Monday, December 31, 2007

يا أهلا ب 2008 !ا


يا أهلا بـــ 2008 !ا

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين .. العام الجديد بدأ الآن ..لا أدري لماذا أصبت بنوع من الرهبة عندما رحلت 2007 وولدت 2008! ..يا الله ..مع انها كلها أيام ..مش كده ولا إيه؟.. عموما أنا متفائلة إنها سنة جديدة فعلا ..بحق وحقيقي ..جديدة إن شاء الله على مصر" ونتخلص من الظلم والرعب الذي تعيش فيه مصر .. ونتخلص من حكم النادي الأهلي ! - طبعا أنا أهلاوية ماتفهمونيش غلط ..بس حكم النادي الأهلي ده حاجة تانية!- ..يا كريم يارب ..الحمد لله على 2007 كلها ..حلوها ومرها ..ربنا يمتعكم بالصحة والسعادة والحب يا ناس ياطيبة ..يا كل من شجعني وقال لي كلمة حلوة ..وياكل من مر من هنا .. كل سنة وأنتم طيبين ..ويارب مايحرمني منكم ..اكتشفت إن من أعظم نعم ربنا "الحب".. مش عارفه بجد - مش كلام أفلام ومقالات!- من غير حبكم ..حياتي كان هيبقى شكلها إيه؟..خاصة إن 2007 مثلما حملت لي أحداث سعيدة ..حملت لي خط درامي في حياتي ..ربنا ما يوعدكم! .. كل سنة وأنتم طيبين ..

هذه القصة نشرت في مجلة بص وطل 2007 .. وهي أول قصة تنشر ليّ ..مع إني من زمان أكتب القصة القصيرة ! - مش عاجباني على فكرة القصة!-..قلت تبقى أول قصة في المدونة عام 2008 ..دعواتكم تمر امتحاناتي على خير

********

رسائل في دفتر قديم

كانت "صفية" على موعد مع معركة ما! كل من يشاهدها وهي تعبث في أوراق قديمة كانت ملقاة منذ زمن في ركن تحت السرير، يعتقد أنها تبحث عن كنز ما، خاصة عندما شاهدها ابنها وهي تقلب الغرفة رأسا على عقب.. أندهش.. ما العلاقة التي تربط أمه بالأوراق.. وجدها تقلب، تكلم نفسها.. "هو فين بس؟! ده مافيش زيه اليومين دول.. كله سكا!"، وعندما سألها لم تُعِره اهتماما.. فقط استمرت في التنقيب الجنوني "ماينفعش غيره..".. ا


عندما وجدته فتر حماسها.. تأملته قليلا كأنما تتأكد أنه هو، دفتر قديم.. غلافه الخارجي باهت الألوان، عليه (بورتريه) لصورة زفاف تسيطرعليها أجواء الثمانينيات الغامضة.. سواء في موديل الفستان.. أو في الوقفة الغريبة.. فالعروس تمسك باقة زهور يبدو أن الرسام لم يجتهد كثيرا في تطعيمها بالروح.. حتى إنها تبدو كأنها باقة بلاستيكية مصنعة من بقايا المخلفات.. أما العريس فيقف خلفها ممسكا بيدها.. أو بالأصح مرفقها.. لا تلتقي عيناهما مطلقا.. فقط ينظران إلى هدف محدد.. الباقة البلاستيكية الميتة! كانت الرسمة مكررة بشكل باهت على الأوراق الداخلية حتى يتسنى الكتابة عليها بوضوح.. الدفتر اشترته منذ أن تزوجت وسافر زوجها إلى العراق محاسبا في تلك الفترة، حتى تتمكن من إرسال خطابات له.. كانت لا تقتنع بالأوراق العادية.. أو حتى المنقوشة بالورود.. هذا الدفتر وهذه الأوراق فقط.. حتى يتذكر أنها مازالت زوجته!ابتسمت "صفية" وهي تتذكر كيف خلطت بين العطر و(كولونيا) الحلاقة وهي تعطر إحدى رسائلها له.. تتذكر حيرتها، كيف تبدأ الخطاب.. "..حبيبي إبراهيم.. أو.. حبيبي العزيز وزوجي الغالي.. إبراهيم.. زوجي العزيز إبراهيم".. كانت لا تستقر على بداية تبدأ بها.. وضعت الدفتر جانبا وفتحت حقيبة يد صغيرة كانت تحتفظ فيها بخطاباته.. خطاب منها يقول: "زوجتي الحبيبة صفية.. أبعث لك أشواقا حارة من بلاد بعيدة باردة.. مملة من دونك".. كانت تنبهر بالخطاب.. تود لو صنعت منه حجابا.. ا


لكن سرعان ما تبدل انبهارها في خطاب لم تفهم معناه.. كانت بدايته مختلفة.. شاعرية "زهرة الياسمين.. ياقوتة قلبي.. خيزرانة النيل.. صفية.." ثارت وهاجت.. "ازاي.. أنا.. أنا خرزانة؟! بيهزأني بالذوق سيادته؟.. "أمها كانت صافية النية فقالت: "يمكن يقصد خرزانة يخزق بيها عين العدوين!".. عندما عاد سألته بخبث وهي تفرغ حقائبه.. "إبراهيم.. ماتعرفش يعني إيه (خيزرانة)؟! وكعادته أراد الظهور في ثوب العالم اللغوي الذي لا يشق له غبار.. "شوفي يا صفصف.. خيزرانة.. أصلها اللغوي من كلمة خرزن.. يخرزن.. فهو خرزان وخرزانة.. وفي قول آخر خيزرانة.. يعني سهلة.. خيزرانة تساوي خرزانة!" صمتت "صفية" على مضض.. كانت تقيدها في قائمته السوداء.. التي بدأت في الامتلاء.. لم تكن تحب المواجهة المباشرة. ا


فوجئت وهي تفرغ حقيبته بكم هائل من الكتب.. روايات جيب وكتب دينية.. لفت نظرها كتاب "رسائل الغرام والعشق والملام".. احتفظت به فضولا.. كان مقسما لأقسام عجيبة.. "رسائل أول مرة تحب -أمل حياتي للمخطوبين- بعد إيه.. للمتزوجين!".. بالإضافة لأبواب مختلفة عن رسائل العتاب والخناق.. شهقت "صفية" عندما وجدت أول رسالة منه منقوشة بالنص من الكتاب.. لم تصدق نفسها عندما وجدت كل رسائل "إبراهيم" في الكتاب.. الفرق حروف الخط المتشابكة المتلعثمة فقط واسمها الذي يضعه مكان النقاط كأنه تلميذ أمام قطعة امتحانية من المفترض أن يكملها.. يا لحظك الباهت يا "صفية".. "مكسل يجيب كلمتين حلوين من تحت البلاطة!"..ا


لم تواجهه بهذه أيضا.. ظلت تذكر هذه الأشياء رغم مرور ما يقرب من ربع قرن على زواجهما.. ظلت تذكرها وهي تحاول كتابة رسالة له في غربته الجديدة المؤقتة.. ثلاثة أشهر سيغيب فيها في دبي.. رغم أن وداعهما كان روتينيا.. كانت تلتمس السبل لكتابة رسالة له.. كانت تندهش لهذه الرغبة.. حاول ابنها إقناعها بأن (الإنترنت) أسهل.. لم تكن تصدق (الإنترنت)..ا


أمسكت نفس الدفتر القديم.. خفق قلبها رغما عنها.. واحتارت حيرتها الأولى في البحث عن بداية.. لم تعرف ماذا هناك سوى أنها افتقدته.. تجرأت وبدأت "زوجي العزيز إبراهيم..".. ألوان الورقة الباهتة والأسطر الفارغة وضعتها أمام صراع.. لمعت عيناها كأنما تذكرت شئيا ما، تناولت كتاب الخطابات، تصفحته سريعا.. لاح لها خاطر أسرعت تكتبه كأنما تحبسه داخل الأسطر.. "وحشتني قوي.. يا شجر النخيل.. يا خيزران النيل الجميل"!ا

Friday, December 28, 2007

2007

2007






2007



**********



سنة مضت وسنة قادمة ..تفتكروا إيه الفرق؟



أبدا اننا بس نمنا صحينا لقينا النتيجة اتغيرت والأرقام زاد عليها رقم ..سنة جديدة مين يا عم!ا


إن شاء الله سنة جديدة ..جديدة مش مجرد تغيير أرقام ..أزعم أني عندي أمل بشأن هذا العام الآتي ..! أتمنى


دعواتكم ويارب تستمتعوا بهذا الفيديو لعم بلال فضل ..يعني نخلي آخرتها ضحك بدل ما نبكي على العام اللي مات


دعواتكم ..الإمتحانات هي آخر ما سأختتم به 2007!ا


كل سنة وأنتم طيبين


اللهم اجعل عامنا الجديد جديدا سعيدا . ..ومبارك!ا- معلش ضرورة لغوية!ا

_____________________

هذا الفيديو- من دعاء الشعوب- كان ضمن موضوع نشر في مجلة بص وطل

Tuesday, December 18, 2007

عشرون عاما من التخليل ...هييييه...!1


عشرون عاما- واحد وعشرون عاما!- من التخليل ...هييييه...!1

قبل البدء : هذا المقال- أو الخاطرة- نٌشر في الدستور ديسمبر 2006 ..كنت قد أتممت وقتها 20 عاما ..هو من المقالات العزيزة عليّ- رغم ان أسلوبه مش قد كده!-..رأيت أنه مناسبا ..لأني أتممت عامي الحادي والعشرون دون أن نخرج من برطمان المخلل إياه!..عيد أضحى سعيد عليكم ..ويارب تفرحوا ..ودعواتكم ربنا يوفقني في امتحاناتي ..صباح الورد :) ا

**********************************************************
ديسمبر ...يعنى شتا...يعنى شوارع مغسولة ..ووجوه لذيذة وبطاطاين تمشى على أرجل ..يعنى مافيش صرصار واحد بيصفر بروقان ..ولا نملة ولا فار ..ولا حكومة كمان 'بحكم البيات الشتوى طبعا ...ديسمبر يعنى مطرة فوق سطحنا و"كوباية صغيرة احطها على سور البلكون" وأحاول عبثا ان أملأها بقطرات المطر ..بعد ان اصاب بنزلة برد حاده بسبب مناعتى الضعيفة نوعا ما للبرد ..مش مشكلة طالما بحبها ..ديسمبر يعنى عيد ميلاد عم نجيب محفوظ 'كل سنة وانت طيب يا جدويا حبيبي''...ويعنى ماتفكرونيش بقى ماتفكرونيش ....عيد ميلادى والسنة دى بالذات عيد ميلادى جاى وأنا مكتئبة ..عشرون عاما من الحب و الغيظ والكآبة والتنطيط والضحك والشعبطة فوق سور البلكون .


..يااااه تاريخ ...ولدت بلا فخر فى نهاية الفترة الرئاسية الأولى للسيد الرئيس 'ماتسألونيش فى عهد مين بالضبط؟'..على نغمات اخترناك وبايعناك ..بكل عزة وإباء ..ياسلام ما تفكرونيش كيلو اللحمة كان اياميها بستة جنيه يا سلام لدرجة انى كنت برضع فته ..ولا بيبي اك وا كلام فارغ من ده ...حتى أمى اعزيزة أشادت بقدرات! ى الفائقة ..'ماكناش عارفين نأكللك ايه ...حتى الرضاعة الطبيعية كنتى رافضاها '-من يومى زاهدة فى الدنيا -..وأتارينى محرومة يا عينى من الحنان ومناعتى ضعيفة ياللا آدى نتيجة ان الواحد يتولد فى عهد الرئيس الزاهد !..استأنفت أمى الحديث 'أيامها كان فيه أزمة حتى فى اللبن الصناعى ..'يانهاره لبنى ليه بس يا ماما ..قالت لى امى بكلمات ذات مغزى 'أيامها انفجر المفاعل تشيرنوبل فى الاتحاد السوفييتى وكان اللبن مستورد ..وطبعا مشع ..يبقى فعلا لابديل عن الفته ...!


..الواحد كبر ودخل ابتدائى فى الفتره الثانيه لحكم السيد الرئيس ..وغليت اللحمة ..وبعدين دخلت اعدادى كان تقريبا فى نهاية الفترة الثالثة ..وفى نهاية المرحلة كان تقريبا انتخابات 2000 الشهيرةو الاستفتاء 'مش تبع الفته طبعا '..تفتح لا مؤاخذة وعيي القومي ..اكتبى عن 'أهم انجازات الرئيس واهمها ترعة السلام '...كنت ارفض وبشدة ..ازاى ؟..الترعة لا تعنى سوى بلهارسيا ..ورئيسنا يطالب دوما بسلام عادل وشامل يعنى سلام بلا بلهارسيا ...!خرجت نتيجة الاستفتاء 99.99%طبعا مش الريس يبقى لازم يبقى الأول على الجمهورية ..دخلت الثانوية الزفت .الفتره الرابعة ! 'ركزوا معايا 'كنت ناقمة على كل شئ أكتب شعر غريب جدا ..وقصص اغرب ..كنت مشغولة بمصطفى ومحمود بكري وحبسهم كنت مستغربة يتحبسوا عشان كلمة ...الكلام ده غالى قوى قوى ..ضحكت ايامها على مظاهرة الاستاد 'لازم نبقى زى القطيع يعنى نتظاهر بين أقواس ؟..خلصت الثانوية بفوق التسعين ولم ادخل إعلام عادى ..بدأت الجامعة والضرب شغاااال ...شغاااال الفقرا والمرضى والبلد فى حالة صعبة ..دخلت فى الفترة الخامسة لحكم الرئيس ..وعيد ميلادى ال19 فى ديسمبر 2005 الانتخابات انضربنا وانطردنا ..وما انتخبناش ..ياااااه كل سنة وأنا طيبة ..ها أنذا اتمطع وأبدأ فترة رئاسية جديدة خامسة ..الواحد فعلا خلل قوى يا جماعة !!1

Tuesday, December 11, 2007

21...رشيدة!ا


21

Happy birthday to me !

رشيدة تحدثكم!ا



21 ..واحد وعشرين يا قوم!ا
ياااه يا دنيا ..يا خبر أبيض ..21 سنة ..هل ذلك يعني أني أصبحت رشيدة! ..وطبعا لم أختر هذا اليوم بالذات حتى اصبح فيه رشيدة وعيد الأضحى على الأبواب!

