من مدة لم أستمع إليك- وحشتني يا عم-، ولا أدري لماذا عندما عدت للاستماع إليك اخترت "أي دمعة حزن لا"؟!.. ربما لأن صوتك وأنت تقول "أي دمعة حزن لا لا لا.." فيه تحد غريب.. تحد لم يمنع دمعي من محاولة التشويش على الكلام الذي أكتبه على صفحة "الوورد"!.. اسكت يا ليمو، بالمناسبة.. مش نزلت ويندوز جديد!.. الويندوز القديم كان يستنجد.. "ارحميني!"، طبعاً مش عارف يعني إيه ويندوز، طبعاً ما إنت مش زيي ليسانس آداب وتربية قسم إنجليزي.. بتقدير عام جيد جداً على الحرك رك، والمدارس عايزة الخبرة، زملاتي شاطرين برضه، ومعاهم مرتبة شرف كمان.. بس اللي اشتغل في مركز كمبيوتر، واللي اشتغلت في الدروس.. واللي اشتغل عامل في شرم.. واللي.. واللي.. واللي حب وماطالش!ا
نزلت الويندوز- لا ما اشتغلتش في النجارة يا حليم!- "الكاشير" كتب على الفاتورة 20 جنيه.. كان المهندس قايل لي 15 جنيه قبلها، فتحت الشنطة، باطلع الفلوس.. "حضرتك قلت 20؟!".. نظرت بكسوف للمهندس.. "هو مش اتفقنا على 15؟!"- سترد واحدة رقيقة، ياي على 5 جنيه!.. ومواطن تاني غني غنى فاحش "يعني إيه 5 جنيه!"- زي الشلن على أيامك يا حليم! تعني حاجة والله بالنسبة لناس كتير!.. أي نعم هم لا يصلحوا ثمناً لوجبة عند أونكل كنتاكي.. أو ماك.. أو تلك الأسماء الماجنة.. وأيضاً لا يصلحوا كرسم لدخول سينما محترمة؛ لمشاهدة فيلم قليل الاحترام لحمادة البرنس أو أي حد برنس.. وكمان لا يصلحوا رسماً لدخول مدينة ملاهي محترمة، أو حتى ثمناً لمضاد حيوي ابن حلال- ما سبق يعد تشاؤماً- لكن بالتفاؤل:- الخمسة جنيه فيها 20 ربع جنيه! اكتشاف!.. الخمس جنيهات من الممكن أن تدخل مريضاً عيادة خيرية ويتبقى له نصف جنيه يشتري به عصير قصب- أيوة يا عبد الحليم البلد لسه بخير!- من الممكن أيضاً أن يشتري بهم ثلاث سندويتشات كباب وكفتة من عند حاتي نؤنؤ.. أو أبو شنب.. ويتبقى له نص جنيه ممكن يفرح به العيل ابنه ويشتري له كيس "...".. و النقط أعني بها هنا كيس كاراتيه معفن مليء بالمواد الملونة وبعد الشر اللي فيها بلهاريسيا العصر- أيامك كان في بلهارسيا، الآن الشعب ثقافته انجليزي.. النونو بقى اسمه كانسر!- وجعت دماغك؟.. نسيت أقول لك إن الخمسة جنيه ثمن أجرة المواصلات بين الزقازيق وطريق الشحططة وصيد لقمة العيش بالصنارة والمجد والشهرة بالقطارة!.. طبعاً القاهرة!، على فكرة بمناسبة الأغاني.. لازلت أستمع لأغنيتك (التحنيسية)- غير التحميسية حضرتك!- "بالأحضان"! بأي قلب فعلاً كنت تغني بهذا الاحساس؟!" ياما شفتك ع البعد عظيمة، يا بلادي يا حرة يا كريمة.. وزعيمك خلاك زعيمة!".. طبعاً واحد يتريق "زعيمة عصابة؟!".. بالأحضان؟.. يا مصانع.. يا مزارع.. يا مداين.. يا جناين.. بالأحضان.. نور عيني وحبايبي.. وعزاز قوي على قلبي.. ياللي على الجرار وقصاد لهاليب الصلب!- أنا باشتغل في حديد عز لا مؤاخذة!- فكرت في أن أحضن كل ما حضنته وأنت تغني.. اكتشفت اكتشافاً عبقرياً.. هو أنه لم يعد لدينا ما نحتضنه، حتى – لا مؤاخذة- لم تعد لدينا رفاهية الخيال الكلاسيكي الرومانسي في حضن المخدات- وأحلى سلام للوسادة الخالية!- والتي يا صديقي لم تعد من "أجود أنواع القطن المصري الطويل التيلة". المخدة التي قد يحتضنها المواطن عوضاً عن حبيبته- مصر طبعاً!- أصبحت تنجد بالشراشيب- بقايا قماش الخياطين مفرومة!-وسائد محشوة بالشتات، على الأقل زمان كنت يا عبده تحط صورة لبنى عبد العزيز على المخدة وتحضنها بقلب جامد في الفيلم – كان اسمك صلاح أياميها- كانت المخدة فيها قطن مصري، حتة من مصر،يااااه وطني من يومك يا حليم!ا
أثارت انتباهي وهي تعبث بدبلتها، تلقيها في الهواء، ثم تلقفها لتهدهدها - أو هكذا خُيل لي- ملفت للنظر أن تعبث فتاة بدبلة خطوبتها، ليس ملفتاً فقط، بل مدهشاً بالنسبة لكثيرات، فخلع الدبلة عبثاً نذير شؤم.. فأل سيء، فربما انتهت الخطبة بالفسخ، وكأن الرجل محبوس بداخلها كعفريت من عفاريت ألف ليلة وليلة.. ضحكت بيني وبين نفسي على هذا الخاطر.. فرغم استهزائي بمبدأ "تهشيك الدبلة" كنذير شؤم.. فأعتقد أني عندما ألبسها لن ينقلها إلى يدي اليسرى سواه.. ليس لأني أتشاءم من خلعها، بقدر ما هو أمر أستعظمه- رغم تفاهته ظاهرياً- إذ كيف أجرؤ على العبث بشيء أودعني "هو" إياه؟.. قد يكون عبث زميلتي في الغالب تعبيراً عن حب، رأيت مشهداً كمشهدها في فيلم ما لا أتذكره، كانت البطلة- التي خُطبت بعد قصة حب (عنيفة)-تراقص دبلتها.. يومها حاولت تخيل الفراغ الذي يحيط بإصبعي محاطاً بدبلة- أياً كانت خامتها-، كسبب جديد من أسباب السعادة غير "الشيبسي"، و"الشيكولاتة" و"المراجيح"، واحتلالي المركز الأول على الفصل!..ا
كان أبوايّ يحققان لي هذه الأمنية عندما أنتزع من أحدهما الدبلة في إلحاح سخيف، لم أكن أبالي بالنتيجة المحبطة التي تجعل أمي، بسبب نحافة أصابعي، تضع الدبلة في إصبعين، كبديل عن الوضع الطبيعي، عندها أتضايق وأتذكر الخاتم الذي كان أوسع من إصبعي، والذي لفت أمي حوله خيطاً كي يصبح مقاسي.. ثم أسألها عن إمكانية فعل هذا مع دبلتها أو دبلة أبي، كي تنجح التجربة.. كان رد أمي واحداً لا يتغير "ما ينفعش..!". انتبهت على صوت رنين دقيق، ويد زميلتي تهزني.. "الحقي الدبلة.. شوفيها كده وقعت تحت البنش، معلش هاتعبك".. لحسن الحظ لم تهرب بعيداً، التقطها وأنا أقرأ المنقوش داخلها،"وليد& سلمى" وتاريخ لم أتوقف عنده كثيراً.. قلت لها مداعبة:"احمدي ربنا إنها ما اختفيتش.. صدقت أم كلثوم، أهل الحب صحيح مساكين.. للدرجة دي بتحبيه يا سلمى؟!"..أرجأت الإجابة عن سؤالي، وأخرجت من حقيبتها علبة قطيفة صغيرة بها "محبس" أنيق، لبست الدبلة، ثم قالت وهي تلبس المحبس فوقها "احتياطي برضه".. سألتها: "ما جاوبتيش يعني؟" قالت وهي تضربني بكشكول محاضراتها هزلاً، "أكيد بحبه طبعاً يا بت.. بس انتِ قلتِ كلمة في الصميم.. كويس انها ما اختفيتش.. دي أنيميا قوي، أنا عمّالة أوزن فيها خفيفة جداً.. مش زي بتاعة هناء.. وبعدين الدهب قيمته فيه.. فيها إيه لما يجيب لي واحدة زيادة جرامين كمان؟" لم يكن قد خطر ببالي أنها كانت تقوم خلال الدقائق الفائتة بدور الميزان الحساس.. سألتها سؤالاً اندهشت شخصياً لسذاجته،-"طب واسمك واسمه؟!"- وهل تأبى الأبجدية أن تُنقش إلا على فرحة المرة الأولى؟!- قالت: "زي ما حفرهم الصايغ أول مرة، يحفرهم تاني!"ضحكت مستغربة من غرابتي؛ فضحكت بدوري أنا الأخرى.. وتحسست الفراغ المحيط بإصبعي..... .ا
