Friday, April 25, 2008

شباك مفتوح



شباك مفتوح






شباك مفتوح..... ا
بلا ستائر ... ا
"إيشاربي" الوردي المعلق على مقبضه، يتماوج مع نسمات الهواء الملقحة بالشوق الغامض!ا

وصوت شادية أميزه بوضوح... ا
ا"واقطف لي من البستان..عقدين حب الرمان.. وتلات وردات إخوات..
أشبكهم ع الفستان!".. ا



شباك مفتوح.... ا

السحاب يعزف "كونشيرتو" المطر، أنفاس قوس القزح الوليد تدفئ برداً قديماً في قلبي توطدت بيني وبينه
العلاقات.. حتى صرت لا أطلب له دفئاً، وأتاني الدفء من حيث لا أحتسب! ا


شباك مفتوح... ا
قفص عصافير لونها "تركواز"- بديعة بحق- على المنضدة..ا
أنظر للصندوق الخشبي- الآمن- الموجود من أجل وضع البيض.. أحس بالبلاهة!ا
أسمع "حسام"- أخي - يستغيث "يا جماعة ما تنسوش تحطوا أكل للعصافير".. ا
.......................................


لن ننسى! ا


شباك مفتوح..... ا

عصفور وعصفورة يقفان على سلك "إيريال التلفزيون" السميك.. يتعاونان معاً في صنع عش هادئ.. يحشران القش عند "مفصلة" الشباك.. يتزحلق القش بسهولة على بلاط الصالة.. أهمس "يا عيني!.. أي أمان التمسوه في هذا المكان؟.. مجرد شباك مفتوح!".. أقوم وألملم القش وأضعه على حافة الشباك عسى أن يفهما أنه من الاجدر بهم البحث عن مكان جديد.. أعرف أماكن كثيرة كانت مساكن للعصافير في منزلنا.. لا أعتقد أنهم سيقتنعون إذا ضفرت لهم القش ووضعته لهم في مكان مناسب.. سيبحثا عن مكان آخر وقش جديد!ا..



عاد العصفوران ومعهما كمية جديدة من القش.. وضعاها فوق الشباك مرة أخرى..
لم أغلق الشباك – ليس لأني سادية أتلذذ بتعذيب العصافير وتنغيص عيشتهم وتكدير صفوهم.. وهييييه نتفرج عليهم وهم زي الهبل.. أبداً!- كنت أخشى أن أغلق باب أمل في وجه فيضان السعادة الذي يلمع في عينيهما "نعم في عيون العصافير!".. كنت أريد أن يكتشفا الأمر بأنفسهما، وحدث فعلاً!ا

رغم ذلك..
لم ينقطعا عن زيارتنا..!ا
------------------------------------------------------


شباكنا ستايره حرير.. شادية
كلمات المبدع : مرسي جميل عزيز،
ألحان: محمد الموجي


Saturday, April 12, 2008

الهدية

كل سنة وبريد الغلابة طيب 2


الهدية! ا




جميل جداً أن يتذكرك أحد في وقت لا تتوقعه مطلقاً.. ألهذا السبب أحب أغنيتي "حاول تفتكرني" لعبد الحليم، و"فكروني" لأم كلثوم؟!!ا


**********



كنت أحدثه عن أن الله قد يبعث للإنسان منا بهدية في وقت لا يتوقعه.. وإنه مهما طالت الأزمات، ومهما رأى الدنيا مقطبة له بحاجبيها الكثيفين – زي أبو جهل في الأفلام القديمة كده!- .. طالما ظل قلبه متشبثا بأبواب السماء المفتوحة الذراعين دائماً.. فهناك أمل وهناك مفاجآت وهدايا، كما أن هناك صدمات أيضاً تزيد الحياة حلاوة وبهجة! ا


كنت حقيقة متحمسة وأنا أقول هذا الكلام..كنت أناقش باقتناع شديد وإصرار على رأيي..كنت عندما أقول هذا الكلام لمشيرة، نسمة، أمل، أو دعاء، أتلقى تقريباً ردود فعل واحدة.. ابتسامة وجملة "أنتِ يا مروة بتحلمي كتير".!ا



الطريف أن عشية قولي لهذا الكلام تحدث لي أزمة!- كانت أزمة وليدة اللحظة-.. يا أهلاً بالأزمات.. يا فارج الغمم يارب.. افرجها من عندك يا كريم، ابسطها يا باسط.. ولم أتذكر كل الكلام الذي قلته لـ "محمد" في الصباح!.. والذي ربما أخذه على محمل أنه "مجرد كلام والسلام.. أو مجرد برقية تعزية قصيرة لا طعم ولا لون ولا رائحة.. وأنه عليه الإنتظار كثيراً مثل مصر كلها- رغم أنه شخصية طيبة ومتفاءلة- حتى يحصل على الهدية!".. لا أدري كيف استقبل كلامي في الحقيقة!.. لكن المُدهش أني كنت نسيت أني قلت هذا الكلام في الصباح عن اقتناع وأنا تحت البطانية أفكر في أزمتي.. حتى غلبني النوم والتعب..