عمري ما تصورت أني سأصل الى هذه السن ..كم هي سخيفة فكرة ان افكر ان عندي أجندة محدودة الأيام ..لا أعرف عدد أوراقها .. ولا حتى عندي الفرصة لأن أقيسها بالشبر حتى أعرف الكم المتبقي لي ..أنا لست طماعة ..كنت أتمنى أن تكون مزودة بخاصية "لقد أوشك رصيدكم على النفاذ!"..لكن ولا هذا ولا ذاك ..كل المتاح ..أن أسحب الأوراق البيضاء ..وأرسم فيها البدع ..أو أحرقها ..وعندما تمضي ليس لي الحق في أن اعمل لها "ريسايكل!"..ظريفة والله ..لطيفة جدا !..ا

عندما كنت صغيرة ..كنت لا أعرف لي تاريخ ميلاد .."اتولدتي يوم ايه ؟..ما اعرفش!"...إلى أن وقعت في يدي شهادة ميلادي " 11 ديسمبر"..ياااه في عز البرد - على رأي منار عوني حد يتولد في الشتا!- برج القوس كمان!..معلش بقى!..وبدأت في ممارسة عادتي الغريبة وهي اني بحثت في الأجنده عن الحدث الذي وقع في مثل هذا اليوم .."ميلاد الأديب العالمي نجيب محفوظ!" الله أكبر شكله حاجة عظيمة "وشي حلو عليه اتولد يوم ميلادي!"..- لم أكن أعرف نجيب محفوظ وقتها من هشام عباس!- كان آخري ميكي ومجلات "بم بم" وقصص عبد الحميد جودة السحار للأطفال ..لكن نجيب محفوظ ظل في خيالي...أيام يا دنيا ..عملت ايه طول 21 سنة؟ أبدا ..ولا حاجة !..أعتقد اني في بالي أعمل حاجة حلوة ..لكن حاسة ان العمر بيجري ..رهوان ..اليوم بيموت ..وعمري بينقص ..أوك ..نفسي الناس تفتكرني وتقول الله يرحمها ..بس أعمل حاجة نافعه !


السنة المنقضية أثرتني كثيرا ..وأثرت فيّ كثيرا ..عرفت فيها ناس حلوين ..وكتابتي نوعا ما تغيرت ..وربما أجمل ما حدث لي على الإطلاق بص وطل

Friday, December 7, 2007

تاج ..إكسير التفاؤل

إكسير التفاؤل
****************


وصلني هذا التاج من الجميلة لماضة ..اكسير تفاؤل ..كان كسلا مني في الرد عليه ..أما لتاج بذرة أمل وعاليا حليم فالأول وجدته مكررا في معظم المدونات - معلش يا بذرة :)- والثاني لسبب قاسي جدا هو أني كلما فتحت مدونتك يا عاليا ..أغلقت من تلقاء نفسها! ..ولأن تاجك رمضاني ..فمعذرة يا لولو ..حقك عليّ..:)

*****


إكسير تفاؤل

أحس بإكسير التفاؤل عندما أفتح التلفزيون المصري وأجد مظاهرة ضد ارتفاع الأسعار والظلم الفاحش ..يا سلام التفاؤل بيصل الى ذروته ..ويا سلام لو تامر أمين اللي بيغطي التظاهرة ..هفرح جدا ..ده تفاؤل يا بنت الحلال ..أيوه تفاؤل!ا


اكسير تفاؤل

عندما أمشي صباحا في الزقازيق ..أمام باعة الفاكهة وبائعة الفول النابت ..وهم يفرشون بضائعهم ..وصوت الشيخ محمود علي البنا ينبعث من أحد الأركان ..:)أو محمد رفعت ... وعندما القي التحية على سماح..فتردها "صباح العسل" !ا


اكسير تفاؤل :

عندما أمشي في الشارع وأجد أحد العاجزين عن حمل بعض الأشياء ..فيتطوع شاب ابن بلد أصيل ويحمل الحمل الثقيل ..ويا سلام عندما أجد مجموعة يتنافسون على فعل ذلك "حدث بالفعل!ا

اكسير تفاؤل :
عندما أسمع ان شخص جدع ما في مكان ما ..أحب بنوتة جميلة ورقيقة - وجدعة برضه- في مكان ما! ..وجمع الله شملهم وعاشوا في تبات ونبات .."أحس اني متفائلة جدا جدا ..رغم انه من الطبيعي ان يحدث ذلك- أيون طبيعي!- ..لكن من كثرة ما رأيت وسمعت" وحزنت" عن حكايات حب انهارت بسبب توافه .." أصل الكنبة على العريس ورجل الكنبة على العروسة!"..ماديات..ظروف.. نصيب ..أو ما الى ذلك صرت اشعر بأن هذا الحدث اكسكلوسيف- إن القصة تتوج بالعش الجميل!- .." جعلنا الله وإياكم من أصحاب الإكسكلوسيف!"ا


اكسير تفاؤل :
عندما قلت لأم محمد- ست طيبة جدا- " بلاش هم وغم ياولية- أيوة وليه !- ..إيه ده وكمان لابسة الدبلة "دبلة فضة" في ايدك اليمين..انت لسه مخطوبة!..فتضحك وتقول "ماحدش بيضحكني إلا أنتِ"..فأحس بالتفاؤل ..ياااه جايالك يا سيرك يا قومي!ا
اكسير تفاؤل
عندما يقول لي أخي الأصغر .."مروة أنا بحب مصر قوي ..ولو بقيت في يوم من الأيام ريس هدلع الشعب ..مش هجوعه!"- على فكرة ده جزء من حوار طويل مع ميزو!ا- انتظروه ان شاء الله!ا


اكسير تفاؤل :

عندما أنظر لصورتي في الإبتدائية ..بريئة جدا!ا
وتلك السنة المكسورة التي كنت كثيرا ما احب أن ابتسم بها .."أنا عندي سنة مكسورة مش عند حد!" ا
اكسير تفاؤل :

دعوة من رجل كبير أو امرأة لا أعرفها ولا تعرفني في الصباح الباكر "ربنا يصلح حالك يا بنتي ويوقف لك ولاد الحلال"
اكسير تفاؤل
عندما أرى ابتسامة من أمي ..أوأبي ..بس ماما أكتر طبعا :)- ربنا يريحهم مني!- ..وعندما اسمعها "أقفشها" تقول لأحدى زميلاتها في الهاتف "صباح الفل!"ا
اكسير تفاؤل :

عندما اجد جدتي لوزة مبتسمة وفرحانة..وعندما أجد جدي مبتسما ..أو عندما ارى أحدا مبتسما ..ياقوة الله بتبقى حاجة نادرة كده !ا

اكسير تفاؤل :

عندما أجد شباب وبنات عندهم استعداد يعملوا حاجة تنفع البلد بجد..وعندما أشعر بخطأي في موقف ما وأحاول تعديله "مازالت المحاولات قيد التنفيذ!"ا

هذا هو القط السيامي المتشرد..قرديحي!ا


اكسير تفاؤل :

عندما أسمع دعاء الكروان.. وصوت عبد الحليم في الشارع يغني " أبدا بلدنا للنهار..بتحب موال النهار" وموسيقى عمار الشريعي ..وعندما يزورنا القط السيامي المتشرد "جميل قرديحي" ويتعلق بنا - تدعوه أمي ميشو!- لكن هو قرديحي وعسول - " ولقرديحي قصة "!ا


اكسير تفاؤل :

عندما ينشر لي موضوع ..ويا سلام لو أخطائي النحوية كانت قليلة او منعدمة ..ويا سلام لو كان عنوان المقالة نفس العنوان الذي وضعته " بكون متفائلة وفرحانة !" ويا سلام كمان لو أي أستاذ ..أو قارئ عادي قال لي ان موضوعك حلو ..- دون مبالغات - أو نقدني ..أحس بالتفاؤل أيضا!ا


اكسير تفاؤل :

عندما ينتصر الحق في بلدنا ..ومع الأسف قلما ما يحدث ذلك..المهم ان يحدث ذلك !ا


عامة أنا متفائلة.. وأشياء كثيرة تجعلني متفائلة - رغم اني خنيقة !- ..حتى لو حاربني التشاؤم واليأس ..أحاول أكون متفائلة ..أحاول ..ربنا يسهل :))

Wednesday, November 21, 2007

انت ركبت القطر ولا داس عليك؟


انت ركبت القطر ..ولاّ داس عليك؟! ا


يبدأ المذيع بصوته "البيرسولي"- نسبة إلى مبيد الحشرات الشهير!- في طرح سؤال عميق على أحد الشباب الجالسين على القهوة "إنت قاعد عندك هنا بتعمل إيه ..قوم اشتغل"..يرد الشاب ببلاهة أحسده عليها "أصل أنا معايا شهادة جامعية ..مستني الشغل!"..يرد المذيع "قوم في مصانع محتاجاك "،يرد الشاب بذكاء "ومين هيرضى يجوزني بنته وأنا عامل في مصنع؟"..فعلا وصمة عار!..يرد المذيع بلباقة"ومين هيرضى يجوزك بنته وانت قاعد على قهوة!"،فعلا ذكي يا عم المذيع! ..ينتهي اللقاء بأنه بالمختصر المفيد ،"في واحد ركب القطر وراح اشتغل ..والشغلانة جابت شغلانة وبقى كسيب – لقطة لشاب وسيم يركب القطار – سبحان الله قطار نظيف- لا أقصد رئيس حكومتنا أدام الله عزه!- قطار لم يصبه العطب ولا الصدأ!،ولقطة أخرى لنفس الشاب ببذلة العامل والخوذة وهو يعمل بجد،ثم لقطة أخرى وهو مرتدي "الكرافات" المربوط بإهمال – آل يعني الشغل !- وقميص شيك للغاية ومبتسم ويسلم على أحد العملاء !- "هذا ما نسميه في الدراما انحلال عقدة الأحداث!"..أما باقي الجملة "والتاني فاته القطر- لقطة للشاب الجالس على القهوة وهو يجري بشنطة خلف قطار !- انت بقى مين فيهم ..اللي ركب القطر وبقى كسيب ..ولا اللي فاته القطر؟!"..هذا إعلان تلفزيوني عن طلب عمال في المصانع..كانت الجهة المعلنة "اتحاد الصناعات المصرية" كان هذا الإعلان يتكرر بشكل يؤكد أنه لو لم ألمم ملابسي في جوال محترم ..والقرشين الحيلة في طرحة أتعصب بها مثل أحمد زكي في فيلم "البيه البواب"..واتجهت في الوقت المناسب إلى محطة القطار في بلدنا حتى ألحق الوظيفة والمصنع ..لأنتهى بي الأمر إلى مأساة عاطفية ومشهد درامي مثير ..وأنا أجري وراء القطار محاولة تقليد الجميلة "شادية"في فيلم "أغلى من حياتي".."أحمااااد"- عم أحمد سائق القطار بالطبع!- ويا ألف ندامة على عم أحمد الذي لو كان يمتلك هاتفا محمولا –موبايل أعني! – لكنت أرسلت له "ميست كول"- هذا نطقها الصحيح بالإنجليزية الفصحى!- فيستسلم للمكالمات الفائتة ويركن القطار على شط الترعة عدل..وألحق الوظيفة..لكن النصيب!..ا

مسألة أن يفوتك القطار – أو يدوس عليك كإحتمال أقوى وأكثر واقعية !- وأنت جالس على القهوة تلعب عشرتين طاولة ،حسب ما يصور الإعلان ..يؤكد - ماشاء الله ولا قوة إلا بالله – أن هناك فئة عظمى من الشباب –حاملي المؤهلات العليا- تعاف أنفسهم الوقوف في المصانع والتضحية ب15 عاما من التنطيط بين الفصول والمدرجات والدكك..وبين صفحات تحمل هراءا ،حتى يرتدوا (العفريتة) الشيك ..والتي ستؤدي بهم – لا محالة كما ينبئنا الإعلان- إلى إرتداء البذل والعيش بقية العمر أغنياء "كسيبة!"..ويا سلام على الشباب المنور أبو دم خفيف وهو متصور أنه لن يتزوج لمجرد انه عامل، بينما وظيفته "كمبحلاقاتي "يدب عينه في أكياس الموظفين الكادحين العائدين بالبطيخ – كفاكهة فلكلورية مرتبطة بالموظفين!- و"كشمام"يدس أنفه فيما ليس له ،وأخيرا كشخص معه شهادة جامعية محترف في دوري الطاولة وكراسي المعسل ،ستؤدي به إلى أن نصيبه وبنت الحلال ستأتيه في عقر المقهى ..وحتما ستخبره بعد الزواج أن ماجذبها إليه جلستة الشامخة على كرسي المقهى العتيق .."ماحدش يعرف يقعد قعدتك يا سي هيثم!"..يا عالم ..يا بشرية ..هل يوجد هذا في مصر؟..أعتقد أنه لا يوجد هذا النموذج الزاهد في العمل وإن وجد فهو نادر!- الإعلان يصور أن أغلبية شباب مصر لا يرغبون في التضحية..ومتمسكين بكرسي القهوة ،تاركين القطار يفوتهم!- وإلا ما جاءت صيغة الإعلان فيها ترهيب و وعظ-وإذا كان الأمر كذلك ..ما الذي يدفع صديقة لي في أسوان إلى أن تعمل بالثانوية العامة إدارية في مدرسة ..رغم أنها تحمل بكالوريوس علوم وتربية قسم رياضيات!- بلاش أهي بنت -..وما الذي يدفع زميلها الشاب العامل في المدرسة "فراش بالعامية"..إلى أن يضحي ب"روب" المحاماة ،والدفاع عن المظلومين حتى وإن كان سيدافع عنهم مثل عبد الفتاح القصري في "الأستاذة فاطمة"..ليعمل عاملا بشهادته الإبتدائية..بعد ليسانس الحقوق الذي هو قد الدنيا!..ما الذي يدفع هذا الشاب الذي حكت لي عنه أستاذتي في الجامعة أن يعمل بوابا في عمارتهم وهوحاصل على ليسانس الآداب!..طبعا الإجابة واحدة ..الخوف من أن يفوتهم القطار ..وربما لو كنت مكانهم لن أتردد في البحث مثلهم – رغم أن وضعي كفتاة مختلف-لكن غفر له الله عمنا صلاح جاهين ..الذي تنبأ يوما "بأن البنت زي الولد"..كأس وداير على الكل!..ربما لو سألت أي شاب ..تروح تشتغل في مصنع ؟..لن يجادلك ويفند لك الحجج .."معايا شهادة ..الحكومة هتشغلني..صوابعي فيها سخونية!"ولن تضطر كمذيع الإعلان للدفاع عن الحكومة والرد بأنها يا ضنايا .."عندها 6 مليون موظف مش عارفه توديهم فين"!..أي شاب ستعرض عليه عرض مثل هذا – حتى لو كان خريج طب مع الأسف!- سيفرح وربما قال لك "مصنع مصنع ..إن شا الله مصنع طرشي!"..لست متشائمة ..أبدا ،البلد ستصبح بلدا صناعيا ،لأن الشباب الجامعي سيعمل في المصانع ،وإن كنت لا أدري ماهية العمل الصناعي الذي سيعمله ..ربما عملوا في مجال التعبئه وتقفيل الكراتين !..لست متشائمة ..لكن طالما الحكاية واضحة والنهاية معروفة ..لماذا كل هذا الصراع التعليمي المرير والعك و الصداع ..إذا كان الشاب سيتخرج ليصبح عاملا ؟ - سيقولون إنها ثقافة عامة ومعلومات تجعله عاملا مثقفا ..- ياللإفتراء ..15 سنة معلومات عامة!- بصراحة ..أقترح إلغاء التعليم العام وجعله تعليما صناعيا طالما ان بلدنا لم تعد على الترعة تغسل شعرها بالبلهارسيا، واتجهت إلى "البيسين"بالكلور والشامبو!..وفي طريقها لمنافسة اليابان – التي نالت استقلالها في الخمسينات!- وأهو نساهم في التطور الصناعي ..خطوة خطوة ..فاليوم نغلف اللعب الصينية ونجمعها – بعد ما كنا متخلفين نستوردها متقفلة وجاهزة!-..وبالمرة ..شباب مصر كلهم يركبوا القطر قبل مايدوس عليهم ..وعجبي! ا