لم أكن أتخيل أن يأتي اليوم الذي أفتح فيه مدونتي عن طريق فضلة أحد أصدقائي!.. لم أكن أتخيل أن أبتعد هذا البعد عنها.. كان آخر ما كتبته قبل أن أترك مدونتي أسيرة لعفاريت الوحدة عن "براءة قتال القتلى"، لا أدري لماذا لم تواتيني الرغبة في الكتابة عن أي شيء خاص بحياتي حتى في المدونة بعدها- رغم أنها مدونتي الشخصية.. أي تعنيني بالمقام الأول.. كنت عندما أفتحها أحس بالحنين، كأنها حب قديم عاد للحياة بضغطة ماوس- يااااه.. كل هذه غربة، ووحدة.. كل هذا الوقت وأنا التي دائماً تلوم أصدقاءها المدونين على ترك مدوناتهم بالشهر.. ها أنا تركتها بالضبط أربعة أشهر!.. ربع سنة تقريباً.. هل تتغير الدنيا بهذه السرعة في ربع عام! بعدي عن التدوين جعلني أرى فعلاً الأيام..جعلني أندهش.. كيف يأتِ شهر رمضان دون أن أحييه؟.. هل بالفعل أتى رمضان هذا العام وصمته..؟ وهل أتى بعده عيد كبقية الأعياد التي أتت من قبل؟؟..
آه كيف أتى عيد ميلادي في 11 ديسمبر دون أن أحزن أو أفرح.. دون أي رد فعل مني؟!- ياللا كل سنة وأنا طيبة!- مضحك أن أنتبه أني أتممت عامي الثاني والعشرين دون أن تحدث التنبؤات العبيطة- المستفزة- التي كنت اعتقدها مسلمات وأنا طفلة!ا
يارب 2009 تكون جديدة
قلبي يحدثني بذلك!.. على فكرة قلبي يحدثني جملة أخذتها في مسرحية درستها في -1999 اسمها الليلة الموعودة، مسرحية ساذجة عن الثأر.. كانت بطلة المسرحية عساكر تردد طوال المسرحية.. قلبي يحدثني!.. سنة سعيدة.. سنة جديدة.. سنة على ما تفرج
كل سنة وأنتم طيبيييين
****
متعودة.. دايماً..
بالأمس اعتقدت أني في غزة وأنا أشاهد الأحداث... أعرف أنها مجرد "هرتلة" أو علىأحسن الفروض.. "خيال مريض" يحتاج لعلاج عاجل بإحدى مستشفيات مصر العامة..
اعتقدت أنه يمكنني أن أحارب، إن لم يتوفر الـ "آر بي جي".. سأحمل سكينالمطبخ التي ذبحت بها أمي حمامتنا التي كُسر ضلعها، حتى لا تمت!.. أراني أحمل نفسالسكين ضد تلك الطائرة، أراني أصنع قنابل يدوية.. من مجموعة صواريخ عيد كنت قدنسيتها في صندوق لعبي القديم.. لازالت رائحة البارود فيها حية، ربما أسقطت بها جندي (إسرائيلي)!- منتهى الهذيان!.. فأنا لا أعرف كيف تكون الحياة في ظل القذائف، لكنربما لأني فزعت مرة من صوت صاروخ عيد اعتقدت أنه مناسباً لمثل هذه المذبحة..
قلبي اللي كان بريء*
زي الطير الطليق..
إزاي ضلت عيونه..
لما شافالطريق؟!
لم تعد أفكاري البريئة عن الحرب صالحة للتداول، لم تعد "كور" القماش التي صنعها الشهيد"نبيل منصور"- درسناه في خامسة ابتدائي- وغمسها في البتروللحرق معسكرات الإنجليز في بورسعيد- على ما أتذكر- مجدية.. فالبترول الذي سأحرق بهمعسكراً- وأنا في غزة- أنا وأهلي أولى به للتدفئة!..
تخيلت أني أصبت بقذيفة، إذنأصبحت رقماً في نشرة الأخبار..وعندها، لن أحلم بقبري، لن أتذكر كل ما درسته بالفقهعن أن جسد المرأة يكفن بأكثر من ثوب- ربما خمسة لا أتذكر بالضبط- ضماناً للستر- ياستار-.. لا وقت للحلم حتى بستر زائف.. بعد الموت.. فقط ستئن روحي لدعوة إمام جامعطيب.. "اللهم تقبل موتاهم شهداءً..".. أو ستصطدم بدعوة بأن يرحمني الله وشهداء غزة،بعثتها صديقة مخلصة على "تشات رووم" ما، فيأتيها الرد من أحدهم.. "ممكننتعرف؟!"
*****
آه..
ملعون أبو العجز في الأرض..
العجز الذي جعلني أتخيل أن لي ملك "عبدالمنعم إبراهيم".. الذي لم ينبغِ لأحد من قبله..
نعم.. هو، بعينه..
عبدالمنعم إبراهيم..
انتبهت من خيالاتي على مشهد سيدة فلسطينية عجوز تحتضن شجرةزيتون قائلة.. "زيتونتي حبيبيتي".. انتبهت إلى إني لازلت في مصر التي لا تعرف منالزيتون إلا (المخلل) منه، انتبهت إلى عدة مشاهد أرشيفية للصراع الدموي الدائر منذ 1948.. كان من ضمنها مشهد لمدرسة بحر البقر الابتدائية ببلدتي "محافظة الشرقية"- 1970-.. تخيلت مع العرض أن لي ملك عبد المنعم إبراهيم.. طاقية الإخفاء "ده أنا كنتعملت عمايل!"- ملعون أبو العجز.. والسخافة!ا
انتقلت إلى قناة أخرىبملل..
كانت تعرض فاصلاً من الثلوج وموسيقى الكريسماس الزجاجية الرنين..
بعدها مر خبرُ خاطف....
وزارة الإعلام تلغي احتفالات العام الجديد تضامناًمع غزة..
إلى أبنائي وبناتي الصغار الذين لم أنجبهم يوماً.. وربما تمنيت في قرارة نفسي أن أصنع معهم- أو لهم- مستقبلاً – ترى هل كنت سأستطيع؟!ا..
إلى آبائي وأمهاتي الذين لم ينجبوني يوماً..
إلى أخواتي وإخوتي الذين لم أشاركهم في حمل اسم أب أو أم.. وكانت صلة قرابتي بهم..الهم
إلى حبيب -ربما- غرق قبل أن أراه أو يراني.. (ترى هل كان فارساً حتى صرعه الموج؟)
إلى كل من غرقوا.. نعم غرقوا.. كلمة قاسية بطعم التين الشوكي دون تقشير.. وهانحن نعيش على ذكريات القشر الشائك.. ونغني "كيزان العسسل.. كيزان العسل يا تين"!!.. نعم إلى الذين غرقوا.. حتى لو قلتم كما قال فاروق جويدة على لسان عم فرج – أحد ضحايا عبّارة سالم اكسربيس المتخيلين..