أصحو قبل الفجر- فجر الأربعاء- بدقيقة واحدة على صوت منبه التليفون المحمول، الساعة الرابعة وأربع دقائق.. وجدت إشارة برسالة جديدة على التليفون..بينما صوت المبتهل - لن أنسَ اسمه- "علي الزاوي" في تلك اللحظات الفاصلة قبل الآذان "الصلاة والسلام عليك يا رسول الله" من مسجد سيدنا الحسين رضي الله عنه- يا سلااااام على العلامات على رأي باولو كويليو-.. أفتح الرسالة مع آذان الفجر.. من زميلي العزيز "محمد الجارحي"..".... أول حاجة تعمليها الصبح تشتري الدستور الأسبوعي.. بلال فضل ومحمد هشام عبيه كاتبين عنك كلام حلو قوي".. اعتدلت في فراشي، أغلقت الرسائل بالكامل.. وقلت "مين؟ بلال فضل!.. محمد هشام عبيه؟!.. محمد الجارحي! هو أنا باحلم؟.. آه يا ظهري.. آه يا دماغي!"ا


أعود وأفتح الرسائل.. إنها حقيقة!.. الحمد لله.. الحمد لله..
هدية من رحم السماء في وقت من أشد أوقات الدنيا طهراً وبراءة.. يااااااه على المفاجأة عندما تكون غير متوقعة وغير محسوبة..
إنها الهدية التي كنت قد تكلمت عنها إذن!
ا
صحيح إن الموضوع ليس بهذا الحجم.. لكني فرحت جداً..



ياااه.. عم بلال فضل طلع فاكرني!.. ياااه على الكلام الجميل يا محمد هشام عبيه!- ربنا يخليك يا أخي ولا يحرمنا من كلامك الحلو نحن معشر الشراقوة!.. ا



ذهبت للجامعة راكبة أوتوبيس المحافظة المتهالك.. كان ولا الأوتوبيس السياحي المكيف.. رغم إن "الجيبة" الحلوة الأمورة نالها قطع لا بأس به.. ورغم إن ساقي حدث بها تقريباً التواء من الجلسة الغريبة التي جلستها في "ميكروباظ" المحافظة.. إلا أني كنت راضية- للمرة الأولى- عن "الربع جنيه" الذي دفعته أجرة!ا


دخلت الكلية....
كانت غرفة اتحاد الطلاب بها بعض الطلبة الذين ليس لهم علاقة بأي شئ.. يااه هو مين بلال فضل؟!- أخذت أشرح لهم بلال فضل، بلال فضل يا عالم.. فيلم "واحد من الناس"و...... نظر لي هذا الزميل "المستفز" نظرة تشبه كثيراً نظرة الممثل الكلبوظ جداً، "غزال" الذي كان يعمل حانوتي غبي مع إسماعيل ياسين في فيلم "حماتي ملاك".."انت أكلت الزبون يابن المفجوعة؟ ... والنبي ما أنا يا معنمي.. دي منبى.. منبى يا معنمي!".. ثم قال بنفس النظرة "تقريبا.. آه..ً دي أفلام ركيكة!"
ا



محمود "بكار" أمين اللجنة الثقافية فرح جداً.. وقال ضاحكاً "ياااه بلال فضل!.. وياااه؟ مروة.. مروة ولاّ تشابه أسماء!".. "لا يا محمود.. والله؟.. مروة.. مروة!".. نسمة كانت فرحانة أكثر مني! وأمل كانت كذلك، "ألماظ"أيضاً فرح جداً.. بعد أن خرجت من غرفة الإتحاد وأثناء تمشيتي في "كوريدور" الكلية قابلت مجموعة أخرى، كان أولهم محمد "أفلاطون" الذي أخذ مني الجريدة متسائلاً.. هو فيه إيه!.. "ما فيش يا ريس!".. عندما قرأ الكلام الجميل الذي كتبه محمد هشام عن الشراقوة، قال قارئاً ومبتسماً- ربما في أمل- "مروة جمعة وصالح سعيد وعمرو الطاروطي وقريباً- إن شاء الله- أفلاطون"! هل تذكر حكاية الهدية؟!ا


*****************
كل سنة وحضرتك طيب يا عم بلال.. "دماغ الصفحة الأولى" "شكراً على كل هذه البهجة!" ا
كل سنة وأنت طيب يا محمد هشام عبيه.. دمت أستاذاً وأخاً وأباً – حلوة أباً دي!- وصديقاً لكل القراء البسطاء
أمثالي- على فكرة لم أهاجر الصفحة لكنها ظروف!-!ا
كل سنة وأنت طيب يا محمد عبد الله يا رسام يا موهوب.."شكراً على كلامك الحلو"ا
كل سنة وأنتِ طيبة يا دعاء العدل يا أجمل رسامة.. "دمك عصير قصب يا دودو بجد!"ا..

وكل سنة ومدونتي طيبة.. يااااه سنة تدوين!عرفت فيها ناس من أجمل ما يمكن، ربنا يخليكم ويسعدكم

.. من حسن حظي أني بدأت التدوين في العيد السنوي لصفحة رأي.. شقتي الصغنونة المحندقة في بلاط صاحبة الجلالة !ا

كل سنة وكل الدنيا حلوة
ومصر تنتظر حتماً هدية ما.. يارب عن قريب!
ا

دعواتكم لي جميعاً.. الإمتحاناااات!
ا
_______________________________________
كل سنة وبريد الغلابة طيب رقم 1 كتبتها العام الماضي..