Tuesday, October 23, 2007

أول تاج ..أحمدك يا رب! ا

أول تاج ..أحمدك يارب !ا




الجميلة "منة الله" أهدتني هذا التاج المميز الذي لفت نظري فعلا ..لأنه بعيدا عن الأسئلة الشخصية السطحية كما قالت هي ..وأنا طبعا فرحانة بيه جدا لأنه أول تاج وصلني ..الله أكبر ..أحمدك يارب ..!،كان نفسي في تاج وصلني اثنين- هلبسهم فوق بعض ..طمع بقى!- ..الآخر رقيق من الرقيقة عاليا حليم وطبعا من عينيا يا عاليا ..بس بالترتيب !..إلى التاج ..

في حوار بين اثنين من المفكرين العرب .. نقد احدهما الاخر قائلا .. " انه يحاورني بعقلية خطيب جمعة "جملة تحمل في طياتها نقدا .. او قُل تقليلا من فكر هؤلاء الخطباء .. فما رايك فيما يقدمه الخطباء لنا من فكر - ان جاز تسميته كذلك

والله عندما يكون لدينا خطباء جمعة مثل المرحوم "العز ابن عبد السلام "،الذي لم يكن يخشى في الحق لومة لائم- وهو عالم دين خلده التاريخ - ..وعندما يختفي الشيخ الموظف الذي يرى إن خطبة الجمعة والصلاة أكل عيش "وأهو نواية تسند الزير !"..وعندما يكون الدين لإصلاح المجتمع والنهوض به وليس آداة رخيصة تستخدمها السياسة "الإنتخابات ..والمشاركات ..والبتنجانات!"..عندما يبتعد خطباء الجمعة عن الحديث عن المرأة بشكل مستفز- يعني كأن الدنيا تمحورت حول مشاكل الستات "الخاصة بالجنس"!- ..مثلما ذكر المرحوم شهيد حريق مسرح بني سويف "د.مدحت أبو بكر"في مقال له عن شيخ جامع حاول أن ينفر المصلين من منظر المرأة حتى يغضوا أبصارهم .."تخيل أنها تبوول ..تخيل أنها ...إلخ !"..أو خطيب جمعة آخر يصف في المرأة ساعة حتى يبين فظاعة ملبس البنات ..حسبي الله ونعم الوكيل ..!..هناك تعمد واضح من وزارة الأوقاف بتثبيت من ليس لهم علاقة بالخطابة أساسا ..يعني طالما سيقول كلمتين منقوشين ومحفوظين تمام يافندم ..وسأسأل سؤال برئ ..عمرك رأيت خطيب جمعة بالبركة ..ياللا أكل عيش .. وفصل من الجامع؟..أبدا ..لو خطيب جمعة مضبوط وعالم لا يستغل علمه لمنصب أوجاه يتحول إلى ارهابي ..إذن من العادي جدا أن تضرب بعقلية خطيب الجمعة المثل ..! ا


قال الشافعي " رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب" فهل تنطبق هذه القاعدة على الدين .. هل ترى ان الدين الذي تؤمن به هو الدين الحق و ربما يكون الاخرون على حق ايضا فيما يؤمنون به من اديان .. ام ان دينك الحق و سواه باطل ؟

الله ..هذا القول المأثور للإمام الجليل الشافعي من أجمل ما قرأته وماحفظته من أقوال مأثورة ..مسألة الدين شائكة- ممكن يقولوا إني بعمل فتنة طائفية!- .. أنا فعلا أرى أني على حق ..لكن لن أصادر حرية الآخر في الإيمان بما يصدقه ويعتقده ..حتى لو كان خاطئا من وجهة نظري ..فهو الدنيا والآخرة بالنسبة له ،وإذا انتقلت الى الساحة النفسية للآخر ودخلت في أفكاره سأجد انه يرى ديني "الذي أؤمن به" باطلا لكنه قد يكون مؤمنا بأن لي مطلق الحرية في الإيمان بما أصدقه ..يعني رأيي صواب وإعتقادي صواب يحتمل الخطأ من وجهة نظر الآخر ورأي غيري خطأ من وجهة نظري ..لكنه صائب ويؤمن به من وجهة نظره ..إذن أرى أن الآخرين على حق من وجهة نظرهم ..وأنا كذلك على حق فيما اعتقده من وجهة نظري ..ولن أقل لهم إن أديانهم باطلة ..لأنها واضحة ..أنا أرى أن دينهم مثلا باطلا من وجهة نظري .."وإلا كنت إعتنقته "..وهم كذلك يرون أن ديني باطلا "وإلا كانوا اعتنقوه"..وأنا ملزمة باحترام وجهة نظرهم طالما لم يحاربوني ولم يجادلوني جدلا عقيما ..فلا إكراه في الدين ..ومن حقهم عليّ أن أحترم معتقداتهم ،كما أن من حقي عليهم احترامي وقبولي كما أنا ..وبعدين إيه السؤال الغريب ده يا منة؟..ماهو مش عايز القصة دي كلها! ا

الكثيرون اليوم .. سواء من العرب او الغرب.. يتجهون الى نقد التدين .. يصفقون الى الاعمال الادبية التي تتصادم مع الدين و يصفونها بالابداعية .. خصوصا .. مع تزايد اعمال العنف في شتى بقاع لارض و التي ترتكب باسم الدين .. و في المقابل يهاجم علماء الدين هذه الافكار.. بدعوى ان الاديان ما وجدت لخنق الحريات .. بل يتجاوزون ذلك للقول بان الدين هو مصدر الحرية .. لكنها تبقى كلمات .. هل التقيت بنفسك بشخص متدين و حر في افكاره .. هل حاولت ان تكون ذلك الشخص .. لكي تبطل تلك النظرية

شخص متدين وحر في أفكاره ..نعم رأيت والتقيت ..وأتمنى أن أكن هذه الشخصية ..أحاول ولو أني أعتقد أني في حاجة إلى تقويم حتى أصل إلى تلك المرحلة الجميلة ..على فكرة هي ليست نظرية .. هي كل يمشي بمزاجه ! ا

Saturday, October 13, 2007

عمي الجميل ..محمود السعدني



عمي الجميل..محمود السعدني

كل سنة وانتم طيبين وحلوين جميعا ..ربنا يجعله عيد سعيد عليكم مصر والعالم ..

كل سنة وانت طيب وربنا يعطيك الصحة يا عمي العزيز وأبويا الجميل ..محمود السعدني ..كل سنة وانت بخير ويارب ترجع لنا بسيفك البتار من أول وجديد ..لا أمتلك براعة التعبير للتعبير عن هذا الولد الشقي الجدع الطيب ..المصري الأصيل أبو دم حامي وروح جميلة ..كلما قرأت له ربما صفقت من شدة الإعجاب ..وكأني أشاهد أمامي مسرحا حيا ملونا صاخبا ..حواري مصر وبيوت مصر ..ومشربيات مصر!..وبمناسبة رمضان الذي رحل ومسلسلات رمضان التي ملأت رؤوسنا صداعا ..أبدع من أبدع وسبك من سبك!..نسبة إلى التسبيك لا مؤاخذة ..وجدت مقالا قديما عمره أربعة وعشرين عاما عن مسلسلات رمضان ..لعم محمود السعدني ..وكأن الدراما المصرية واقفة وعندها توقف في النمو!...هذا المقال هو عيديتي لكم - نقلته من المجلة على فكرة!-..وأنا على يقين انه ان شاء الله سيحوز على اعجابكم ومعذرة لعدم ردي على تعليقات الموضوع السابق ..نظرا للاستعجال ولأن النت كمان فاصل ..وأنا حاليا من السايبريين ..نسبة إلى "سايبر"!..كل سنة وانتم حلوين ..أترككم مع التحفة ..محمود السعدني ..

**************************

على باب الله محمود السعدني
وكما قال ابن مسعور


اللهم بحق هذا الشهر الفضيل،شهر رمضان المبارك ،نسألك يا رحمن يا رحيم أن تمنع عنا أذى حضرات السادة أولاد الإيه ،مؤلفي مسلسلات التلفزيون وحلقاته ،وأن تعمي أبصارنا فلا تقع على عورة يسمونها "حلقة"للمخرج فتحي عبد الستار وشريكه فتحي عبد الجبار! وأن تسد آذاننا فلا يتسرب إليها حوار هايف من تأليف حوارجي أهيف مثل سالم غنيم وسامي غانم ،وان تلطف بنا يالطيف في هذا الشهر المبارك ،فلا تتحالف علينا المسلسلات ،ولا تتكالب علينا البرامج ! وآه لو كان الأمر بيدي لأصدرت فرمانا بانشاء بوليس الآداء على وزن بوليس الآداب !لضبط واحضار حضرات السادة الممثلين الذين احترفوا التمثيل على كبر !والذين يعتقدون ان التمثيل هو نوع من "التطجين"فيلوي لسانه ويعوج رقبته وينفخ صدره ويتكلم ولا واحد شارب نشا ،وأبرز مثال على هؤلاء هو أنور اسماعيل الذي يحتاج إلى الجلوس أمام شاشة ليتفرج عدة سنين على آداء الأساتذة الكبار أمثال حسين رياض ومحمود المليجي ! ا
وأرجو أن يدلني السادة المؤلفاتية على العالم السفلي الذي يستمدون منه موضوعات مسلسلاتهم ،وهل هناك عالم من هذا النوع بالفعل؟أم انه عالم من توليفهم؟ونتيجة أنفاس معطرة ،وزجايج – جمع زجاجة – مقطرة! وتفشل بالرغم من كل الجهود أن تفهم إيه الحكاية ،ولكن عبثا تحاول لأنك لن تستطيع ! وقال إيه الحكاية؟واحدة نايمة عيانة ،وواحده قاعدة تسألها ،ولا بد في المسلسل واحد فتوة ،وواحد تاني خايف ،ولا بد من واحده في المسلسل حلوة ،شريفة ولكن الظروف غدارة كما أن الدنيا دوارة ،وساعة في ايدك والساعة الثانية عند عدوك !وآه يا خسارة على شرف البنت اللي زي قطعة الجاتوه ما تتاكلش غير مرة واحده! وياداهية دقي لو كان في المسلسل صعيدي ،ستسمع حينئذ لغة لا وجود لها إلا في صعيد جواتيمالا ولا بأس في آخر المسلسل من فرح وزفة عروسة ،ولا بد كتكوت الأمير حاضر ،و الود ود المخرج لو حضر أحمد عدوية ولكن أجر أحمد عدوية حراق ،والمسلسلات لا مؤاخذة تجارة ،والتجارة شطارة ،وخد بالك من عيالك ، ما تاخد غير منابك !
ا

وفي الأصل أيها السادة شغلة المسلسلات فن ،ولكنها في بلادنا تحولت إلى رزقة ،وشركة مسلسلات أبرك من بوتيك في شارع الشواربي وأضمن من التصدير ،وأحسن من الاستيراد ،وأكسب من العمل في الميناء الذي هو مثل أنجر الفتة اللي يطول منه هبره يهبرها ، كما قال الفيلسوف بن مسعور!!وحكمة الله أن تجار هذه المسلسلات في منأى عن المدعي الإشتراكي وفي أمان من الضرائب والمصائب ،فبينما تاجر الفراخ الميتة معرض للقاء المدعي الاشتراكي نجد تاجر المسلسلات ولا على باله .ليه؟ لأن الفراخ الفاسدة تحدث أثرها على الفور ،من يأكل منها نسيرة يطب مريضا أو يسقط ميتا !ولكن معتادي المسلسلات لا تظهر عليهم أي أعراض ،مع ان العقل يصاب بقفلة مع أول مسلسلة ،وبعد رابع مسلسلة تبدأ خلايا المخ في الانحلال ثم تدخل مرحلة الاضمحلال بعد خامس مسلسلة ،وغالبا تحدث الوفاة قبل نهاية المسلسل العاشر! ولذلك تبدو الوفاة طبيعية، مع انها جريمة كاملة الأركان وسبقها اتفاق جنائي بين المخرج والمؤلفاتي ،واشترك في الاعداد والتدبير لها كل من الممثل وكاتب السيناريو! وهي جريمة فريدة لأنها تتكرر كل يوم دون أن تجد من يقف في وجهها أو يكشف أمرها لولاة الأمر!ولذلك أرجو من الأستاذ المستشار حسني عبد الحميد مساعد المدعي الاشتراكي اعتبار هذه السطور بلاغا مني الى جهاز السيد المدعي العام ،ضد هذه العصابة التي انتهزت فرصة تركيب أجهزة التلفزيون في منازلنا وفراغ عقولنا في زمن غابر كان قيه الحاج رشاد هو بتاع اسكندرية ،والحاج توفيق هو بتاع القاهرة ،والحاج عصمت هو بتاع كله!أقول استغلت هذه العصابة فراغ وقتنا وفساد زماننا ،وهات يا توليف ويا اخراج ويا تمثيل ،بغير وازع من ضمير أو خوف من عقاب . مما أدى إلى قتل أوقاتنا بالتافه من الكلام ،والهايف من الحكايات ،والهابط من المقدمات ،والسخيف من الحركات .وإذا كان تجار الفراخ الفاسدة يستحقون السجن ،فإن تجار الكلام الهايف يستحقون ماهو أكثر .جعلكم الله يا سيدي المدعي الاشتراكي ذخرا للمتفرجين وحربا على تجار المسلسلات و. . ربنا هب لنا من لدنك رحمة ، إنك أنت الوهاب .. ا