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة سوف يـنسي بعد حين..
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض كم نـسيت ألوف العاشقين..
أهديكم هذه الــ.. التي لا أعرف لها اسماً..
دعونا نقول عليها فانتازيا.. نمشيها فانتازيا؟!...
********
وفي الليلة سبعين ألف وخمسمائة.. من ليالِ ألف ليلة..
بلغني أيها الملك الدلوع.. اللي أوامره مكتفة كل جربوع.. أن ابن اسماعيل اللحلوح.. أغرق أكثر من ألف روح.. في بحر نقول نحن عنه القلزم.. ويقولون عنه في بلادهم الأحمر..
(يعتدل شهريار في جلسته ويقول في دهشة)
أكثر من ألف روح؟ ده مسرور كان فيها يروح!، صحيح طول عمره سياف.. لكنه ليس بهذا الاسفاف!.. للبحر ألف حق في الاحمرار.. دي حاجة تجيب السُعار..
شهرزاد: ما تتعصبش يا مولاي.. ما كل حكاية من حكاياتي، كان فيها المسعور.. والمقهور..
شهريار: احكِ يا نوارة القوم.. احكِ.. دي حاجة تطير النوم..
*****
فبراير 2006
نهار داخلي، فيللا ممدوح إسماعيل..
صوت تليفون محمول "بالأحضان يا حبيبتي يا أمي يا بلادي يا غنيوة ف دمي"ا
يلتقط ممدوح الموبايل
ممدوح: أيوة.. سمعت الخبر في التلفزيون.. الله يحرق اليوم اللي شفتكم فيه.. مش قلت لكم تلصموها بملل السرير اللي اشتريتهالكم من دمياط؟.. ايه مش كفت؟.. إزاي ده أنا باعت لكم مُلل سرير مجوز يا حمير.. نعم يا روح ماما.. ده أنا بعت لكم الطبلية بتاعة عبده البواب ودفعت له تعويض عنها عشان تصلحوا العبارة.. الله يحرقك.. كام واحد ع العبارة... أكتر من ألف.. أهم استشهدوا على قفايا يا ابن الكلب.. مادام هم مش قد العوم بيركبوا عبارات مش قدهم ليه.. غور غور.. باين لها ليلة زي وشك..
يتصل بالمسئول الكبير.. ذو الشأن الخطير..
آلو يا باشا.. شفت المصيبة السودا.. إيه.. أصبر وأحتسب؟.. إيه التقوى دي يا راجل.. هما الميتين كانوا من بقية عيلتي عشان أصبر..ده احنا مغرقينه سوا يا باشا.. نعم؟.. ده اللي هاقوله في التلفزيون؟ أنا صابر ومحتسب؟ بتقول أمسك سبحة؟.. ناقص تقول إن الخبر جاني وأنا على سجادة الصلا!.. باقول لك مغرقينه سوا يا باشا.. أنا عارف إنها غرقانة؟. آه عارف إنها غرقانة غرقانة.. بس ما كنتش متخيل إن الشعب بتاعنا مش متدين كده.. ده حتى في حديث شريف ان الناس لازم يتعلموا السباحة*.. شعب عنده نقص في الإيمان.. من ساعة بطلتم برنامج حديث الروح اتطربقت على دماغي.. شوف كام روح اتحسبت عليا.. وبعدين مش مكفيهم الترع والكباري عشان يتدربوا للحظة دي؟ العفو يا باشا مش باهزر.. أنا باتكلم جد.. إيه؟ بتقول هاتتصرف.. آلو.. آلو.. ألووووو
-قطع-
************
الفضائيات تذيع أنباء الحادث.. المأساة أكبر من أن تدفن مرة واحدة، أكبر من أن تجد لها قبراً يضم رفاتها الحية.. أهالي الضحايا ضيوفاً على برامج التوك شو.. كانت تلك اللحظات لحظات قاسية على "ممدوح".. كان يجلس أمام التلفزيون يلعن ويسب جهل الشعب وفقر الشعب واللحظة التي جعلته من هذا الشعب!.. هو الآن أمام التلفزيون يقرض فيما تبقى من أظافره.. يدخل ابنه عمرو..
عمرو: وبعدين يا داد ضوافرك خلصت..
ممدوح: (يحدث نفسه).. حسرة عليها.. ياحسرة عليها..
عمرو:يا داد.. بكرة نهائي مصر مع كوتيفوار
ممدوح: إحنا في ايه ولا ايه.. أنا حاسس إن الناس هتاكلني بسنانها..
عمرو: بكرة نهائي مصر وكوتيفوار..
ممدوح: وأنا اعمل لهم ايه يعني..
عمرو: الناس عمرها ما هاتفكر تاكلك لو مصر فازت بالبطولة
ممدوح: كوتيفوار نظامهم ايه؟ فقر فحت ولا إيه؟
عمرو: لعيبتهم جامدين يا داد..
ممدوح: هي كوتيفوار دي ولاية أمريكية؟
عمرو: ايه يا بابا.. انت لحقت تنسى الجغرافيا.. دولة أفريقية زينا
ممدوح: حلو يعني فقر كحيتي.. تفتكر ينفع يتغلبوا لنا بالرشوة؟
عمرو (بفرح):ذكي يا داد ذكي.. أنا اتفقت مع واحد قال لي انه تبع الفريق الكوتيفواري
ممدوح: انت ياض بتعرف تتكلم كوتيفواري؟
عمرو: يابابا هو كوتيفواري من أصل أسترالي ووالدته مصرية يعني بيعرف يتكلم عربي لبلب.. ودفعت له مليون دولار على انهم ينهزموا لنا من أول ربع ساعة.. قال لي انه هايضبط دروجبا.. وهايخلي عصام الحضري يدخل اجوان فيهم.. انت يابابا هاتكفر عن غلطتك خصوصاً إنك هاتبسط الريس اللي هايحضر الماتش والناس هاينسوا العبارة.. قشطة يا بابا
ممدوح (يأخذ ابنه بالحضن) قشطة يا ضنايا!ا
######################################
انتهى الوقت الأصلي للماتش بالتعادل.. وبدأت ضربات الجزاء ذات السحر القاتل.. وعندها..قام ابن اسماعيل.. وصاح كالفيل.. في ابنه الدرفيل:
واد يا زفت.. انت ياخويا.. هايخلصوا من ربع ساعة.. فالح يا ابن الكلب.. ( وفجأة تقمص دور محمود المليجي).. هو فين الواد الكوتيفواري ده؟!.. اتصل لي بيه عشان أكافئه وأحجج الست والدته على عبارة من العبارات التانية الباقية.. مش قلت لي أمه مصرية؟!...
عمرو: ماهو يا بابا.. بصراحة.. بصراحة يعني.. هو قال لي ان والده كوتيفواري مسلم.. بس والدته مسيحية.. يعني مش هاتعرف تكافئه..
ممدوح: نحججها للقدس عن طريق البحر الأحمر.. المهم تحج بالعبارة و........
(صوت مدحت شلبي يقطع النقاش)ا
أبو ترييييكة.. أبوووو ترييييكة... مليون مبروك يا مصر.. مبروك لكل المصرييين.. مبروك يا ريس.. مبرووووووك
(يقفز ممدوح مبهوراً.. ينظر لابنه متأثراً ويأخذه بالحضن.. يصرخا في نفس واحد)ا
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر..
(يمسح دموعه ثم يقول متأثراً) ا
قشطة.. قشطة يا ضنايا!
*******
وكما توقع ابن اسماعيل.. غرقت الجماهير بعبّارة الفوز بالكأس.. ونسي الكثير ما حدث بالأمس.. وتشتت الجرائد بين أخبار الضحايا.. والأبطال الحكاية، وتشابكت الخيوط.. وتاه المحلول منها في المربوط..
(تدخل شهريار) ا
-ما تتكلمي مضبوط يا شهر.. ما ترفعيش ضغطي م القهر..
