو "الأسرة البيضاء" وهاستضيف متخصص أنف وأذن وحنجرة على طووول!ا

باحلم إن كل اللي باحبهم يلاقوا سكتهم، وينولوا بعد الصبر كل خير، وأكتر من اللي في بالهم.. وباحلم أرد الجميل لكل من فتح لي طاقة نور بقصد أو من غير قصد.. يا مسهل


باحلم إني أشتغل مع.. مع.. عمرو سليم!.. أيوة الفنان عمرو سليم رسام الكاريكاتير.. عقلية رائعة، فنان متميز.. يارب يكون رئيس تحرير مجلة في يوم من الأيام عشان أشتغل معاه.. لأنه من الناس اللي شجعوني جداً في البدايات..



باحلم بخبطة صحفية كبيرة.. رغم إني بعيدة عن صحافة الخبر وكل كتاباتي سواءاً في الدستور أو بص وطل.. تعبير عن الرأي.. صحافة رأي.. لكن مين يكره إنه يكشف مفسد؟.. دي حاجة حلوة قوي.. حتى أحقق حلمي في أن أكون محققة كبيرة أو وكيلة نيابة!ا

اذكر شخصين على الأقل متواجدين في حياتك حالياً كنت تود وجودهم قبل الآن بزمن


# مشمشة صديقتي

# شلة الدستور وبص وطل

# أصدقائي وزملائي في تربية الزقازيق "أجدع وأجمل ناس"

# أصدقائي من جامعة الزقازيق بشكل عام.. "شلة كلية الطب".. بعضهم كان تعرفي به لمدة قصيرة لكنهم للحق مؤثرين

اذكر شخصين على الأقل غير متواجدين في حياتك حالياً كنت تود وجودهم الآن أو في حياة أولادك مستقبلاً



# الأستاذ حسن عبد الفتاح مدرس علم النفس في مدرستي الثانوية

# مستر محمود مدرس اللغة الإنجليزية

# الأستاذ محمود مدرس التاريخ

# الدكتور محمد جلال أستاذ الأدب الانجليزي في جامعة الزقازيق- من الأساتذة اللي شجعوني جداً جداً.. وكمان الدكتور محمد ناصف أستاذ التربية المقارنة في تربية الزقازيق والدكتور محمد عبد المنعم مدرس نفس المادة..





التاج الثاني... انت مين ياللي أنا مش عارفك؟؟


من أنت؟


إيه السؤال الصعب ده؟..



وكنت تحب تكون حد غير نفسك؟


إحم.. بجد مش إجابة دبلوماسية.. بس أحب أكون مروة.. لو نجحت فعلاً في كده يبقى حاجة حلوة!.. لكن ده ما يمنعش إن في شخصيات يعتبر أثرت في تكويني بشكل مباشر.. محمد متولي الشعراوي.. محمود السعدني.. حمد صبحي . عبد الحليم وأحمد زكي.. عاطف الطيب ؛ وما حدش يقول لي حاطة محمد متولي الشعراوي مع الناس دي إزاي!!




بتدون ليه - امتى - لمين وفين؟


هاهاهاها.. باضحك لما أفتكر بدايتي التجريبية مع التدوين في 2006 كان ليّ حوالي 3 مدونات تقريباً، وكلهم طاروا لأني كنت بانسى كلمة السر أو باكتب اسم المستخدم اسمي – ما كنتش اعرف انه الإيميل!- لما بدأت تدوين كان عندي عدة أسباب.. نافذة إبداعية جديدة.. لما اندمجت في التدوين اكتشفت إن في ناس حلوة تستحق أن تدون من أجلهم، ويستحق ابداعهم الاحترام والتقدير، بالاضافة الى فرصة إني أستفيد من تجاربهم على المستوى الابداعي وعلى المستوى الانساني بالمقام الأول



منظر أو موقف مش قادر تنساه عمرك؟


منظر.. منظر؟.. آه منظر الناس في العيد الكبير لما بيسمعوا إن حد دابح عجل! شكلهم يتمازج بين المأساوي والفكاهي المضحك والمسخرة وقلة الأدب!..

موقف.. آه موقف عبوووود..!!ا



أمنية شبة مستحيلة نفسك تتحقق؟


شبه مستحيلة.. هي مش مستحيلة قوي..

إن التعليم في مصر يتصلح حاله



تحب تكون مكان حد مشهور ؟مين ؟ وحتعمل ايه وقتها؟


مكان حد مشهور.. باحب محمود سعد جداً.. وقتها هاعمل ايه.. ايه؟ هاشرب العصير بتاعي وبتاع الضيوف لو كان في ضيف رخم!.. طفاسة




شايف مستقبلك إزاي ؟


مستقبلي؟.. إن شاء الله خير!.. افتكرت وأنا باقرأ السؤال ده جزء من تتر كتبه أيمن بهجت قمر.. " العمر بيجري زي القطر.. والدنيا مفارق كلها ملفات.. ماشيين على سطر وسايبن سطر.. ومين فينا زي ما اتولد مات؟!ا




المستوى الأجتماعي تختار زوجتك /زوجك عل أي أساس؟ المال /الدين/الجمال


والله يعني المال زايل.. والجمال جمال الروح.. ويا روح ما بعدك روح.. وهذا الأمر مكتوب مكتوب!!.. لا بجد.. هختاره وسيم؟.. معاه فلوس؟؟.. ولا وسامته ولا فلوسه هاتحسسني بالأمان.. إلا إذا كان راجل شهم ومتدين وعنده أخلاق.. يعني على رأي زميل عزيز.. يا بنتي نادر قوي تلاقي حد عنده أخلاق!.. طالما نادرين يبقى موجودين يبقى في أمل حتى لو قربت من التلاتين!ا.. الله الله شفتم القافية!ا





امتى يكون الحب أعمى؟


الحب مش أعمى!.. الحب نعمة كبيرة من عند ربنا، وأعتقد إن الحب كائن حاد البصيرة- ربنا يكفينا شر عمى البصائر- الحب هو روح الدنيا.. تخيل إنك لا بتحب بلدك ولا أصدقاءك ولا دنيتك.. تخيل إنك اتجوزت لمجرد آداء الخدمة الزواجية "زي الخدمة العسكرية كده!".. تخيل إنك اشتغلت من غير ما تحب شغلك.. تخيل حياتك مجردة من الحب كمعنى مجرد.. "جحيم!".. أحلى حاجة بجد لما الواحد يكون متأكد إن ربنا بيحبه لما يشوف النعم اللي معاه.. حتى لو هو كائن مقصر ومذنب بيحس بخجل.. إزاي ربنا يحبني الحب ده كله وأقابله بالتقصير ده!.. أما إذا كان السؤال متعلق بحب قيس وليلى وعنتر وعبلة.. فأصمم أن الحب حاد البصيرة.. أعمى في حالة واحدة زي ما بيقول شكسبير "الحب أعمى لأن المحبون لا يرون الحماقات التي يرتكبونها هم أنفسهم!".. كده ممكن!ا




شايف الدنيا إزاي؟


الدنيا دي زي البحر.. بس خلاص




صفة أو عمل جميل نفسك نشاركك فيه؟


نفسي بجد ما نسكتش ع الباطل.. بأي حجة.. نفسي نقول "لا" قولاً وعملاً..

سهلة مش كده؟؟