مجلة المصور
عدد 24 يونيو 1983



Saturday, October 6, 2007

أكتوبر ..!ا

أكتوبر ..!ا


النهاردة 6 أكتوبر !..كل سنة وأنتم طيبين!..تعرفوا انه بداخلي حقد دفين على الواقفين في هذه الصورة؟..منذ زمن لم نرفع علم مصر ولم نعرف حلاوة النصر - احمدوا ربنا ان الرئيس مبارك لم يورط مصر لا مؤاخذة في الحروب ولا في المشاحنات ..كفاية ان شرم الشيخ بقت عاصمة مصر!-فاتت 34 سنة ..ماذا فعلنا بعد أكتوبر غير أوبريتات أكتوبر ..واول ضربة جوية فتحت باب الحرية ..واديها حرية تديك طراوة!...بداخلي حقد على شباب هذه الفترة ..كنت أتمنى أشارك في الحرب - مش لأني فقرية وغاوية حروب وخناقات!- ..أتمنى أن أصنع نصرا ..ويا سلام لو كنت تخيلتني أيامها في نفس سني هذه ..عبرنا القنال ..انتقمنا لشهداء بحر البقر ولشهداء 67 ..عندي احساس بالإكتفاء الذاتي من الفرح والنصر لدرجة تجعلني أطير ..أطيييييير!..أكتوبر آخر قادم لا محالة ..ولن تظل مصر مقيدة بقيود سبتمبر ..حقيقي أحس بهذا..لكن امتى ..العلم عند الله ..مش عايزة حد يقول اننا محررين ..لا ..البلد محتلة ..ماذا تسموا السكوت على ثلاثة شهداء على الحدود المصرية من حوالي بالضبط ثلاث سنوات!..البلد بخير والأمن مستتب والضربة الجوية قوية ومدوية والفضل للرئيس مبارك في النصر العسكري العظيم ..ولسلاح الطيران ..سلاح مشاة ايه ده؟ دعوة مني لقراءة هذا الملف المميزوالذي أعده "محمد هشام عبيه ونانسي حبيب"في مجلة بص وطل تحت عنوان "6 أكتوبر 6 ستات "...وربنا يديمها عليكم ذكرى حلوة!ا

____________________________

الأغنية ..للجميل محمد منير ،تتر النهاية لمسلسل نقطة نظام ..كلمات إيمان بكري

لحن البديع ..عمار الشريعي

Saturday, September 29, 2007

سبتمبر الحرامي !ا

سبتمبر الحرامي !ا
*********************


الصيف يلملم بقاياه ليرحل ،..رمضان يحل في هذه السنة ضيفا رقيقا في المسافة المائعة التي تفصل طرقات الصيف عن أزقة الخريف ..أعرف أنه علميا لا توجد فواصل بين الفصول ،بل فصل يأتي ليطوي الفصل السابق عليه تحت جناحه لكن هذه الفترة لا تندرج تحت أي فصل معروف من فصول السنة في اعتقادي ،..انها فترة سبتمبر المائع .. الذي لاتحبه أمي - رغم انه شهر ميلادها!- وكذلك أنا لا أعتقد انه شهر مثل باقي الشهور!. أتى مثل كل عام ، وخطف معه حلمي من حوالي ..15 سنة! حلم قد يبدو للبعض "تافها"،"عبيطا"..سهلا ،آه ..عندما رأيتها أول مرة في لقاء صيفي وردي ،كوب (الجيلاتي)في يدي ،أجلس في بلكونة خالي محمد وسط كتبه ومذكراته وأدواته الهندسية التي يذاكر بها،وجهاز التسجيل الذي يدير عليه أحد أغاني هشام عباس ..ربما كانت "عمال يحكي لي عنها.."،أو أحد أغاني عمرو دياب "مابلاش نتكلم في الماضي .." ... أراها فيتعلق قلبي بذيلها – تقريبا مش بحب جاموسة طبعا!- الله ..كائن جميل "هكذا كنت أراها".."خالو ..خالو .."..يضربني كعادته مازحا .."فيه إيه"..أحاول جذبه بثقل دم يلازمني إلى اليوم "تعال بس البلكونة واقعد على كرسي البحر ده وشوف "- البلكونة طبعا ليست (بلاجا) لكن كان فيها كرسي بحر!- أشير إلى السماء "أهي ..يوووه راحت فين ..أهي تاني"..ينظر لي في لا مبالاة قائلا "دي طيارة ورق!"..نعم طائرة ورقية تلخص حلما مهما لدي ،ألا وهو أن تكون لي "طائرة خاصة " بي ..أسافر بها فوق أسطح الجيران المكدسة بالقش ،ومجموعة كرات قدم ضاعت منا هناك .. ..وفوق برج مراقبة بوليس النجدة الذي نراه واضحا من فوق السطح – منافسا لقمة"إيفريست"! ..كنت أحس أن هذه الطائرة التي أمسك بطرف خيطها"في خيالي" ،عبارة عن كاميرا أو نافذة تطل منها روحي على الحي الذي أعيش فيه ..أتخيل أنها تطير لتسحق طائرة "وليد" و"ميدو"..في السباق ..لكن مع الأسف ،كانت طائرة "وليد" تطير وتطير وتنافس طائرة "ميدو" وطائرات أخرى وكنت أتابع الخيط وأحدد مكانه ..فهذه طائرة الولد "وليد الخنيق"،وهذه فيما يبدو من عمارة الحاج رشاد وطبعا الحقد التنافسي –إكسير حياتي!- يدفعني للإبداع كعادتي في الإبداع –الكارثي- ويدور هذا الحوار في صالة بيتنا العامر- نهار داخلي : "ياروعة عايزة المقص .."..ممكن ترد كثر خيرها "دوري انت أنا مالي!".."حسام هو بابا حلق..فين الأمواس طيب،فين بكرة الخيط؟"شعار حسام في الحياة "كبر دماغك!".ولكم أن تتخيلوا مدى عبقريتي ..أحضر "ورقة من النص"- ركزوا عشان تكتبوا الوصفة- ثم أثنيها على شكل مثلثين ،وطبعا أبحث عن المقص أو الموسى حسب الظروف ..وأثقب الطائرة من رأسها – يا عيني – وأدخل الخيط بمنتهى الدقة ..وأحكم ربطه ،ثم أجري بها في الصالة حتى تتشابك مع كرسي من الكراسي ..فيضحك حسام ضحكته الشهيرة في المقالب ولا يتوقف .."اسكت ياض ..أنا هطيرها فوق السطح "..يطلع ورائي ومعه روعة .."هوريكم !"..أقف في "بلكونة" السطح ..ثم أدلي الخيط والطائرة المصابة بالأنيميا و"البلهارسيا !"..وتطير ..تطير ..فوق "يا عيااااال الحقووووا " ..ثم يا خسارة تشتبك مع الغسيل !- ضحك متواصل!- طيب ..أقف على مرتفع فوق سطحنا وأضع الطائرة على أعلى نقطة ،ثم أنزل ..وأجري بالطائرة ..فأسمع تهليل روعة وحسام "والله طارت ..والله طارت ووصلت لحد سور السطح اللي جنبنا .."أضحك وأقول "بجد ؟..بجد؟" يبادروني "أيوة ..طيب هاتي أجرب ..لا أنا أجرب "..تهدأ فرحتي وأقول .."طيب ما هو أنا ماشفتهاش..يعني هشوف من قفايا !"..يأخذوا الطائرة ويجروا ..ثم هذه المرة تضحك زينب جارتنا ..ومرة وليد ..ومرات نتشاجر كلاميا مع هشام وحسام "جيراننا " شجارا من عينة "انتم بتعرفوا تعملوا ديل طيارة حتى! ..إلخ ..إلخ".. ويهدأ وجود "هيام"أختهما الكبرى من الوضع ...ثم أخيرا تنتهي رحلة الطائرة منتحرة على سلك كهرباء في الشارع! كبرنا.. وتزوجت زينب في "غزة" وكبر وليد ولم أعد أراه أو ربما نسيته ..وهشام الذي يحمل تقريبا نفس سنوات عمري ..لم يعد يحمل براءة أطفال غزة والضفة الغربية – الذي ينتمي إليهما- ،بل صار معفرا بروح النواصي ..هو الآخر لا أعرف عنه شيئا ،ربما سافر ..وهيام هي الأخرى تزوجت في العريش ..أما حسام جارنا- وهو بالمناسبة في سن أخي حسام برضه!- فلم يعد ذلك الفتى القصير الذي يلعب" بليه وعصفورة " في شارعنا ،صار أيضا من عشاق الناصية. كل مفردات الصورة تبعثرت،حتى صاحب الجامع الموجود في شارعنا رحل..تغيرت ملامح المشهد ..وظلت دهشتي لوجود طائرة في السماء ..-طائرة ورقية طبعا !- كما هي في هذه السن الحرجة .."الحق يا حازم ..شوفي يا ماما..طيارة ملونة !".. يظل الأمل مصاحبا لي مع بداية كل "يونيو" وقبل هلول رياح "سبتمبر"الخريف الذي لا تعش له طائرات ..هل سيأتي اليوم الذي أسمع فيه جارة القمر تشدو "طيري يا طيارة طيري "..بينما طائرتي مشتبكة مع إريال تلفزيون؟ .. طبعا مرحلة عالية للغاية..!ا

Thursday, September 20, 2007

رسالة من تحت الماء ..!ا

رسالة من تحت الماء ! ا


رسالة من تحت الماء .. لماذا الآن ؟..لماذا ترن في أذني موسيقى البديع الجميل محمد الموجي ؟رغم اني لم اسمعها منذ شهور ...لم تكن على بالي أصلا ..المقدمة الموسيقية بحذافيرها ..بلمسات عمر خورشيد على الجيتار ..بل أني أتخيل عبد الحليم وهو يقود الفرقة الموسيقية أمامي!ا
لم يفارقني اللحن ..ولا صوت عبد الحليم وهو يقول "اشتقت اليك فعلمني ألا أشتاق ....علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق،علمني كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق !"..وهل نحتاج إلى تعليم ياعبد الحليم في هذه الأشياء؟..لا أعتقد ان المسألة صعبة للدرجة ..فنحن منذ فترة 26 أو ماشاء الله 27 سنة ..نغني لأشياء كثيرة " اشتقت اليك فعلمني ألا أشتاق.."فهذا
الشوق حرام ..نهايته جهنم وبئس المصير ..!..هناك أشياء نمت معنا بالفطرة ..فلسنا بحاجة الآن لمعرفة طريقة لوأد الدمع في مهده ،لأن كل مايمر علينا كفيل بتسطيح مشاعرنا .."مين مات النهارده..أم شرشيرة في طريق نويبع ..أبو سيد وهو بيتبرع بالدم ..هاني وقع عليه قالب طوب ..إلخ ..إلخ ".."وفلان عذبوه وفلان انتحر من العذاب .."و"من الأراضي المحتلة ..استشهاد فلان ..وفي العراق مقتل فلان وفلان .."لا أدري ما علاقة كل هذا بالأغنية؟- لعله ذلك اللقاء المهبب- المهيب أقصد!-.. فنحن الآن في عرض البحر الميت المتوسط كشعب ،وقد جمعتنا أقدارنا في هذه العبارة الضخمة للقاء بسيادة الرئيس الذي طلب أن يجمع الشعب كله في عبارة ضخمة أسطورية- ربع الشعب في المعتقلات بالمناسبة!- ،أمام باخرة فاخرة يستقلها في عرض البحر في مواجهة العبارة ..طبعا كله أمان ..تم تفتيشنا وفحصنا ..بل واجبارنا على ارتداء ملابس آمنة خوفا من أن يرتدي بعض الجماهير ملابس تنفجر وتشتعل ذاتيا!.. العائلات موزعة في العبارة بالتساوي ..وهناك ميكروفون كبير ينقل لباخرة الرئيس صوت الشعب ..يفتتح الرئيس الجلسه قائلا "مواطنيّ الأعزاء ..إنني أشعر بالفخر لأني استطعت جمعكم في تلك اللحظة التاريخية ..البلد الآن صارت جاهزة لصفقة الإيجار التي تعرفون مدى مصلحتها للوطن ،لن يستمر الإيجار أكثر من ساعتين ..وأحسست أنها فرصة للحديث معكم يا (مواطنيّ) الأعزاء ..لأول مرة أحس بالعذاب .."انتم مش بتنظموا الأسرة ليه؟!"..يتدخل وزير الصحة من على الباخرة"يافندم ..يتربوا في عزك"..يضحك الرئيس بروقان شديد "أيوه في عزي .."ثم يستأنف في طيبة .."ياجماعة أنا عايز أسمعكم ..فضفضولي .."..تقدم مواطن طاعن في السن قائلا "يا ريس يا ابني ،هسألك سؤال ، لما الواحد يلبس جلابيه عدم المؤاخذة وتبهت وتبقى ملزقه عليه من البلاوي السوده لا هو عارف يستحمى ولا طايل يخلعها لانه خايف يعيش بقية عمره عريان ..أكتر من 20 سنة لازقه على جتته يعمل إيه ده؟!" ..يتأثر الرئيس قائلا "أمرت بدولاب جلاليب للمواطن العريان ..سنة الحياة التغيير!"..تنهال طلبات المواطنين ..والتي يستجيب لها الرئيس ...ثم يأتي فاصل الحفل ،والذي يصر فيه المواطنين على أن يغنوا ..يتقدم قائد الفرقة الموسيقية قائلا "هي أغنية وطنية لعبد الحليم حافظ يافندم"يبتسم الرئيس قائلا "طبعا ياجمال يا حبيب الملايين..ماشين في طريقك ماشيين"..يجيب قائد الفرقة الموسيقية بالنفي ..يضحك الرئيس ضحكة ذات مغزى قائلا "اممم ..طيب سمعوني "...تبدأ الفرقة في عزف مقدمة محمد الموجي لرسالة من تحت الماء ..يندهش الحضور ..عندما يبدأ الشعب في الغناء بأصوات بعضها عذب وأغلبها منفر "إن كنت حبيبي ساعدني كي أرحل عنك "..أحد الخريجين تدخل "أرحل عنك إلى أستراليا..ايطاليا ..أي حاجة آخرها (آليا!)"..يقف المايسترو موبخا "مش في الغنوة ..متأسف جدا يا جماعة"..يقف ضباط الأمن على أهبة الاستعداد ..يستأنف الشعب الغناء "لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت .."يخرج واحدا من كورال الجامعة قائلا"واخترناك اخترناك .."يتعصب المايسترو "إيه ..هو نزار خرف؟!"في تلك اللحظة كانت القوارب الصغيرة تحاصر العبارة ،تحسبا لمد ثوري من الشعب ..ينتقل أحد أعضاء الفرقة إلى الكوبليه الأخير "الموج الأزرق في عينيك ..يناديني نحو الأعمق "..هنا يتدخل وزير الفنون والثقافة .."المنافقين بيغنوا لحد تاني من دولة دخيلة..الريس عينيه عسلية"..في هذه اللحظة يتلقى وزيرا المالية والإستثمار اتصالا من الشركة المؤجرة مفاده أن مدة الإيجار قد تطول قليلا ..ربما لأيام ،يعلم الرئيس بالأمر فيظل مفكرا ..لكن وزير الداخلية –كالعادة – يعمل دون استشارة ،فأمر رجاله بإغراق العبارة – وهو اجراء كانوا مستعدين له – أحس البعض أثناء اندماجهم في الغناء بغرق العبارة "فقال بعضهم ..الحقوا..احنا بنغرق بجد "واستمر بعض الذين لم يحسوا بالكارثة في الغناء"إني أتنفس تحت الماء..إني أغرق!"ضحك الرئيس قائلا "معجزة حكاية التنفس تحت الماء دي ..هنستعين بيكم في السياحة في شرم الشيخ!"..ومع الأسف بعد تعب وزارة الداخلية ،اتضح أن بعض العسكر كانوا أغبياء ،لأنهم تركوا للشعب حرية الصعود بعوامات عليها علم البلد ..وبالتالي امتلأ عرض البحر بالأعلام ..مما دفع كاميرات التلفزيون لتدارك المصيبة ،حيث صعد ذلك المذيع الشهير قائلا .."والآن ..انه تشجيع الرئيس على الرياضة من منطلق تربوي وديني ..خير دعاية للبلد ،الأعلام شكلها هايل ،الله عليك ياريس وعلى ابتسامة التشجيع ..هي دي بلدنا والتاريخ والحضارة ..!"..هنا وقف الرئيس مسرورا وشاعرا بالبطولة .. ملوحا للجماهير العائمة ..فقال له أحد خلصائه في حسرة مصطنعة "مافيش تغيير مع الأسف ..هتحكمهم ببلاهتهم وعبطهم تاني ..الصبر من عندك يارب!" ا