(شهرزاد برقة) ا
-بعد الشر يا مولاي من الضغط.. أمال لو سمعت باقي الحكاية؟! ا
*******
ليل داخلي.. مطار القاهرة- بعد اسبوعين
ممدوح يرتدي نظارة سوداء وقبعة تغطي نصف وجهه.. يصطحب معه ابنه..
عمرو: تفتكر ممكن يا داد يرفعوا الحصانة في اللحظة دي
ممدوح: الله يخرب بيت بوزك النحس.. هو أنا ناقص يا ابن الرفضي؟.. أنا مضبط نفسي ما تبرجلنيش وتخلي العصب السابع بتاعي يطق.. آه يا عصبي..
عمرو: يا بابا انت زي البمب.. عايز تفهمني انك عايز تتعالج من العصب السابع عشان زعلت على أهل الضحايا..
ممدوح: الله يجحمك.. اسكت احنا داخلين على ضابط المطار اهو..
الضابط (مبتسماً): تمام يا باشا.. توصل بالسلامة.. أي خدمات أقدر أقدمهالك..
ممدوح (مندهشاً): معقول.. قــ.. قصدي انت ضابط ممتاز.. ها أمر لك بمكافأة.. قل لي هي والدتك حجت ولا لسه؟!
-قطع على الطائرة وهي تغادر الأجواء المصرية
************
وهكذا استطاع ابن اسماعيل الافلات من العقاب.. بعد أن رمى القتلى رمية الكلاب.. وبعد هروبه تم منعه من مغادرة البلاد.. حرصاً على نفساوية العباد..
شهريار (متعصباً): ايه الحكاية دي يا ولية.. دي ولا موال لابن عدوية!.. ودنك منين يا حجا؟.. يسفروه وبعدين يمنعوه من السفر ويحققوا معاه.. دي حاجة تجنن.. احبكيها طيب شوية! ا
شهرزاد (مستعطفة): هدئ من روعك يا مولاي.. ومن فضلك ما تقولش إزاي.. مر عامان على غرق المساكين.. والهارب في رحلته المهببة بطين.. والتحقيقات مفتوحة.. والأمور بالطبع مفضوحة.. إلى أن جاء يوم النطق بالحكم من محكمة يقال لها سفاجا.. أصدرت حكماً قد لا يروق لك يا مولاي..
شهريار: أكيد طالما حكم لا يروق لي.. يبقى جز رقبته هو وأعوانه بسيف صديقي الصدوق مسرور.. وده مش كفاية! ا
شهرزاد (بخوف): طيب اسمع باقي الحكاية!ا
*********
يوليو 2008
يرن تليفون ممدوح إسماعيل
(يمكن ناسي إنك فيها.. مش واحشاك ولا غبت عليها.. لكن اللي مجرب وفارقها.. قال ف الدنيا مافيش بعديها.. ما شربتش من نيلها.. طب..) ا
آلو.. بتقول الحكم النهاردة.. كلها دقايق؟ عارف يا باشا أنا حاسس إني زي رأفت الهجان لما جمال عبد الناصر مات في المسلسل.. ولا لما اتهزمنا في 67 يا راجل.. فاكر محمود عبد العزيز كان حابكها ازاي.. ها هاها .. أنا في ايه ولا في ايه.. طمنني ربنا يكرمك.. وأنا هتابع قناة مصر الإخبارية.. هي كان اسمها الترعة مش كده؟! أخ البعد نساني إن اسمها النيل؟ على أي توجه ع الدش؟!
(في نفس اللحظة التي يهم فيها ممدوح بفتح التلفزيون، يدخل ابنه عمرو مهللاً) ا
خدنا برااااءة.. أخدنا البررررراءة يا داد..
(يقوم ممدوح ويأخذ عمرو بالحضن، يصرخا في نفس واحد..) ا
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر..
(يقبل ممدوح ابنه قائلاً في تأثر) ا
قشطة يا ضنايا.. إشطاااااط!ا
*********
شهرزاد (وهي تتثائب).. وهكذا قالها حمادة هلال.. دايماً دموع.. دموع.. يا مولاي الدلوع..و..(تتثائب مرة أخرى) وهنا سيدركني الصباح، فلا بد وأن أسكت عن الكلام المباح.. قشطة يا مولاي..
يسقط شهريار مصاباً بالجلطة
ستار..
الآن يا وطـني أعود إليك تـوصد في عيوني كل باب لم ضقـت يا وطني بـنـا؟!
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني..
عند بابـك قد كان حلمي أن أري قبري علي أعتابـك الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك فبخلت يوما بالسكن والآن تبخـل بالكفـن
ستار..
--------------------------
الأجزاء الشعرية من قصيدة فاروق جويدة (عم فرج).. التي كتبها بعد غرق العبّارة الأولى "سالم اكسبريس" 1992 ..
* علموا أولادكم السباحة.. قول مأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه..
تاجين وصلوني من العزيزتين هبة المنصوري- الأحلام.. والتاج الآخر البوليسي..من لماضة.. وبما اني تأخرت لأني كسولة في الرد على الأسئلة أصبحت أرتديهما كالطفلة التي في الصورة.. لخبطة!.. ربنا يستر عليكم من الملل
اذكر 5 أحلام على الأقل تخص ماضيك وتحلم فيها بتغير الأشياء .. ماذا ستعدل وماذا ستترك؟؟
يااااه؟ خمسة أحلام؟.. أحلامي كانت عجيبة جداً فيما يخص الماضي.. أولاً كان نفسي أمثل مع محمد صبحي، محمد صبحي بالنسبة لم يكن مجرد ممثل له طلة حلوة على الشاشة، أو ممثل له كاريزما.. لا.. تعدى محمد صبحي بالنسبة لي هذه المرحلة للدرجة التي أصبح فيها أحد أهم الشخصيات التي ساهمت في تكوين شخصيتي.. بابا ونيس بقى!ا
حلم ثاني: أتجوز أحمد عبد العزيز!- فتى أحلامي في هذه الفترة-لم يكن مجرد ممثل.. أعماله الفنية كانت مؤثرة في شخصيتي بشكل كبير، كانت شخصية لها مبادئ.. لا أنسى الوسية "خليل حسن خليل.. كفر صقر، مديرية الشرقية!"، أو حتى مسلسل المال والبنون "يوسف عباس الضو.."، و"من الذي لا يحب فاطمة"- خاصة إني باحب اسم فاطمة!- انتهاءاً بأكثر أدواره تأثيراً.. سيف الدين قطز في مسلسل الفرسان.. كانت نهايته مأساوية بالنسبة لطفلة عمرها 9 سنوات.. "مات ليه. اهيء وإزاي يسيبه كده.. "بيبرس".. كان راجل طيب قوي!ا..
حلم ثالث: أكون لعيب كورة محترف في النادي الأهلي!.. وهذا الحلم كان من توابع حبي لكابتن ماجد!.. أحب أهدي الحلم ده لكل الزملكاوية.. اكتشفت اكتشاف ظريف.. إن صديقتي الأنتيم وزملائي الأعزاء وأساتذتي الكرام زملكاوية!.. أهلي.. أهلي!ا
حلم رابع: كانت عندي عادة وأنا طفلة، هي أني أضع لكل يوم من حياتي في نهايته عنوان كالحلقات التلفزيونية.. مثلاً اليوم الذي تحدث فيه خناقة في المدرسة أسميه الخناقة.. اليوم الذي تأتيني فيه مصاصة من جهات مختلفة (المدرسة والبيت) أسميه يوم المصاصة!ا العادة دي لها علاقة غير مباشرة باتجاهي للكتابة
حلم خامس: إني أكون طبيبة!.. كان اعتقاد مني بأن مهنة الطب الوحيدة التي يمكنها تضميد جراح العالم!.. اكتشفت أن أعصابي لا تتحمل – رقيقة بقى!- وأن الطب ليس الوسيلة الوحيدة لاسعاد البشرية.. حلم كمان.. كان نفسي جداً أدخل الجيش!ا
#####
اذكر5 أحلام على الأقل تخص مستقبلك
باحلم بجد إني أشوف الناس كلها مبسوطة.. مش عارفة متعلق بمستقبلي ولا لا.. لكن ضحكة أي حد ما أعرفهوش بتسبب لي كم من التفاؤل والسعادة التي قد لا يتخيلها أحد.. أكيد لو الناس فرحت واتبسطت.. هافرح لأني من الناس.. لكن لأنها الدنيا.. ولأننا في مصر.. فلا بد من اكسير الحزن.. قدر المكافحين في الحياة!..
