Wednesday, December 31, 2008

2009


2009






لم أكن أتخيل أن يأتي اليوم الذي أفتح فيه مدونتي عن طريق فضلة أحد أصدقائي!.. لم أكن أتخيل أن أبتعد هذا البعد عنها.. كان آخر ما كتبته قبل أن أترك مدونتي أسيرة لعفاريت الوحدة عن "براءة قتال القتلى"، لا أدري لماذا لم تواتيني الرغبة في الكتابة عن أي شيء خاص بحياتي حتى في المدونة بعدها- رغم أنها مدونتي الشخصية.. أي تعنيني بالمقام الأول.. كنت عندما أفتحها أحس بالحنين، كأنها حب قديم عاد للحياة بضغطة ماوس- يااااه.. كل هذه غربة، ووحدة.. كل هذا الوقت وأنا التي دائماً تلوم أصدقاءها المدونين على ترك مدوناتهم بالشهر.. ها أنا تركتها بالضبط أربعة أشهر!.. ربع سنة تقريباً.. هل تتغير الدنيا بهذه السرعة في ربع عام! بعدي عن التدوين جعلني أرى فعلاً الأيام.. جعلني أندهش.. كيف يأتِ شهر رمضان دون أن أحييه؟.. هل بالفعل أتى رمضان هذا العام وصمته..؟ وهل أتى بعده عيد كبقية الأعياد التي أتت من قبل؟؟..


آه كيف أتى عيد ميلادي في 11 ديسمبر دون أن أحزن أو أفرح.. دون أي رد فعل مني؟!- ياللا كل سنة وأنا طيبة!- مضحك أن أنتبه أني أتممت عامي الثاني والعشرين دون أن تحدث التنبؤات العبيطة- المستفزة- التي كنت اعتقدها مسلمات وأنا طفلة!ا


يارب 2009 تكون جديدة


قلبي يحدثني بذلك!.. على فكرة قلبي يحدثني جملة أخذتها في مسرحية درستها في -1999 اسمها الليلة الموعودة، مسرحية ساذجة عن الثأر.. كانت بطلة المسرحية عساكر تردد طوال المسرحية.. قلبي يحدثني!.. سنة سعيدة.. سنة جديدة.. سنة على ما تفرج


كل سنة وأنتم طيبيييين


****





متعودة.. دايماً..




بالأمس اعتقدت أني في غزة وأنا أشاهد الأحداث... أعرف أنها مجرد "هرتلة" أو على أحسن الفروض.. "خيال مريض" يحتاج لعلاج عاجل بإحدى مستشفيات مصر العامة..



اعتقدت أنه يمكنني أن أحارب، إن لم يتوفر الـ "آر بي جي".. سأحمل سكين المطبخ التي ذبحت بها أمي حمامتنا التي كُسر ضلعها، حتى لا تمت!.. أراني أحمل نفس السكين ضد تلك الطائرة، أراني أصنع قنابل يدوية.. من مجموعة صواريخ عيد كنت قد نسيتها في صندوق لعبي القديم.. لازالت رائحة البارود فيها حية، ربما أسقطت بها جندي (إسرائيلي)!- منتهى الهذيان!.. فأنا لا أعرف كيف تكون الحياة في ظل القذائف، لكن ربما لأني فزعت مرة من صوت صاروخ عيد اعتقدت أنه مناسباً لمثل هذه المذبحة..



قلبي اللي كان بريء*

زي الطير الطليق..

إزاي ضلت عيونه..

لما شاف الطريق؟!





لم تعد أفكاري البريئة عن الحرب صالحة للتداول، لم تعد "كور" القماش التي صنعها الشهيد"نبيل منصور"- درسناه في خامسة ابتدائي- وغمسها في البترول لحرق معسكرات الإنجليز في بورسعيد- على ما أتذكر- مجدية.. فالبترول الذي سأحرق به معسكراً- وأنا في غزة- أنا وأهلي أولى به للتدفئة!..




تخيلت أني أصبت بقذيفة، إذن أصبحت رقماً في نشرة الأخبار..وعندها، لن أحلم بقبري، لن أتذكر كل ما درسته بالفقه عن أن جسد المرأة يكفن بأكثر من ثوب- ربما خمسة لا أتذكر بالضبط- ضماناً للستر- يا ستار-.. لا وقت للحلم حتى بستر زائف.. بعد الموت.. فقط ستئن روحي لدعوة إمام جامع طيب.. "اللهم تقبل موتاهم شهداءً..".. أو ستصطدم بدعوة بأن يرحمني الله وشهداء غزة، بعثتها صديقة مخلصة على "تشات رووم" ما، فيأتيها الرد من أحدهم.. "ممكن نتعرف؟!"





*****






آه..

ملعون أبو العجز في الأرض..

العجز الذي جعلني أتخيل أن لي ملك "عبد المنعم إبراهيم".. الذي لم ينبغِ لأحد من قبله..

نعم.. هو، بعينه..

عبد المنعم إبراهيم..

انتبهت من خيالاتي على مشهد سيدة فلسطينية عجوز تحتضن شجرة زيتون قائلة.. "زيتونتي حبيبيتي".. انتبهت إلى إني لازلت في مصر التي لا تعرف من الزيتون إلا (المخلل) منه، انتبهت إلى عدة مشاهد أرشيفية للصراع الدموي الدائر منذ 1948.. كان من ضمنها مشهد لمدرسة بحر البقر الابتدائية ببلدتي "محافظة الشرقية"- 1970-.. تخيلت مع العرض أن لي ملك عبد المنعم إبراهيم.. طاقية الإخفاء "ده أنا كنت عملت عمايل!"- ملعون أبو العجز.. والسخافة!ا

انتقلت إلى قناة أخرى بملل..

كانت تعرض فاصلاً من الثلوج وموسيقى الكريسماس الزجاجية الرنين..

بعدها مر خبرُ خاطف....

وزارة الإعلام تلغي احتفالات العام الجديد تضامناً مع غزة..

حقيقي؟؟.. امممم

متعودة دايماً

.........................

..........................