ملحوظة ..الكلام ده مش في 2007..2050 مثلا!سيريالية جدا ..!اعترف !ا





Wednesday, September 12, 2007

سندريللا جمعية جيل المستقبل ! ا


سندريللا جمعية جيل المستقبل ! اا




تحت عنوان "مستقبل مصر في عالم متغير .. لقاء مع شباب الجامعات "،برعاية عبد اللطيف باشا المناوي "رئيس قطاع- لا مؤاخذة- الأخبار" ..تحديدا في برنامجه "وجهة نظر"..كان كل شئ يبدوا"متشوشرا"- أعني واخد شاور!- آه .. نسيت أقول إن عريس اللقاء كان السيد جمال مبارك ..!..كان يتحدث عن الإتحاد الزوفييتي "هو قالها كده ..اعترضوا بقى!"..وصراع القوى ..والمصالح ،والمعونة كآداة ضغط اقتصادي وسياسي ..وعلاقة مصر- لا مؤاخذة- التاريخية بأمريكا .. والخصخصة ..ومدى سعادته برأي أحد الطلاب النابغين "بأن الخصخصة فكرة سليمة ،لكن التطبيق خاطئ!" وكان معه وزير الصناعة والتجارة .. إلخ ..إلخ(!) "رشيد محمد رشيد " بملابس "كاجوال"وأعضاء لجنة السياسات ..كان على رأسهم د.محمد كمال –كان في صفوف الجماهير- طبعا هناك طلبة من الفرحة اتلخبطوا ..منهم طالب – سترها الله معه- قال إن الجامعة تتدخل في إنتخابات الإتحاد عن طريق الأمن .."ثم قطع!"..لم يكمل السؤال!..لن أتناول الكلام الذي يقال كل مرة على لقاءات جمال مبارك ..لأنها أصبحت عادة – وربنا مايقطعها عادة!- لكن أثناء تركيزي مع الطلبة من الجامعات المختلفة "المنيا وبنها والمنصورة "..تذكرت جامعتي العزيزة..ودق قلبي عندما سمعت اسم جامعتي "الطالب فلان الفلاني ..كلية الصيدلة جامعة الزقازيق "..يااه من حدانا !..تنحنح قليلا ..ثم قال "معلش أنا عمال ألح في رفع إيدي يا أستاذ جمال بقالي فترة ..أصل بصراحة في رقبتي وصية من 105 ألف طالب هم طلاب جامعة الزقازيق- وضعت كل الإحتمالات في رأسي -سعر الكتاب ؟..المصروفات؟ لا أعتقد ..إذن ..لا يوجد وصية أثقل من مشكلة دورات المياه في الجامعة! وجدت فلان ..يقول .."وهي أمانة – أمانه يا دنيا أمانة!- عايزين نوصلهالك – يا مسهل- المفاجأة.."إحنا داعيين حضرتك في زيارة لجامعة الزقازيق في أرض الشرقية – أمال يعني في أرض اللوا!- أرض الكرم ..طمعانين في لقاء مفتوح معاك..في أول الدراسة!" .."تكتكتكتتكتكتتك ..وششششش.-هذا صوت التصفيق الحاد المزمن!-..ابتسم جمال ابتسامة آسرة تنتزع التنهيد من قلب الجماهير – خصوصا البنانيت!-..تحسرت ..فأنا لم أطلب من زميلي الطالب "فلان الفلاني"..أن يدعو جمال مبارك لزيارة جامعة الزقازيق ..ويتكلم في ميكروفونات – بائعي الحديد القديم والدندورمة – والتي يستخدمها أعضاء هيئة التدريس في توصيل المعلومة لنا كطلبة ..!..طبعا لن أوافق الزميل فلان على دعوة جمال مبارك – ليس لأنه غير كفء – لكن مراعاة لشعور زميلاتي العزيزات ..اللاتي –دون مبالغه – حزنوا أشد الحزن عندما علموا أن جمال مبارك فعلا تزوج في مايو الماضي – يخرب بيت جماله !- ومراعاة لشعوري أيضا !..لكن لنفترض أني قد خططت بالفعل - ايه يعني الراجل من حقه أربعه!- ..وتخيلت أنه جاء ملبيا و أذبت أقلاما في رسم خطة اليوم الذي سيزورنا فيه جمال مبارك – أيوه جمال حاف كده ..ماهو ريسنا ملاح ومعدينا ،عامل وفلاح – ياااي!- من أهالينا- سأذهب أولا إلى محل "الدراي كلين "في شارعنا الرئيسي لأستأجر فستانا "سندريلاوي"..- ليس من المعقول أن أحضر لقاء جمال مبارك بمريلة الجامعة!- و"شبشبا " بلوريا شفافا ..- ولازم يكون 37 ونص على مقاسي –الذي حتما لن يشبه مقاس أحد – وكعب طوله لا يقل عن نصف متر!-الإحتياط واجب – وبعد ذلك سأرتدي" منديل بقوية" –مستعينة بدفيليهات –عمرو فهمي "الفزيعة "..والتي صور فيها أم الدنيا مصر تحمل فيها القصعة لسيادة الرئيس - ماهو لازم جمال يشوف فيّ مصر ..أمال هلفت نظره إزاي !-..سأبحث عن رنة مناسبة "للموبايل".. "شباب النيل قوام بينا ..هوب ..هيه ..والصعب يزول على ايدينا !"..صحيح أنها رنة تذكرك بإعلان سائل غسيل الصحون ..لكن كله يهون!..هنا سأدخل اللقاء..وأراه لأول مرة..فأحس بشئ ما في قلبي ،لا أحاول تفسير هذا الشئ ..ألفت نظر الجميع – طبعا طبعا!- أجلس في الصف الثاني بالضبط ..يسألني صحفي من جمهورية "محمد علي إبراهيم "،"وحضرتك يا فندم من المجلس القومي للمرأة؟!"- للدرجة دي باين عليّ مجلس قومي!- أشير له بكل "عنطزة" بأن يصمت ..أجده يكتب في النوتة ..أنظر لما كتبه"وقد حضرت الأستاذة(حلاوتهم أبو دومه) أمين المرأة عن البساتين "..أندهش من الفبركة وأسأله "وإشمعنى اخترت البساتين مع انها مش في الشرقية؟"فيرد بتلقائية بلهاء "عشان فيها مقابر!"..أصمت على مضض ..بعد فترة من حديث السيد جمال مبارك ..يترك الفرصة للحضور للمناقشة ..أرفع اصبعي كطفلة مؤدبة في الصف الأول الإبتدائي ..يشير إلي "رغم آلالاف وآلالاف الأيادي المرفوعة!"..يبدو أني نجحت ..أخذت الميكروفون ..وقلت بخجل"والله أنا سعيدة وفخورة .."وفجأة – كما يحدث في السينما – تمر الأحداث تباعا أمامي ..أتذكر تلك السيدة التي لا تريد سوى كشك يضم بضاعتها المنثورة على الرصيف ..وتلك التي تعيش وأولادها في غرفة تحت السلم ..التي أوصتني بأن أكلم "طارق علام " ليحل مشكلتها ..وتلك التي تبيع أنابيب ودخلها الذي لا يتخطى الخمسة عشر جنيها في اليوم ..و..و..!"أكملت كلامي قائلة "ومن فرط سعادتي بك في أرض الكرم أحب أقول ..ان الست أم محمد عايزة شغلانه محترمة ..ده ظلم ..لما ...."وجدت الجميع يشيرون إليّ بالسكوت ..ولاحظت حركة ضباط الأمن .."حاولوا تمسكوها من كفاية ..من أعداء الوطن "..كانت الساعة تدق الثانية عشر – عز الظهر – قمت بالقفز فوق الكراسي – ووقع مني شبشبي الفخم طبعا!- وجدت عربة نصف نقل محملة بالخضار ..تسلقتها وهربت ..وطبعا لن يقدروا على اللحاق بي – هم هيأمنوا جيمي ..ولا هيجروا ورايا؟!- أراهم الآن يمسكون الشبشب في دهشة ..يقول أحدهم "مؤكد هي صاحبة الشبشب ..لازم نجيبها وكل بنات البلد يقيسوا الشبشب "..هل تعتقدوا أنهم سيعثروا عليّ عن طريق الشبشب؟!..ربنا يستر!ات















دي عربية الخضار اللي هربت فيها! ا

_________________________________

كل سنة وأنتم طيبين ..رمضان كريم ..يارب يحقق كل أمانيكم ..آمين

Tuesday, September 4, 2007

جفت وبانت قراميطها ! ا

جفت وبانت قراميطها ! ا ا


خلاص .."البركة جفت ..وبانت قراميطها"..قالتها أمي اليوم لأخي الأصغر..بلهجة ساخرة ،كانت تقولها في فترات الشدة ..لم تلفت نظري ولم تعصر قلبي كاليوم ..انتشرت في دمي كالحريق .."كيف تعيش القراميط بعد جفاف نبع الحياة؟!.".لا أدري -أو أدري وأتجاهل الأمر عمدا-ماذا تقصد أمي في هذه المرحلة بالذات؟..ترى هل أقول أن هذا المثل الشعبي الذي طالما سمعته ..نجح هذه المرة في إختراق قلبي كسهم مسموم .."خلاص ما فيش فايده!" ..ألا تعرفوا إلى ماذا وصلنا يا قوم!..انتبهت لمرحلة اليأس التي وصلت إليها أمي ..والمحيطون أيضا ،يأس؟!..أم واقعية؟!..أم خلطة من اليأس والواقعية ؟..أدرك أن أمي قد تكون محقة في رشق مثل هذا المثل الشعبي البليغ في قلوبنا..أعرف أنها تقصد كل حرف فيه دون مبالغات ..أمي لا تحترف فن المبالغة ..وأنا أتفائل مهما كانت الأسباب ..لا أدري هل تفاؤلي مصيبة كما يعتقد معارفي- .."مشكلتك إنك عندك أمل".."أو بتجيبي الأمل منين؟!"- بعيد عنكم ..ميراث!-..أعتقد ان سيناريو حياتي ..والسيناريوهات الأخرى المفتوحة أمامي والقريبة من قلبي تؤكد إن مهما طالت الشدة لن يتبعها سوى أمل محقق ..أنا نفسي قابلتني عثرات لم أكن أتوقع الخروج منها حتى لو عن طريق ونش!..لكن شعاع الأمل كان يهمس في آذان الروح ..إن بعد العسر يسرا ..أتذكر دائما يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام ..عندما أسمع هذه السورة أحس بأمل رهيب فعلا ..-خاصة إذا كان القارئ عبد الباسط عبد الصمد -الظلم والسجن ثم تحقق العدالة - حدث ذلك في مصر المحروسة بالمناسبة!-يسألني خالي ساخرا "لكن مش شايفه ان الحكاية طولت ؟!..انتي اتولدت في هذا العهد وربما تموتين فيه دون أن يتغير شئ! "..مهما طال الليل يأتي النهار الجديد والشمس ذات الضحكة الصافية،.بس.يعني يا جماعة الشمس من الممكن أن تكون معذورة .-.يمكن مزنوقة في أوتوبيس ا" 35 بشرطة"الخنيق ..أو 355 المتبلد..أو السيرفيس المتجه من الصاغة للجامعة ..! -الخوف ..كل الخوف أن تكون الشمس مفلسه ..لا تمتلك أجرة الوصول لبلدها - التي هي بلادنا- ويحتجزها كمساري غبي.."الأجرة عشان تنزلي "رغم أن هناك من وصلوا للوطن من ذئاب وقطع من الليل الكحلي ...دون مليم !" أما السائق- من نقابة الكارو -ليزم!-.. مدمن لعجلة القيادة "الدريكسيون لا مؤاخذة!"ولا يفقه في القيادة شيئا سوى العبث بعجلة القيادة يمينا ويسارا .."يدوس بنزين ويدوس على الدنيا ..لا يفهم في لغة الفرامل أبدا ..كأن الدنيا لن تفعلها معه..-كسائق حريف مطبات !-وتصده بأحد حوائطها الرخامية
البارده!....دششششششششششششششش..طرااخ ..إيه ده يا جماعة ..كتابة سيريالية ! ا
**********
كل عام وأنتم طيبين ..رمضان كريم لمصر كلها ..هاتوا الفوانيس ياولاد هاتوا الفوانيس ..هنزف عريس ياولاد ..هنزف عريس ..هيكون فرحة تلاتين ليلة ..هنغني ونعمل هليله ..هيه ..هييييه ..رحمك الله يامحمد يا فوزي ..