باحلم إني أكتب حلو.. والناس تتبسط من كتابتي.. وما أكونش مجرد اسم يمر مر الكرام.. "أسيب بصمة"- فيش وتشبيه!- وكمان باحلم جداً إني أشتغل في الإذاعة المصرية لأنها أثرت في شخصيتي جداً.. "هنا القاهرة!".. بس ربنا يستر على آذان المستمعين.. واضح إني هاقدم في الراديو "الأسرة البيضاء" وهاستضيف متخصص أنف وأذن وحنجرة على طووول!ا
باحلم إن كل اللي باحبهم يلاقوا سكتهم، وينولوا بعد الصبر كل خير، وأكتر من اللي في بالهم.. وباحلم أرد الجميل لكل من فتح لي طاقة نور بقصد أو من غير قصد.. يا مسهل
باحلم إني أشتغل مع.. مع.. عمرو سليم!.. أيوة الفنان عمرو سليم رسام الكاريكاتير.. عقلية رائعة، فنان متميز.. يارب يكون رئيس تحرير مجلة في يوم من الأيام عشان أشتغل معاه.. لأنه من الناس اللي شجعوني جداً في البدايات..
باحلم بخبطة صحفية كبيرة.. رغم إني بعيدة عن صحافة الخبر وكل كتاباتي سواءاً في الدستور أو بص وطل.. تعبير عن الرأي.. صحافة رأي.. لكن مين يكره إنه يكشف مفسد؟.. دي حاجة حلوة قوي.. حتى أحقق حلمي في أن أكون محققة كبيرة أو وكيلة نيابة!ا
اذكر شخصين على الأقل متواجدين في حياتك حالياً كنت تود وجودهم قبل الآن بزمن
# مشمشة صديقتي
# شلة الدستور وبص وطل
# أصدقائي وزملائي في تربية الزقازيق "أجدع وأجمل ناس"
# أصدقائي من جامعة الزقازيق بشكل عام.. "شلة كلية الطب".. بعضهم كان تعرفي به لمدة قصيرة لكنهم للحق مؤثرين
اذكر شخصين على الأقل غير متواجدين في حياتك حالياً كنت تود وجودهم الآن أو في حياة أولادك مستقبلاً
# الأستاذ حسن عبد الفتاح مدرس علم النفس في مدرستي الثانوية
# مستر محمود مدرس اللغة الإنجليزية
# الأستاذ محمود مدرس التاريخ
# الدكتور محمد جلال أستاذ الأدب الانجليزي في جامعة الزقازيق- من الأساتذة اللي شجعوني جداً جداً.. وكمان الدكتور محمد ناصف أستاذ التربية المقارنة في تربية الزقازيق والدكتور محمد عبد المنعم مدرس نفس المادة..
التاج الثاني... انت مين ياللي أنا مش عارفك؟؟
من أنت؟
إيه السؤال الصعب ده؟..
وكنت تحب تكون حد غير نفسك؟
إحم.. بجد مش إجابة دبلوماسية.. بس أحب أكون مروة.. لو نجحت فعلاً في كده يبقى حاجة حلوة!.. لكن ده ما يمنعش إن في شخصيات يعتبر أثرت في تكويني بشكل مباشر.. محمد متولي الشعراوي.. محمود السعدني.. حمد صبحي . عبد الحليم وأحمد زكي.. عاطف الطيب ؛ وما حدش يقول لي حاطة محمد متولي الشعراوي مع الناس دي إزاي!!
بتدون ليه - امتى - لمين وفين؟
هاهاهاها.. باضحك لما أفتكر بدايتي التجريبية مع التدوين في 2006 كان ليّ حوالي 3 مدونات تقريباً، وكلهم طاروا لأني كنت بانسى كلمة السر أو باكتب اسم المستخدم اسمي – ما كنتش اعرف انه الإيميل!- لما بدأت تدوين كان عندي عدة أسباب.. نافذة إبداعية جديدة.. لما اندمجت في التدوين اكتشفت إن في ناس حلوة تستحق أن تدون من أجلهم، ويستحق ابداعهم الاحترام والتقدير، بالاضافة الى فرصة إني أستفيد من تجاربهم على المستوى الابداعي وعلى المستوى الانساني بالمقام الأول
منظر أو موقف مش قادر تنساه عمرك؟
منظر.. منظر؟.. آه منظر الناس في العيد الكبير لما بيسمعوا إن حد دابح عجل! شكلهم يتمازج بين المأساوي والفكاهي المضحك والمسخرة وقلة الأدب!..
موقف.. آه موقف عبوووود..!!ا
أمنية شبة مستحيلة نفسك تتحقق؟
شبه مستحيلة.. هي مش مستحيلة قوي..
إن التعليم في مصر يتصلح حاله
تحب تكون مكان حد مشهور ؟مين ؟ وحتعمل ايه وقتها؟
مكان حد مشهور.. باحب محمود سعد جداً.. وقتها هاعمل ايه.. ايه؟ هاشرب العصير بتاعي وبتاع الضيوف لو كان في ضيف رخم!.. طفاسة
شايف مستقبلك إزاي ؟
مستقبلي؟.. إن شاء الله خير!.. افتكرت وأنا باقرأ السؤال ده جزء من تتر كتبه أيمن بهجت قمر.. " العمر بيجري زي القطر.. والدنيا مفارق كلها ملفات.. ماشيين على سطر وسايبن سطر.. ومين فينا زي ما اتولد مات؟!ا
المستوى الأجتماعي تختار زوجتك /زوجك عل أي أساس؟ المال /الدين/الجمال
والله يعني المال زايل.. والجمال جمال الروح.. ويا روح ما بعدك روح.. وهذا الأمر مكتوب مكتوب!!.. لا بجد.. هختاره وسيم؟.. معاه فلوس؟؟.. ولا وسامته ولا فلوسه هاتحسسني بالأمان.. إلا إذا كان راجل شهم ومتدين وعنده أخلاق.. يعني على رأي زميل عزيز.. يا بنتي نادر قوي تلاقي حد عنده أخلاق!.. طالما نادرين يبقى موجودين يبقى في أمل حتى لو قربت من التلاتين!ا.. الله الله شفتم القافية!ا
امتى يكون الحب أعمى؟
الحب مش أعمى!.. الحب نعمة كبيرة من عند ربنا، وأعتقد إن الحب كائن حاد البصيرة- ربنا يكفينا شر عمى البصائر- الحب هو روح الدنيا.. تخيل إنك لا بتحب بلدك ولا أصدقاءك ولا دنيتك.. تخيل إنك اتجوزت لمجرد آداء الخدمة الزواجية "زي الخدمة العسكرية كده!".. تخيل إنك اشتغلت من غير ما تحب شغلك.. تخيل حياتك مجردة من الحب كمعنى مجرد.. "جحيم!".. أحلى حاجة بجد لما الواحد يكون متأكد إن ربنا بيحبه لما يشوف النعم اللي معاه.. حتى لو هو كائن مقصر ومذنب بيحس بخجل.. إزاي ربنا يحبني الحب ده كله وأقابله بالتقصير ده!.. أما إذا كان السؤال متعلق بحب قيس وليلى وعنتر وعبلة.. فأصمم أن الحب حاد البصيرة.. أعمى في حالة واحدة زي ما بيقول شكسبير "الحب أعمى لأن المحبون لا يرون الحماقات التي يرتكبونها هم أنفسهم!".. كده ممكن!ا
سنة أولى "كتاب الأناشيد" كانت تفسيرات الطفولة أكثر براءة.. ربما لو واجهني هذا النشيد الشهير" من أنا" في سني المتأخرة هذه، للمرة الأولى، لكانت اجاباتي خبيثة! لا أغني ولا أطير- صحفي في جرنال حكومي أو صرصار أرضي؟!- وفوق جسمي شعر غزير- يبقى أكيد مش صرصار.. وبعدين النهاردة الإثنين أجازة الحلاقين حضرتك!!-أكلي حشيش –كمان بجح ولا تكتفِ بتدخين الحشيش بل وأكله على أساس انه مرقة ماجي!.. أقضي حياتي بين الجحور؟؟- يعني صحفي حكومي ومشيناها.. احترمنا صراحتك عندما ذكرت أنك لا تحلق ولا مؤاخذة.. واحترمت صراحتك عندما صرحت بقدراتك الخارقة في مضغ الحشيش.. لكن في آخر المطاف حياتك تقضيها بين الجحور.. ليه إن شاء الله من جمعية حقوق الفأر المصري الممولة من جيري؟؟ – أيوة الفار البرتقاني –الأمريكاني خلي بالك- عدو توم!..ا