Sunday, September 2, 2007

يا سهر الليالي ...! ا

يا سهر الليالي ! ا


السبت ..25 أغسطس ..

وصلت لبيت جدي متأخرة ..كانت جدتي قد اتفقت معي على أن أجلس مع أبناء خالي الصغار "شادي وأشرف"..لأن البيت في الغد سيكون خاليا ..فامرأة خالي على وشك ولادة ..لم أتردد في قبول العرض ..لأنهم أصدقائي !..طرقت على الباب ..لم ترد جدتي ..يبدو أنها نامت كعادتها بعد العشاء ..طيب ..لم يفتح لي الا أشرف ..الذي ابتسم وفوجئ بي ..وقال في كسوف "إزيك ؟!"إزيك انت يا كتكوت "..طلب مني في إلحاح أن أصعد لأجلس معهم .."طيب ..شكل ستك نامت ..وجدك ماجاش لسه "...رحب بي خالي ..وزوجته ..والأخ شادي الذي فتح الكمبيوتر بمجرد أن رآني .."ياللا نلعب "!..طيب أقعد اتكلم مع ابوك شوية ..لا لا ..طيب ..يأتي بكرسي ويجلسني جواره "شوفي دي ..طيب شوفي طرازان "...ياعم أنا جيل توم وجيري ..عندك؟..أيوه عندي ..يفتح لي فيلم فيه مغامرة عاطفية لتوم ..كان جيري يحاول جر شكله بلا فائدة ..ينتهي الفيلم ويطلب مني أن ألعب معه ثنائي في لعبة الفراخ..وبما اني كنت لا أحب هذه اللعبة فتحت له برنامج الرسام ..بعد أن جلست معهم استأذنتهم في أن أنام ..يجب أن أنزل عند جدي .."لا يامروة ..لا ..هنيجي معاكي!"أعرف أن جدتي لا تطيق نعكشتهم للشقة وجدي يتعصب من الدوشه آخر الليل ..نزلوا معي بالفعل ..طيب يا جدعان ..أنا بايته هنا ماتخافوش معاكم بكرة كله !..طيب اوعي تمشي ..حاضر ..! ا


الأحد 26 أغسطس

كنت قد نمت بعد الفجر ..لأني كنت مشغولة بكتاب المسحراتي ..وجدت شادي في الثامنة جالسا عند رأسي ..."قوميييي اصحي ..اصحي "..انظر للساعة ..الساعة سبعة ونص ..يعني ثمانيه ونص "...جدي يجعل الساعة دائما بالتوقيت الشتوي .."..قومي مش هنقعد لوحدنا!..طيب نص ساعة كده .."طيب نص ساعة هستناكي ..-طبعا انا نص ساعة يعني ساعتين تلاته !"...لم يصمت ...قمت ثائرة حاضر ..هطلع معاك .."كنت ثائرة عليه "ايه دماغك المصفحة دي ؟!"..صعدت ..كان الجميع فعلا في المستشفى ..قلت له ..ماما فين ؟..-كنت بستهبل !- قال لي "رايحة تجيب نونه!"طيب يا خويا ..ماشي ..عااااايزة انام ! ..استغفلني وأوقظ أشرف .. "هو أنا ناقصة ؟!"..اعتبرتهم أولادي ..ياللا ..مش مشكلة ..كانت هناك كلمة واحدة على لسان اشرف "الألوان ...الألوان !"أشرف 4 سنين وشادي 8- أخرجت الألوان ..وبدأنا نرسم ..أنا ارسم وز وبط وهم يلونوا ويتخانقوا!..عايزين ناكل ..طيب أعمل ايه؟!..اقلي بيض!..حاضر ..كانت العملية معقدة لأني لم أدرس جغرافيا مطبخهم ..شادي ساعدني ..وقال لي حطي البيض في الطاسة واجري!..ليه.؟...عشان الزبدة!..لا لن أهرب !..وبما اني ليّ فلسفة في الطبيخ -لدرجة انه هيتاكل لو فيه ايه!- الحمد لله ...طلع كويس ..!..عدنا للرسم والمكعبات ..هاتيها من فوق النيش ..طولي لا يساعدني ..أحمل أشرف فوق رأسي ..شوف يا ابني..مافيش ..طيب ..نعثر عليها في مخبأ سري ..ويبدأ اللعب ..نبني بيوت ..وماكينات غريبة ..كنت مستمتعة بحالة اللعب الجميلة معاهم ..خاصة اشرف الذي يريني تركيباته المضحكة ..لا أدري لماذا غنيت بتلوموني ليه ..؟..شادي المجامل قال لي صوتك حلو ..الله ..أحمد حلمي اللي بيغني الأغنيه دي مش كده!..أيوه ممكن!..أغنية محمد فوزي "ذهب الليل "جذبت انتباه أشرف ..وماما زمانها جاية ..لكن الأنكى اني جربت اغنيلهم عندليب الدقي "مين حبيب بابا ..هي اغنية مش سيئة ..دمها خفيف..بس كأن الأب عمال يذل في العيال .."مين اللي داق اليع عشان تدوق المم مين!؟"عدت ألوم شادي "تعبت عايزه انااااااااااام !" يوووه عايزة تنامي عايزة تنامي ..زهقت بقى..ماتنامي!"لم يرحمني إلا دخول خالي علينا ..مبروك يا خالي ..عايزة أنام بقى ..لكن يبدو أن خالي أصر أن أكمل انا المسيرة ..."حفظي شادي عشان الشيخ محمود مايضربهوش!" ..اتنرفزت

على شادي "يا سلام ياخويا ؟..وراك حفظ قرآن من الصبح وجاي تقول لي دلوقتي!"ما انا نسيت ..طيب .. قبل آذان العصر ..ذهب خالي مع ولديه للجامع ..وقبل أن تغفل عيني يأتي سيل من التليفونات ..من أمي ..وأصدقاء خالي وجيراننا ..يبدو أنها مؤامرة على أعصابي ! ا


مساء 26 أغسطس الأحد

أحضرت جدتي المولودة الجديدة ..دخلت الغرفة وجدتها نائمة ..يا الله ..خفت ألمسها ..كل هذه البراءة ..كنت يوما من الأيام مثلها في نفس هذه الغرفة ..تذكرت سؤال حازم أخي الصغير لي..كان سؤالا بريئا .."مروة ..نفسك يكون عندك عيل صغير زي ده ؟!"وأشار لي من البلكون على سيدة تحمل طفلا جميلا ..قلت له "كل واحد في الدنيا نفسه .."فكرت في مستقبل أولادي عندما نظرت لهذه الطفلة البريئة ..وفي أبوهم- كيف سنربي هؤلاء الأطفال .."هل عشان ماتعلى وتعلى يا ابني ويا بنتي ..لازم تطاطي وتطاطي ؟!"..هل يجب يا ابني ويا بنتي يكون عندك مبدأ..لو كل حاجة اسودت ..ماتقوليش كله اسود ..مافيش أمل لازم أهج؟ ..هل لازم تكون طيب وتعامل الناس كويس ..ولا تتكبر عشان تبقى محترم ؟...يبقى اللي في قلبك على لسانك ولا يبقى جواك مغارات ..وكذا وش!..تذكرت أستاذتي في الكلية التي تقول لي .."ربنا يكون في عونكم جيل يا بنتي "..ماذا أقول لابني أو بنتي ..هل أربيهم كما حلمت وأنا صغيرة على طريقة ونيس!..أو عباس الضو في المال والبنون ؟..- وبعدين ليه ده كله ؟ليه كل الأسئلة دي؟..مش لما يشرف أبو العيال ..ابن الحلال!..-وبعدين كله في اللوح المحفوظ -فقط هي طبيعة الإنسان في نط حواجز الأيام ..حد عارف ..ربنا يعطينا العمر! ا

الثانية عشر صباح يوم الإثنين 27 أغسطس

ذهب خالي للمستشفى لإحضار زوجته ..وتكررماحدث في الصباح !..حتى أن جدي قال لي في لهجة متوسلة "خديهم يا مروة فوق ..عايز أنام .."أمري لله.."فتح شادي التلفزيون على فيلم "سهر الليالي""لم أكن قد شاهدته من قبل ..كان لطيف ..لكن ليس بحجم الضجة التي صاحبته عند عرضه ..

..كان فتحي عبد الوهاب قد بدأ في الغناء ..قلت لشادي"يا سهر الليالي ..ياحلو على بالي"

ضحك شادي عندما وجدهم يغنون نفس الأغنية وضحك ..عرفتي منين؟...إيه يا ابني هي معجزة!..-تذكرت عندما كنت طفلة وأجد أمي تكمل أغنية ما لليلى نظمي أو عبد المنعم مدبولي وأحس أنها معجزة ...عرفتي منين! ا

..تأخر خالي ولم يأتي إلا الثانيه صباحا ..كان عصبيا ..سألته .."فيه حاجة ؟..أم شادي كويسه؟..قال لي ..أيوه الحمد لله..الدكتور كتب لها على خروج -من مستشفيات جامعة الزقازيق- أمال ايه؟..الراجل ما رضيش يطلعها ..ثم قال في عصبية ..اللي له ظهر في البلد دي ..لو لي واسطة كان زماني خرجت دلوقتي ....معلش يا خالي ولا يهمك "أنا عارفه ما قلتش ليه انك ابن خال خالة مدير الأمن!"..كان أشرف مستمرا في سخريته "أبله أباجورة ..التي غيرها أخيرا إلى نجفة .."..لم يكن هناك مكان عند جدتي لأنام ..وكانت هناك حجرة خالية عند خالي ..أما شادي فقد دخل لينام مع أبيه ..لكن أشرف أباجورة ..جلس معي حتى نام في الصالة ..كنت قد طلبت من خالي كتابا أقرأه ..فأعطاني "علاء الدين والمصباح العجيب"كانت باللغتين العربية والإنجليزية ...على ورق كوشيه فاخر ..أصابتني بالإحباط ..لم تكن كالقصة التي درستها في الصف الخامس الإبتدائي..التي كنت أقرأها كل ليلة لأنام ..فعلا الله يرحمك يا كامل يا كيلاني ..نمت ..ووجدت خالي يوقظني في الثامنة صباحا ..ضاحكا "لأنه يعرف اني لم أنم من يومين...ولأن شادي أوقظني في نفس الموعد !"..كانت زوجته قد جاءت من المستشفى ..حمدا لله على السلامة ..ربنا يسامحك يا شادي! ا

Saturday, August 25, 2007

من الزقازيق لمصر الجديدة! ا


من الزقازيق ..لمصر الجديدة! ا

صورة لجامع الفتح في الزقازيق والكورنيش ليلا

القاهرة في فاتحة الربيع ..تحديدا 25 مارس الماضي ..كانت المرة الأولى التي أسافر فيها وحدي للقاهرة ..لم أكن خائفة ..على أساس "اللي يسأل مايتوهش!".. وكلها بلدي ..!عندما وصلت رمسيس كان عليّ أن أتجه إلى مصر الجديدة .."كنت فاكره رمسيس زي محطة الزقازيق ..تلاقي فيها هرية وفاقوس وأبو كبير وإبراهيمية ..وديرب نجم "كل حاجة تقريبا ..لكن رمسيس أو إحقاقا للحق "محطة مبارك "كانت أشبه بخلاط كبير ممتلئ بالبصل والثوم وزيت الخروع بالموز والفراولة!"..كان هناك سؤال واحد أسأله "أركب منين لمصر الجديدة ..أو فين يودي مصر الجديدة ؟!"إركبي المترو .."أوووه ذلك الثعبان الأندر جراوندي- التحت أرضي يعني!- المكتظ بالراكبين!"..."ياجماعة أركب منين لمصر الجديدة!"..انطلق آذان الظهر ..وجامع الفتح في رمسيس فاتحا أبوابه ..بس فيه قسم حريم ولا لأ؟!..وصعدت وياللهول مارأيت ...جامع ده ولا حضانة ..!..أحسست وكأني في تراويح رمضان ..لدرجة أني وجدت مكانا واحدا بالكاد ..الإمام سريع ..سريع ..خرجت من الجامع لأعاود البحث ..أركب منين لمصر الجديدة !"..عليكي وعلى 35! ..ده اسم ميكروباص ..الحمد لله ..دلوقتي عرفت قيمة محو الأمية ..يعني لو لم يرزقني الله نعمة فك الخط ..لكان مصيري مصير عائشة الكيلاني في الإعلان ..التي أدركت انها "من بكره راح اتعلم وأبقى لبلبة"- مش شريهان يعني!- سألت عسكري مجند يقف عند شئ شبيه بالبوابات الحديدية ..فقال لي "لفي من هناك ..هتلاقي أوتوبيسات كبيرة "- كان يقصد تقريبا السي تي إيه-لفيت وبحثت وفتشت ..شوية وجاي ..طيب ..وجدت شخص يقول لي انهم عزلوا من هنا ..لم تعد هذه محطتهم ..!..محظوظة من يومي ..طيب عدت إلى العسكري .."مافيش ميكروباصات ..هم قالوا لي 35 "..قال لي خلاص مالكيش دعوة "..كان هذا العسكري فلاحا شهما ..قال لي إنه من الغربية ..وباقي له ست أجازات ويذهب لبلده ..عندما سألني عن بلدي ..قلت له "الشرقية "رد مبتسما "أجدع ناس !"..هذا العسكري يذكرك بأحمد سبع الليل ..في فيلم البرئ ..في الطيبة والصفحة الريفية البيضاء ..سألته 35 مصر الجديدة صح؟قال لي أيوه ..ولأني – ولله الحمد – محوت أميتي منذ زمن وجدت ميكروباصا رقمه 35.."..كنت سأركب لولا أني سألت .."مصر الجديدة؟!"..."لا مصر الجديدة 35 بشرطة!"- يااااه خبر أبيض !..من قلة الأرقام يا مرور القاهرة !..أصر العسكري أن أبقى على الرصيف وسيتولى هو مهمة البحث "كتر خيرك !"..قال لي بلهجة فيها فخر "عارفه أنا ممكن أوقف العربيات دي كلها ..ماحدش يقدر يقولي لا !"..أخذ بصراحة يتشعلق على ميكروباصات ..إلى أن أوقف لي أوتوبيس 76 ..قال لي إركبي ..سأل السائق "مصر الجديدة؟!" أجابه بالإيجاب ..حمدت الله ..أشار لي العسكري الأمير مودعا ...مع السلامة يا آنسة ..مصر لا زالت بلد الخير فعلا ..لازل هناك أناس طيبه ..رجاله حقيقي !"ركبت جوار شخص تبدو عليه ملامح أرستقراطية ..يرتدي أسود في أسود..تأملت سؤالي للناس "أركب منين لمصر الجديدة؟!وانتبهت لحظتها لفيلم محمد خان "في شقة مصر الجديدة " الذي تزامن بدء عرضه مع سفري للقاهرة في مارس!تذكرت غادة عادل وهي تسأل نفس السؤال!- قلت الحمد لله ان ماحدش خد باله من الإعلان!-سألت الرجل الجالس جواري "لو سمحت يافندم ..هو ممكن يوصلني لشارع الأهرام؟!"..رد في تكشيرة تسد النفس "أيوه"..طيب ..أعوذ بالله .."يتحدث في المحمول عن فلان وفلان ..وشركة و ..يتحدث في صوت بشوش!"..-يمكن عنده عقده من البنات!- لما رأى السائق حيرتي قال لي "أنا هقولك .."..وصلت ..كانت مصر الجديدة واسعة فعلا ..وحلوة ..لكن بلا روح .."فين أم محمد ..وأم صلاح ..!"..أنهيت زيارتي في مصر الجديدة – الزيارة تحتاج إلى تدوينة لوحدها ..كانت زيارة لمجلة بص وطل ..زيارة كانت مبهجة بالنسبة لي ..تعرفت على أناس غاية في الأناقة الانسانية !..د.أمل أبو الفضل ..نانسي حبيب..هند صلاح نور- التي أصرت أن أكتب موضوع عن عبد الحليم !-وعن الجميل أحمد زكي قبله ..والإتنين بلدياتي!-ومحمد هشام عبيه طبعا - الذي أيد زميلتنا العزيزة هند في أني أكتب عن العندليب!- شايفني محررة فنية ..أين ترعرعت سيدتي!- ..وذلك الشخص الطيب الجالس على الكمبيوتر الرئيسي "ما أعرفش مين هو !"..خرجت من المجلة بشحنة معنوية حلوة وبوصية مهمة وكوميدية –كعادته - من محمد هشام "اكتبي كتير ..وماتخافيش من الكتابة!"..اتجهت للجيزة "-في زيارة تعقدك في عيشتك إذا كنت صحفي مبتدئ مثلي!- وبعدها ....وبعدها تهت! ا

كنت أبحث عن ميكروباص ذاهب إلى رمسيس ...حتى أصل لعبود ثم الزقازيق محطتي الأخيرة ..أقف ..لا توجد أي معالم لأي ميكروباص ..أجد أحد البلهاء الذين ابتلى الله بهم مصر ..يرتدي بدلة فاخرة ..ومعه موبايل حديث ..يبتسم ..- لا حول ولا قوة إلا بالله !- أنتظر قليلا عسى أن أجد ميكروباصا كما قالوا لي ..لكني وجدته يقول لي .."مساء الخير!"..يبدو أني كعادتي سألتقط "دبش طوب "من الأرض ويقولوا عليا هبلة يقولوا بقى !...كان المرشدون السياحيون يتطوعوا لإرشادي إلى مواقف غريبة للأتوبيسات ..على طريقة موضوع كانت قد كتبته زميلة في أحد الجرائد عندما نزلت للشارع المصري وسألتهم "لو سمحتم أروح منين ميدان الشهيد ميكي ماوس!"والكل أرشدها ..تركبي كذا ..وتلفي كذا !..ضحكت عندما تذكرت هذا التحقيق الصحفي ..وأخيرا عثرت في أحد الميكروباصات ..
يافرج الله ..كنت على شفا حفرة من الإنهيار العصبي ..ركبت جوار رجل عجوز ..صعيدي جدع ..اسمه عم عبد الغفار..لا أنساه..لاحظ ارتباكي وانا أسأله "الميكروباص ده رايح رمسيس؟!"قال لي أيوة يا بنتي ..انتي رايحه فين ...؟"..."الزقازيق ..أقصد عبود"..قال لي دي سكتي ..أنا رايح المنصورة ..ماتخافيش أنا هوصلك "حدثني عن أولاده الثمانيه ..وأنه من الجيزة ..الحوامدية ..لكن لديه فتاة متزوجة حديثا في المنصورة اسمها سماح ..ابتسم وقال شبهك كده ..أنا رايح أزورها ..أنا ليا بيت في المنصورة وبيت عندكم في بلبيس .."..ربنا هيفرجها من عنده " كانت هذه الكلمة لا تفارقه .."طول ما الواحد طيب وبيراعي ربنا عمر ما ربنا يخذله أبدا "..الله عليك يا عم ..وحضرتك بتروح المنصورة بكام كده ؟"بثمانيه جنيه"..سألني والزقازيق "تقريبا أربعة جنيه " أيوه الزقازيق أقرب ..وصلنا رمسيس وقال لي تعالي ورايا ..كان بجلبابه وعمامته وعصاه التي يتوكأ عليها ومشيته الوقورة لوحة موسيقية ..لحظة تجمع بين صوت ناي حزين و انسياب نهر النيل في حرية ..صعب أن أصف هذا الرجل ..ركبت معه الميكروباص المتجه إلى عبود وعندما أخرجت الأجرة رفض أن أدفعها !..كان قد دفع لي معه ..قلت له "ماينفعش!"قال لي "بقولك إيه ..أنا زي أبوكي دلوقتي خلاص!"..كلمني عن سماح كثيرا وأعطاني هاتفها المحمول ..وعندما وصلنا للموقف أصر أن يبحث لي عن مكان في السيارات المتجهه للزقازيق ..قلت له توكل على الله ...موقف المنصورة هناك أهو ..قال لي :"لا ..أنا زي أبوكي ...لازم أطمن انك ركبتي "..وفعلا وصلت لموقف الزقازيق ووجدت أحدهم يقول واحد الزقازيق ..ركبت ..أغلق الكمساري باب الميكروباص ..قلت له" استنى ..استنى ..أقول لعم عبد الغفار..طيب أسلم عليه ..طيب .."كان غليظا ..مكلكع الأحاسيس!"عايزين نمشي !..ياللا ياللا!"وكأن هذه الدقيقة التي أشكر فيها هذا الرجل الطيب ستضيع عليه بملايين ..حرق دمي ..كدت أجن فعلا لأني لم أسلم عليه أو أشكره ..تذكرت رقم تليفون ابنته الذي لازال معي حتى الآن ولم أجرؤ أن أتصل لأطمئن عليه خوفا من الإحراج ..لكني حتما إن شاء الله سأفعلها ..مصر لازال بها ناس طيبة ..وشهمة ..تساعد بلا غرض أو غاية إلا رضا المولى الكريم ..صحيح هناك ناس متعفنة بلا أخلاق ..لكن هناك أيضا ولاد الحلال ..بارك الله فيهم ..وجعل صلاح مصر على أيديهم الطاهرة ..تفائلوا بالخير تجدوه ..! ا


Saturday, August 18, 2007

عن الهبش نتحدث! ا

عن الهبش نتحدث! ا

المطالعة الرشيدة ..في أسرار الحياة السعيدة ..! ا

كنت قد استمتعت بالإستماع إلى المسلسل الإذاعي "أرجوك لا تفهمني بسرعة "..للكاتب محمود عوض والمخرج الراحل المبدع محمد علوان ..وكنت قد قرأت الرواية أيضا ..المسلسل بطولة عبد الحليم حافظ،نجلاء فتحي،عادل إمام ..كان محمود عوض يتنبأ بالإنفتاح وما بعد الإنفتاح ..وأزمة القيم ..ومن يملك أكثر يمتد تاريخ صلاحيته على شاشة الحياة ..أما المهمشون فلا عزاء لهم ..إما أن تكون على الشاشة وسط الكادر ..وإما تعمل كومبارس صامت إلى أن تجد الفرصة لتزيح "وحش الشاشة "-مجازا!- أو تحارب بقيمك ومعتقداتك وماتؤمن به..وتتحمل ما سيحدث لك !..المسلسل أخرج في عام "1973" ماقبل حرب أكتوبر وتوقفت إذاعته لظروف الحرب ...واخدين بالكم ..73..!..محمود عوض له كتابات حاليا في الحياة اللندنيه ..أكثرها يناقش بيع مصر..يقول محمود عوض في حوار لجريدة العربي :"الحكومة تشبه من يبيع تحويشة العمر ليدخن سجائر!"..لا يا أستاذ محمود ..ليدخن مواطنين !..لفتت نظري في المسلسل أغنية تجمع بين عبد الحليم حافظ وعادل إمام ..أحمد "عادل إمام "..يصر على ان المطالعة الرشيده لا تحمل من المفردات إلا "هبش يهبش ...ولطش يلطش! ..." ويبدو ان كلامها لا يصلح الا في 2007!..والماهيه ..."ماهيه وياسين " على وزن قصة الحب المصرية الشهيرة "بهية وياسين!"..صحيح ان سامي"عبد الحليم حافظ" يتخيل إننا يجب أن نكافح ونعمل حاجة ..- وكلامه موزون ومنطقي وفعلا لازم نعمل ...بس كيف وعنكبوت اليأس الغبي كاتم أنفاس جنين الأمل! ...إن شاء الله خير ..أنا متفائلة! ا

محمد -سفاح المنصورة -...هابش البواكي ! ا

سفاح ..سارق بواكي مصر ..نهاب ..اقتلوه أو اطرحوه أرضا !"..تخلصت مصر من محمد حرامي البواكي الذي اتبع مبدأ "هبش ..يهبش..لا حد حاسس" وقام بسرقة عدد كام باكو هندي معتبر ..الملئ بنشارة الخشب الزان -مفتري!- بواكي شاي ..شاي يا بشر ..يا غفر ..يا بقر !...تم تعذيبه بمنتهى السادية والوحشية .."شكل البواكي يا جماعة كانت ليبتون بدوباره ...فتله يعني!"يا الله يا ولي الصابرين والمصريين ..ارحمنا يارب ..فاجر.. أفاق.. مصاص دماء.. سارق أقوات يرفل في النعيم بينما أسر ألف ضحية لم تبرد نارهم بعد ..توفيق عبد الحي المليونير الهارب صاحب صفقة الفراخ الفاسدة ...يعيش في هنا بعد أن أخذ حكم البراءة ..ألوف من المغتالين والمحتالين يهربون بأرانب وبواكي ويستنزفون قوت الشعب ..ولا حد حاسس ولا حد باصص ..حسبي الله ونعم الوكيل ! ...الهم الله أمك يا محمد الصبر والسلوان ..

وعلى طريقة المحاور المتفزلك مفيد فوزي .."نحن نتسائل ..ننبش في الأعماق ..عن الحقيقة ..هل تعتقدوا أن محمد مجرم ..تفتكروا كام واحد دلوقتي الطاسه - الدماغ - بتاعته معووجه بسبب قلة الشاي في مصر ؟! ..وهل كانت وزارة الداخلية محقة عندما صعقت محمد من أجل ملايين الخرمانين ؟!".. ا

Wednesday, August 15, 2007

أسابيع الأفراح ..عقبال عندكم ..! ا


أسابيع الأفراح ..عقبال عندكم ! ا


المحبة ناموس الله ..فأنتم ماحييتم إلا لتعرفوا المحبة..وأنتم ما أحببتم إلا لتعرفوا الحياة"! ..اخترت هذه الجملة لميخائيل نعيمة والمنشورة في مقالة طويلة في مجلة الهلال 1950 – سأنشرها في المدونة لاحقا إن سمحت الظروف – بعنوان "شجرة المحبة"..اخترت أن أبدأ بها كلامي عن الأفراح..وأنا تقريبا حققت رقم قياسي –بالنسبه لي !- بقالي أهو – ده الأسبوع التالت على التوالي- معزومة على أفراح ..وخطوبات ..! ...وكمان أول مره أشوف مأذون لايف ! ..ها ياعروسة موافقة ؟!..تخيلت نفسي المأذون بيسألني نفس السؤال..هجيب يافطة عليها موافقة ..على أساس ان الواحد هيتجوز في البرلمان !..أخذت في الأيام الماضية جرعة لا بأس بها من عقبالك ..خلاص هاتوا جديد!..جدتي العزيزة الغالية تقول لي "ياللا عايزين نفرح بيكي".."أقول لها لسه شوية كده ،النصيب وربنا يسهل"...تتقمص كالأطفال "عايزة أفرح بيكي وأنا على وش الدنيا .." .."ماتقوليش كده ان شاء الله تجوزي ولادي ..وبعدين احنا أربع بنات ..وأنا الكبيرة صحيح بس ماعنديش مانع يتجوزوا قبلي " تخرج التقاليد الأصيلة .."الكبيرة الأول !" طيب حاضر ياستي ..بس أكون نفسي الأول!..ا


في مصر عندنا مشكلة في الأفراح ألا وهي انها كلها شبه بعضها!..العنب..البلح ..الخيار ..و"عملت اللي عليا معاكي..سامحيني لازم اربيكي وأبعد لبعيد !"..تخيلوا دي غنوة أفراح دي!..دي قلة قيمة ولا مؤاخذة ..!...هذا غير المغالاة في تكاليف الفرح أصلا ..وتكاليف الجهاز ..يعني طقم الملايات (دسته!)..والحلل (5 أطقم مثلا!)..وكأنهم هياكلوا جبل أحد!..وماله لما تتجوزوا بأوضة أو اتنين ..وتجيبوا لما تفرج ..لازم تستلفوا من القريب والبعيد – كان هذا تساؤلا غريبا مني لأمي وأخريات – قالوا أمال الناس هيتفرجوا على ايه !..أنا افهم انهم بيأسسوا عشش زوجية مش متاحف قومية ! ..أما أمي فكان ردها بليغ كعادتها معي في البلاغة ..طيب ..أما نشوف هتعملي ايه يافالحة!...كل خير ياماما إن شاء الله! ا ..وبعيدا عن موضوع الزواج في مصر ..-الذي يحتاج لتدوينة قادمة إن شاء الله – تهنئة خاصة لصاحبة الدكة والشغب والتاريخ الملئ بالحيرة والأحلام الحلوة ..والأغاني الحلوة ..والكتب ..كل سنة وانت طيبة – إيه ده المفروض أقولك مبروك ! ...مش مقصودة بس هسيبها !..كل سنة وانت فرحانة يا رباب ..الحنة النهارده ..صحيح هتسافري الإسماعيلية ..وتسيبي الجيرة الحلوة لدنيا أحلى إن شاء الله .. وذكريات ثانوي ."ولسه يامروة ما اتغيرتيش".ياااه لسة كمان بتسمعي عبد الحليم !..ياللا عزائي الوحيد ..في الميسدات إلى أن أشحن ! ا

ألف مبروك للدكتورين (هالة ومحمد)..و(رشا وإسلام)...(رباب ومدحت).. وإهداء خاص للزميلة والمدونة (غادة وحامد) صاحبة مدونة مع نفسي..ولأصغر خال عندي الجميل محمد ..عيد زواج سعيييييد...سامعاك بتضحك يا خال ..-لأنك متجوز وأنا في ثانوي ولسه أنا كل سنة بفتكر أول واحده! ..أول عيد بره مصر ..يارب ترجع بالسلامة ..
...بارك الله لكم وعليكم وجمع بينكم في الخير دااائما ..آمين ..