الواحد كان بريء!.. كنت أجلس أمام كتاب النصوص قائلة.. "ياااه ولا أغني ولا أطير؟! ما بيغنيش – كان الغناء مرادفاً للكلام- والحشيش- كان مرادفاً للنجيلة الممتدة في أرض الملعب في كارتون كابتن ماجد! كانت الحيرة حقيقية، والدهشة حقيقية، والمفاجأة حقيقية أيضاً!.. يااااه أرنب!.. طيب إزاي.. أمال أرنوب التلفزيون بيتكلم وبيجري و بياكل جزر و....!.. صدمت بعدها عندما كنت عند طنط أم راندا جارتنا هناك وهي معها مجموعة من الأرانب، لم أصدق "معقولة دي أرانب؟!".. قالت لي "هاندبحهم".. نظرت لها متوسلة.. "ليه؟!".. كانت إجابة ليه الفصيحة هي "كده!".. انتظرت أن أسمع صوتهم قبل الذبح – كما اعتدت على أصوات الديوك والكائنات الأخرى- لم أسمع أصوات.. فقط لمحت جزء من البانيو وأنا أحاول لمح أم راندا.. جاءتني راندا كأنها قبضت عليّ متلبسة.. "على فكرة اندبحوا ودمهم طرطش ع الحيطة وكانوا بيفرفروا ومالهمش أي صوت.. ميزة!"..ا يالبؤس تلك الكائنات الأرضية المحرومة من صرخة خوف أو أمل أو حتى شجاعة قبل أن يرسم سكين الذبح ملامح "تتر النهاية" على الرقاب!.. أهي.. أرانب والسلام!ا
سنة أولى ... "تفرقة عنصرية"
أجلس في الدكة الأولى كما أوصتني أمي- حتى أفهم كنت في احدى دول الخليج ، نعم.. قضيت المرحلة الابتدائية هناك في تلك الدولة، (كنت) المصرية المتفوقة- أحمد زويل كده!- التي كانت لا تدري سر العجب في أن تتكلم بلهجتها المصرية العادية في الفصل حتى تنطلق ضحكات البعض، وسخرية البعض "إنتِ مصرية"؟!، تجرحني الأسئلة وتحرجني.. ما معنى أن أكون مصرية فيضحك الآخرون؟.. ما معنى أن أخرج بعد ذلك في الفسحة؛ لتضحك زميلة أكبر مني- من أصحاب البلد-"هذه دُبة" – تقصدني أنا.. حاكم كنت ولا أجدعها كرنبة!- لا أرد عليها.. تقول لي "عارفة.. انتم يا مصريين جايين عشان تشحتوا.. تشتغلوا عندنا!".. أهرب منهم وأصعد على خشبة مسرح المدرسة التي كانت في الحوش، لأصبح أطول أو أعلى.. أو لأن للمسرح سحر خاص جذبني للصعود عليه هرباً- بالمناسبة لم أكن أعرف أن تلك الخشبة المنصوبة هي مسرح المدرسة- لم تتركني تلك الفتاة العجيبة وظلت واقفة على السلم تقول " مصرية".. عندما أعود للمنزل كنت أعود باكية – زمان كانت مثل هذه التهكمات تبكيني-أمي كانت تقول لي "المصريين بنوا هنا، عمروا، علموا، مصر حلوة يا مروة.. احنا مسافرين عشان الشُغل.. إنما ماتكرهيش مصر! بعدها كنت أتكلم بلهجتهم بطريقة "لبلب"- لا أدري إن كان هذا تحدي أم نوع من التوافق؟!- مرت سنتان، سألتني معلمة الجغرافيا عن مصر سؤال خارج الدرس، فأجبتها.. اندهشت الطالبات "هي مروة مصرية؟!".. كنت أؤكد لهم هذا "والله مصرية ومن الشرقية".. تعلو صيحات الدهشة "سبحان الله من الشرقية.. هذه منطقة تابعة للسعودية!".. تؤكد لهم معلمة الجغرافيا.. "مصر فيها شرقية أيضاً"!ا
أولى ابتدائي.. "قلمي الرصاص"... كراسة مربعات وحروف أبجدية أحلم بنجاحي الساحق في رسمها بالطريقة المثلى، وعدد مهول من الأقلام الرصاص التي تنتهي حياتها معي إما بالقصف.. أو بالضياع.. كانت المرة رقم مليون تقريباً التي يضيع فيها القلم مني.. استحالة أن أطلب من أمي قلماً للمرة العشرين- حساسة قوي!- أقلب المنزل كله على قلم رصاص- إن شا الله يكون تقاوي قلم!- ينجح بحثي أخيراً وأجد قلماً صغيراً فقط يحتاج إلى "براية"- وكمان له غطا بلاستيك زي الأقلام اللي بيكتبوا بيها الكُبار- يا فرحتك يا مروة!- أبدأ بالكتابة به متحمسة.. "داااال.. داااال".. أجد بعض الشوائب من أثر" الأستيكة" على الكراسة، فأقوم بكل بساطة بنكت وتنفيض الكراسة، ومسحها بيدي.. بعدها أنظر لما كتبته وتفانيت فيه ببلاهة شديدة.. الحروف راحت فييين!!.. الصفحة تفحمت بالكامل، ويدي أصبحت ولا يد أجدع عامل في رصف الشوارع، الأدهى أني كلما حاولت بالأستيكة اصلاح الأمور اسودت الصفحة أكثر، بالاضافة إلى اسمرار مفرش المنضدة.. يا خبر.. أذهب بالكراسة لأمي ومعي القلم والممحاه وأنا أردد كلمة واحدة" مش ليّ دعوة.. مش ليّ دعوة!".. اهيء.. أنا زهقت بقى.. زهقت من الحرف ده!.. تلمح أمي القلم معي.. "يا هبلة.. يا عبيطة.. القلم ده مش للكتابة.. ده قلم كحل!".. وبفضول مشوب بالبراءة أنسى كراستي؛ لأسألها " يعني إيه كحل يا ماما؟!"ا
)بجد بحبك يامروة انتى وكل الى قرءو مقالات وعلقو عليها بجد مرسية)الى جميع من قرءو مقالاتى
انا يمكن كانت معظم مقالاتى كانت بالانجليش لان دة تخصصى وعشقى للغة انجليزية طبعا لغة قرءان افضل بس انا كمان بحب الانجليش اوى من عرف لغة قوم امن شرهم
المهم اعتذر سوف اتوقف عن كتابة فى مدونة صديقتى مروة التى احبها كثيرا نظرا لعودتى مرة اخرى للعمل قريبا ان شاء الله واتمنى الجميع ان قد اضفت لهم شيئا بجد انا عمرى ماكنت كاتبة او صحفية انا مدرسة انجليش بس بجد عمرى ماهكتب الا الى انا بحسة وبمر بة من ظروف وتجارب لان اتربيت من وانا صغيرة الى جوايا لو حسيتة بصدق هيوصل بصدق لقلوب ناس انا مش شاطرة فى عربى اسفة هههههه مقالة الاخيرة ليا هتكون الاسبوع القادم باذن الله مشمشة كامل سعد الدين
والدنيا ليست فرناً لأن الجو في مصر حار جاف صيفاً- وإلخ إلخ شتاءاً!- وهي ليست فرناً لأن المواصلات في بلدنا تشبه الـ "مايكرووييف"، اطلاقاً.. الدنيا فرن كبير تشبيه أريد به نقل معاناة ساعتين تقريباً رأيت فيهم مصر في الفرن "فرن العيش البلدي حبيبي!"ا
كانت زيارة مكوكية لفرن "أبو العلا"، في المرات التي زرت فيها الفرن من قبل لم تكن عندي روح الإصرار والالتحام مع الجماهير كما كان في هذا اليوم التاريخي الموافق 21 يونيو 2008 – وهو بالمناسبة يوافق ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ، ورحيل سعاد حسني!- طيب بالذمة "وإحنا مالنا؟!".. بصراحة لك الحق عزيزي القاريء، لكن ضميري- كالعادة- يلح عليّ في أن أشركك في الحدث- هي قناة النيل للأخبار أجدع مني؟.. ونقطة الانطلاق كانت من عند أمي "يا مروة هاتِ بجنيه عيش، احنا الساعة تلاتة العصر والفرن هايكون فاضي!"- فاضي زي كل مرة!- لم أفكر فيما حدث لي سابقاً.. "هي فين العباية بتاعتي!"ا
معاكِ واسطة يا شابة؟!ا
أول ما يلفت نظرك وأنت واقف في ذلك الفرن، الآية القرآنية المكتوبة على حائط الفرن بخط لا بأس به- من سورة الكهف- "إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى"، وهذا ما يعطيك انطباع انهم قوم عندهم ضمير ومتدينين، لكن ينقلب الانطباع للضد تماماً عندما تقف وحيداً أعزلاً إلا من قفصك وانت تطالب بحقك القانوني "10 أرغفة مثلاً"- لأنك يا حضرة المحترم نكرة مش معرفة!- ينقلب الانطباع إلى حالة شياط خاصة إذا كنت مثلي تخطيت مرحلة كبيرة في أولمبياد القفز لشباك الفرن دون "شتيمة واحدة"أو "لكمة مفاجئة".. انجاز بعد أن وقفت نصف الساعة في الصفوف الخلفية.. ووقفت أمام الشباك، لا تتخيلوا سحر هذا الشعور "خلاص أخيراً هايشوفني!"- لا مش فتى أحلامي.. بائع الخبز طبعاً!- فقط سأقول بصوت شبه مسموع "بجنيه عيش".. لكن هيهات وهيهات.. رغم أحقيتي بالشراء أولاً، تأتي سيدات أخريات ويأخذن في دقيقة، بل ويقمن أحياناً بضربي حتى يتمكن من اخراج أقفاصهن سليمة من الشباك ، والذي أثار غيظي أكثر أن احدى السيدات المحتلات اقتحمت الساحة قائلة لي "اوعي يا ست انتِ!" طبعاً لم أصمت ولم أترك حقي قلتها واضحة "أنا مش ست انتِ!"، فقالت لي بمنتهى الأدب "خلاص يا أبلتي كده ينفع؟!".. "إحم آه كده ممكن!"- وتأملوا البائع وهو يصرخ بين الحين والآخر "يا زوبة يا حصري قفصك.. يا أم كيمو قفصك.. وهلم جرا".. وكل قفص يخرج عليه بحوالي ثلاث أو أربع جنيهات- أطق أنا من بائع جاهل موسيقياً؟! ماذا لو كان من مستمعي "إليسا"؟! كان أخذ بنصيحتها الشهيرة "لو بصيت قدامك..!" فعلى الرغم من توافر الشروط القياسية فيّ "ماسكة قفصي.. متشعلقة في شباك الفرن باليد الأخرى".. أصر على قبول الوساطة!ا
ماذا تتوقعوا مني وأنا أحاول أن أفهم هذا البائع أني في أول الطابور؟! بصراحة ليس على المهروس حرج!، لن أنتحر مثل الشاب "عبد الحميد شتا" الذي لم يقبل في الوظيفة الكبيرة رغم استحقاقه لها لأنه غير لائق اجتماعياً = عديم الوساطة! ولن أرمي نفسي تحت أقدام الجماهير، فقط وقفت هادئة، وبعد أن نادى قائمة أسماء طويلة، جاء الدور على فاتنة الحي عندنا "شادية"- ولا كنت عمري أعرفها!- وهنا زادت درجة الحرارة وهو ينادي "شادية.. يا شادية.. يا شادية!" وهي لا ترد، وأنا واقفة لمدة ساعة منتظرة يقول لي يا "لمبي"حتى! موقف عصيب! بدأت تلقائياً وهو ينادي "يا شادية".. أقول "عبد الحليييم.. يا عبد الحليم!"- لم أقصد تجريح طبعا فقط أردت تخفيف حدة الموقف- لم أنتبه إلى أن "شادية" وصلت فعلاً وأنا أقول "يا عبد الحليم".. هنا سمعت من تقول "مين اللي بستظرف دي!.. بلاش أقول....".. نظرت خلفي فإذا بي بشابة لا تزيد عن 18 سنة ممتلئة القوام، وفيما يبدو انها مستعدة للضرب! قلت لها محاولة استخدام لغة الحوار الهادف – خذوا بالكم من هادف!- "ليه ماله عبد الحليم.. ده جميل خالص.. حتى لو كان عايش كنت فكرت أتجوزه!"- حوار عاقل طبعاً!- ومع الأسف لم تتقبل الدعابة، وهذا طبعاً لأنها كانت من ضمن الجمهور الذي حاول التشويش على "عبد الحليم" في حفل "قارئة الفنجان" الأخير 1976!- هذه أحدث تطبيقات نظرية المؤامرة حضرتك!- أو لأنها من جمهور "بعرور"؛ كان ردها قاسِ "ابقي روحي اتجوزيه.. بس في التُرب!".. ردت سيدة بجواري ضاحكة بصوت خافت "يالهوي شادية! دول بتوع ساندويتشات كبدة!".. طيب سليمة!ا
عايزة أتجوز.. ابن خالتي!ا
وسط تلك الأجواء الغريبة رزقني الله بزهرة حالمة -تبدو في الخامسة عشر من عمرها- ملامحها جميلة، هندامها غير منسق، وممزق أيضاً، كانت واقفة جواري.. سألتني عن اسمي، وبالتالي عرفت اسمها "هايدي"، قالت لي أن سنها 19 عاماً.. وتدرس في الصف الثاني الاعدادي!- سألتها عن سنة ميلادها، أجابتي بأنها لا تعرفها.. فأيقنت أنها أخطأت التقدير"حتى لو رسبت أكثر من عام فلن تتعدَ الـ 16" سألتني وأنا أتأمل بغيظ أقفاص "الوسايط"، "انتِ مخطوبة؟؟!"- يا سبحان الله وده وقته يا هايدي!- لوحت لها بيدي اليمنى "لا"، استأنفت حديثها "على فكرة ابن خالتي اسمه أحمد وعنده 13 وماشي في الـ 14"- إيه ده بقى؟ عريس عيل ليّ!- استأنفت "تفتكري ينفع أتجوزه؟!"- الحب عند شباك الفرن!- قلت لها وأنا مشغولة بالعيش "يا هايدي انتِ أكبر منه بكتير".. قالت "آه بس هاتجوزه صح؟.. ينفع؟" قلت لها "ما تستعجليش".. سألتها "انتِ نفسك تتجوزي؟!".. قالت "أيوة.. أيوة!".. لم يكن المجال متسعاً للكلام في أحلامها الوردية.. فقط رددت أنها ستتزوج من "أحمد" وسط ذلك الجو الخانق.. وفي ظل وقوفها المستميت من أجل خمسة عشر رغيفاً.. طيبة يا بنتي!ا
نهايته.. وما مصر إلا فرن كبير!ا
اندهشت – أو اصطنعت الدهشة- وأنا أشاهد ساعتين بث حي مباشر لما يدور في مصر المحروسة "في فرن عيش".. لست من هواة تفسير حكاية تفصح عن نفسها أصلاً بكل قوة.. فقط سأستمع- مؤقتاً- إلى نصيحة الكبار في منزلنا عندما اخبرتهم بكل "وقاحة" أني "لازم أشتكي الفرن ده.. وأوديهم للتموين في 60 داهية!".. لن أنسَ نظرة الاستخفاف "امشي يا بنتي.. هاتشتكي الحكومة.. للحكومة؟!"ا
______________________
اعتذار واجب لكل المدونين في التدوينة السابقة.. أعتذر لعدم الرد.. ظروف كمبيوترية
first of all, i used to writing what is going inside myself frankly without care of others' criticism.Really does god want all humans to suffer in this difficult life full of alot of responsibilties and problems ?we must find people who must be deprived of someting in this life . to clear this , i can give an example . we can find very rich man ,but he is missing good health spending his money on cure. we can also see the opposite , poor man is missing money.we can never own everything in our life someting must be missing.why?
for me, i find myself lucky having alot of blessings in life_ thanks allah for all this,but to be honest ,myself sometimes doesn't .myself always wants more and more . for this , i wanna give you a conversation between me (moshira) and my selfو of course we will fight . hahaha wait and see.
moshira : hi myself, how are you honey?
myself : not great .
moshira : why ? something wrong ? tell me soon
myself : i need every thing in this life every thing. i need dad and mum come back to life . i missed then i need their care .i need alot of money . hahahaha
moshira : and ? any thing else?
myself : give me this first. i can ask more after this.
moshira : listen وhoney i love you really , but i love Allah more . prophet mohamed was an orphan ,he was patient . Allah does this as an exam for him . you should know that god loves mohamed (p.b.u .h) so much ok . this was not punishment . when you lose your parent's care , don't forget Allah's one for you . he will never forget to give you care . you are listening to me . About money, work hard to get this . remember by the way money is not every thing ok.
myself : moshira , i love you .
moshira : i love you too, but I love allah more take care
الحمد لله الكريم الذي عافاني برحمته.. وخلقني بنتاً -مصرية شرقية عصرية- صحيح فعلا أن بعض البنات يقلن لي ببساطة "يا ريتنا رجالة.. كنا نروح ونيجي ونتفسح بقى..!".. على رأي المثل "ما تحسبوش يا بنات إن الرجولة أنتخة!".. ومع ذلك، لا توجد مشكلة على الإطلاق، تأتي لحظات متهورة طائشة على البنت- منهم أنا- "ياريتني ولد وألف الدنيا وأشتغل.. وأتجوز وقت ما أنا عايزة، صلاحية مدى الحياة يعني!".. مع إنها لو فكرت بعقل، ستجد أنها ستغرق في الطريق إلى إيطاليا – التي تشبه (البوت) بالماسبة على الخريطة- و في الوقت الذي ستحدده هي أيضا، وطبعا لن تتزوج في الوقت الذي ستحدده هي لو كانت ولد ، متر الخشب بألفين وخمسمائة جنيه- أو يزيدون-، نركن الذهب جانبا"ممكن العروسة تقضيها اكسسورات.. وفي هذه الحالة العروسة الوحيدة التي سترضى بهذا الوضع- مافيش غيرها- العروسة الحلاوة طبعا!.. بالإضافة إلى ذلك كله لن تجد كل هذا الإهتمام (الكتالوجي) بها!ا
ليس دفاعا عن الرجال بالمناسبة..لكن ؛لأن أسبوع "فتيات الجامعات المصرية"- فبراير2008-.. أصابني بحالة نفسية معقدة، فيما يتعلق بالندوات الثقافية الخاصة بالأسبوع.. كلها عن المرأة وكذا- وكأنه تعويض عن أنها لم تكن رجلا!- مثلا "المشاركة السياسية للمرأة"،"دور المرأة في تنمية الإقتصاد الوطني"،"الدين وقضايا المرأة"- اللهم طولك ياروح اللي بعده-"التناول الإعلامي لقضايا المرأة"- يا مسهل- "الإعلام والتنمية الثقافية للمرأة"- طبعا التنمية الثقافية للمرأة في عمل (الاسبانش) و(المارون جلاسيه)!ا
فعلا دون مبالغات أحسست أني كفتاة كائن معقد يحتاج إلى (كتالوج).. وإلا لماذا يخصص لنا معشر النساء كل هذه الندوات؟ مدركة أنه أسبوع للفتيات، عظيم.. لكن لماذا المرأة بالذات – هو الرجالة ماتوا في 6 أكتوبر؟!- وكل الندوات بدأت تقريبا بأن "المرأة نصف المجتمع.. هي الأم ، والأخت، والحبيبة،والصديقة، والزوجة!" وكأن من المنتظر مثلا أن تخرج الدائرة عن هذه البديهيات فتصبح مثلا "هي (سرابي) والدة (سيمبا) وزوجة (موفازا) ، و(ميمي) حبيبة (ميكي).. و(طمطم) و(طماطم)، أخوات (بوجي).. وهي (رشيدة) صديقة (بكار)!".. سلفوني أعصاب على أعصابي!.. أليس الرجل بالبداهة أيضا يمثل النصف الآخر؟ طبعا بلى!.. طيب، لماذا نصور أدوار المرأة – الموجودة بالفطرة- على إنها "معجزة"؟!.. الرجل أيضا "أب، وأخ، وحبيب، وصديق ،وزوج.. وعنده ميزة إضافية في الحقيقة.. إنه ممكن يكون أنور وجدي!"ا
هذه الحالة (الكتالوجية)- النكتة-، دعمتها هذه الرسالة الظريفة، التي وصلنتي على البريد الإلكتروني، عن عنصر فيزيائي له خواص كيميائية!.. "البنت"!.. فهو – على اعتبار انها عنصر!- 1. يصل لدرجة الغليان لأتفه الأسباب"وبالتالي كل بنت تشيل معاها فوارة!" 2. يمكن أن يتجمد في أي وقت."كل بنت تحتفظ بموقد (بنزن) صغير منعا للتجمد!" 3. يذوب بسهولة عند معاملته بالشكل اللائق."مش معقول هتشيل فريزر!" 4. شديد المرارة إذا لم يستعمل بالطريقة الصحيحة."كل بنت تختار (تيكت) مناسب تلصقه على جبهتها موضحاً طريقة الاستعمال!"ا..
يا نهار أبيض.. حتى في الكتب التراثية- التي كتبت في مرحلة ماقبل المجلس القومي للمرأة- نجد أن هناك أبواب عن النساء.. على سبيل المثال كتاب "المستطرف"،لــ"الأبشيهي".. الباب الثالث والسبعون "في ذكر النساء وصفاتهن ونكاهن وطلاقهن وما يحمد ويذم من عشرتهن، وفيه فصول(!). ا
قد يفهم البعض أني رافضة لكل هذا الاهتمام- إذا كان اهتمام أساسا- لكن في الواقع، والحقيقة ،وعلى صعيد الوضع النسائي في مصر.. كل هذا لا يمثل اهتماما بالمرأة.. هذا- لا مؤاخذة- تعقيد.. نوع من الاهتمام الزائف.. المرأة.. المرأة.. وكأنها كائن منفصل عن الأخ المسمى تقريبا"بالرجل"!.. مشاكلنا.. أحلامنا.. طموحاتنا.. انكساراتنا.. وانتصاراتنا "رجل وامرأة" مرتبطة ببعضها البعض.. لا تحدثني عن تنمية للمرأة المصرية- تحتاج تنمية ونمو بالمناسبة-، وزميلها الرجل، لازال يحارب داخل الشرنقة التي حُبس فيها- يحتاج إلى نمو وتنمية أيضا!- غلابة الرجالة والله!-.. للدرجة التي جعلت أحد الزملاء في الجامعة يقول "يا ريتني بنت.. على الأقل كنت ألاقي (شحط) أتشعلق في رقبته"! هي الحكاية سهلة!ا