اخترت هذه الأغنية لعبد الحليم حافظ ..هي جديدة بالنسبة لي أول مرة أسمعها وعجبتني ..واستغربت ان حليم غنى للفرح كمان ..أرى انها مناسبة ..أمي صاحبة البلاغة والحلاوة ..لما قلت لها يشغلوا الأغاني اللي زي دي في الأفراح "بالإضافة لمحمد فوزي وليلى نظمي بدلا من العنب ..العنب بصوت أنكر من صوت الحمير .."ردت عليّ..الناس عايزة حاجة مشخلعة ..وبعدين يامروة أغنية عبد الحليم دي شبه الأغاني الوطنية ! ..ربنا يسعد الجميع ..وعقبال فرح عروستنا ست الكل "مصر"..لما تتحرر يارب ..ليلتكم فل ..! ا

Sunday, August 5, 2007

الأستاذة رفيعة ..والوحدة العربية ! ا

الأستاذة "رفيعة "...والوحدة العربية ! ا


في فقرته الإسبوعية على قناة المنوعات كان عمرو سليم بيتكلم عن تعلم الرسم ..وان مافيش حد مابيعرفش يرسم ..لكن هناك من يكعبل من يحب الرسم ..ذكرني ذلك بالكعبلة و بكراسة رسمي كنت أرسم فيها ما أعتقده جميلا ..طفل صغير يلعب لعبة "قفز الحبل"..طفلة أخرى تركب أرجوحة صغيرة ..تطير ضفيرتها خلفها ..فراشات كثيرة وزهور حمراء ..كنت لا أعرف كيف أرسم الفل الذي يزرعه خالي ..فورقة الكراس بيضاء والفل أبيض ..وعلبة ألواني بها لون وحيد لم يستخدم اللون الأبيض ..الذي كنت ألوم صانعي الألوان عليه ..واعتقد انهم أغبياء .."هم مش عارفين ان كراستي بيضا!"..كان الأطفال يطلبون مني ان ارسم لهم .. ،كنت أرسم على السبورة أيضا ..كنت في ذلك الوقت طفلة صغيرة في دولة عربية شقيقة – المفروض إننا أشقاء!- جاء اليوم الذي تطلب منا مدرسة الرسم الرسوم ..كان اسمها "رفيعه" ..وهي اسم على مسمى فعلا ..كانت أمورة وغندورة ..صدمني رأيها فيما أرسم "إيش هذا!"-على فكرة كنت في ابتدائي -..طبعا نظرت في كراسة الرسم ،ارتبكت ..ترى هل كان زملائي ينافقوني ؟!..هل بنات التربية العملية الذين شجعوني وأعطوني علبة ألوان هدية كانوا يعطفون على رسوماتي البائسة ؟..تطورت الأمور و ألقت المعلمة الكراس في وجهي .."كيف ترسمي أشخاص!"..يعني أرسم العيد بلا اي شخص.."نعم...مظاهر فرحة العيد!" وضعتني المعلمة في مأزق ..يعني أرسم مظاهر الفرحة ..يعني ارسم أرجوحة فرحانة وللتأكيد أكتب فوقها انا فرحانه ؟..أرسم محلات الملابس والشيكولاته ..طبعا بلا بائع ..وأكتب العيد فرحة! ..أرسم بسكوتة..تصافح كعكاية ..كل سنة وانت طيبة ..عيد جمييل!..أرسم فستان العيد والصندل الجديد وهو تحت سريري يقول "أنا يا جماعة فرحان لأني هتلبس في العيد!"..ما فهمته من المعلمة ان مافعلته حرااااام ...حراااام ..! ..تعقدت الأمور معي ..حرام؟..قالت احدى زميلاتي "يوم القيامة سيقال لكي أحيي ما رسمتيه!..ثم تذهبين للنار بسببها!"..لم أكن مقتنعة لأن كتب المطالعة فيها أشخاص ..وإن كانت رقاب الشخصيات مخططة بخط أبيض طويل ..فهمت ان رقبتها مقطوعة بهذه الطريقة حتى لا تكون هناك شبهة حرمانية في الموضوع ! كانت أمي ترسم على هامش كتبها أحيانا رسوم جميلة ..وكان أبي يرسم لي الأراجوز ..كنت أسأل أمي الأزهرية .."حرام صحيح ؟"..قالت :"لم تعد هناك عبادة أصنام وبالتالي مش حرام ..المدرسة متغاظة منك!"..وهذا ما تأكدت منه عندما وجدتها تقلد اللهجة المصرية "بمياعة"..وعندما بدأت تقف لي على النقرة..وعندما تعلق أحيانا على رسومات بتعليقات سخيفة ربما أبكتني ..كانت موضوعاتها تعجيزية "البيئة البدوية "..كنت ألتقط المفردات من المسلسلات البدوية فأرسم ..سلسلة جبال تشرق من خلفها شمس برتقالية ..وخيمة وبعض الحطب المشتعل ..من غير بني آدم واحد ! ..تصيح في وجهي "إيش هذا!"..ماذا أفعل ..أنظر لرسومات زميلاتي أبناء البلد الأصليين لا أجد شيئا واحدا زائدا سوى بعض المفردات التراثية مثل "دلة القهوة "..تعقدت الأمور معي..ماذا تريد الأستاذة رفيعة بالضبط؟ ..كانت تسخر من استعمالي للألوان الجواش –لكن هي علمتني يعني وقلت لا؟..- صحيح كنت بحطها على ضوافري على أساس انها حنة !- لكن كانت توبخني وبعنف ..إزاي مش عارفه استخدمها ! .كنت أرسم بالرصاص ثم بالألوان..ارسمي بالألوان على طوووول! ..ولأني مصرية دماغي ناشفة ..قررت أن أعود لرسم البني آدمين مع عمل مذبحة مماليك في كراسة الرسم ..إيش هذا ..يع –جملتها الأثيرة !– لكني أنبهها إلى الخط المرسوم على الرقبة ..أهو ..رقبتهم مقطوعة ..! ا
يظهر إن العرب جميعا توحدوا أخيرا ..في منظومة الإبداع التعليمي ..أحمدك يااارب !
ا

Wednesday, July 25, 2007

كنت حاسس إني أنا وأهلي الأجانب ...! ا

كنت حاسس إني أنا وأهلي الأجانب! اا


الجيران من كل جانب ..كانوا أكترهم أجانب ..
انجليز حالهم يغيظ ..والعجايب كنت حاسس إني أنا وأهلي الأجانب ..! ا

لتحميل الأغنية انسخ الرابط...ا

http://songs.njom.net/music/arab/rm/abdelhaleem/abdelhaleem97.rm

**********************************

غدا الذكرى ال51 لتأميم قناة السويس ..."قرار رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية!" سواء اتفقت أو اختلفت مع جمال عبد الناصر ..لايمكن أن تنسى التأميم ..قناة السويس التي مات فيها جدودنا ..أنا شخصيا رغم ولادتي بعد الحدث بثلاثين عاما كامله ..كلما اسمع هذا الخطاب أصفق بحماسة ..إحنا أممنا القنال ..إحنا أممنا القنال ..!..مهما اختلفت مع عبد الناصر ..اتفقت معه ..أو خالفته ..حتما سيحرك فيك هذا الحدث أحاسيس كثيرة..منها الحزن..الخوف ....ياترى هيبيعوكي امتى؟! يا خبر معقولة تتباع ..-تتخصخص أشيك!-لا ..آه ليه لا ..معقوله ...؟..يا شيخة بطلي تخاريف ! ا
**********************
صعب أن تتصور الحكاية بهذا السيناريو ..بعد نصف قرن من تأميم القنال في الإسكندرية ..يقف الرئيس مبارك ..معلنا عن القرار الجديد -من المنوفية أو شرم الشيخ - أعتقد شرم مكان لطيف !-قرار رئيس الجمهورية بتأجير الشركة العالمية لقناة السويس البحرية ..الحكمة تقتضي ان القنال يتأجر ..وأعتقد يا جماعة المكسب هيعود على مصر لما شركة أمريكية إسرائيلية متطورة تمسك القنال وتطوره ..مكسب الأمة محفوظ ..أيها الشعب ..إنكم تستحقون الحياة الكريمة وما اضطررنا لتأجيرها إلا من أجل الكادرات التي سأوقعها ..كادر لكل مواطن ..من أجل سرنجة نظيفة لكل مواطن ..حنفية مياه نظيفة لكل مواطن ..ياولاد كله هياخد اللي هو عايزة ..التأجير بشكل مؤقت ..تصفيق حاااد ! ا
الضغوط تزيد الوضع اكتئابا ...خاصة بعد أن تمت خصخصة مياه الريّ ..وقطع لسان كل محمد أبو سويلم ..يقول "كنا رجاله ووقفنا وقفة رجاله "..وخصخصة مياه الصرف الصحي ..-التي يعرف العالم المتطور كيف يمكن الإستفادة منها -مما اضطر المواطنين إلى تشميع دورات المياه والإتجاه إلى الفلوات -الصحراء يعني!- الضغط على الدلتا سيقل -مما يجعل رجال الوطن يفكرون في خصخصة رمال الصحراء!- خصخصة التعليم -عودة الكتاب-والمرافق-كله يستخدم الكارو الحنطور!- ..التأمين الصحي تمت خصخصته وعاد الناس للطب البدائي ..-أي تعويرة اكبسها ببن أو بتراب فرن !-وطبعا الغاز الطبيعي المصدر إلى إسرائيل سيرتفع ثمنه ..وسنعود للكانون وللفرن البلدي!..بنوك البلد بيعت بثمن بخس ..مشاريع التنمية تحتل كالعادة صفحات الجرائد القومية الملونة ..ولا تخرج من الصحف إلى الواقع ..من تلد امرأته ذكرا يخفي نبأ ولادته - لأن هناك مشروع تبادل ثقافي بين مصر وهولاكونيا(!) يتم بموجبه تبادل الأطفال الذكور مع حيوانات الزراف النادرة ..طبعا لفترة مؤقته !..السد العالي تمت خصخصته لحساب شركة عالمية ..ولم يتبق الا قناة السويس ..!..أعلن المستثمر الصغير -محمود محيي الدين- عن إن قناة السويس مجرى دولي من حق العالم كله ..ولذلك سنتبرع به للكرة الأرضية كلها ..ولا أحد يعرف أين ذهب إيصال التبرع ..والشعب يعلم انها خصخصت لكن
كالعادة ..امشي جوا الأسمنت يحتار عدوك فيك..ياللا حسن الختام ! ا
******************************
طبعا ماسبق خيال سوداوي أتمنى أن لا يحدث -وأتمنى لو حدث ألا نسكت!-..خاصة بعد سياسة البيع التي ينتهجها النظام ..آخرها بنك القاهرة ..ثم بنك مصر للعظيم طلعت حرب -لسه بيفكروا يبيعوه!-الذي كانوا يدرسوه لنا في الإبتدائي كابن لمحافظة الشرقية-ولد في القاهرة لأب من ميت أبو علي الزقازيق- بنى مصر جديدة حقيقية ..شركات الغزل والنسيج ..مصر للطيران ..السينما ..بنك مصر..أنشأ اقتصادا مصريا قويا في فترة الإحتلال ..أشياء كثيرة محفوظة ..أعمال كثيرة منقوشة بماء الورد في قلب مصر ..يتم بيعها من قبل من لا يخاف الله ولا يرحمنا ..كأن لم تشبع نهمهم كل هذه الملايين التي تصب في جيوبهم يوميا ..كأنها ستصطحبهم إلى قبورهم ..يا سلام ..المقبرة بحي ..ترابها دولارات ..سقفها رخام مطعم بالفيروز ..الكفن مبطن باليورو ..أما الجنيهات المصرية على الشاهد الرخامي ..حسبي الله ونعم الوكيل! يا خوفي لنرجع نغني ..نفس الغنوة اللي فوق لعبد الحليم ..والعجايب -مع اننا مش عجيبة!-كنا حاسين اننا إحنا الأجانب !اا
****************************
الأغنية .للشاعر /أحمد شفيق كامل
لحن /محمد عبد الوهاب

Wednesday, July 18, 2007

غزل البنات ..


غزل البنات ....ا




كلنا نتذكر حلوى غزل البنات ..أتذكر(رخامتي) عندما أسمع البائع يمر في شارعنا أو في شارع مجاور بمزماره المميز ..ماما هجيب ببريزة ! ..-الله أعلم هو ببريزة لسه ؟- كان شيئا طريفا بالنسبة لي ..أضع قطعة الحلوى على لساني وهووووب راحت فين يا ماما ..إهئ ..أهئ ..بيخلص بسرعة!ورغم إنه رخم وبيخلص بسرعة إلا أني لم أكف عن شرائه! ..في تلك الأثناء كنت أسمع عن فيلم غزل البنات ..وكنت أعتقد أن الفيلم عن غزل البنات ..وبائع غزل البنات ..لكن لم يكن الأمر كذلك ! ا

فيلم "غزل البنات "للمخرج أنور وجدي جاء في قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السنيما المصرية ..وهو آخر أفلام الراحل الجميل نجيب الريحاني عام 1949 ..مع القيثارة ليلى مراد ..وضيفي الفيلم يوسف وهبي ومحمد عبد الوهاب موسيقار الأجيال ..طبعا أنا لست بصدد نقد الفيلم نقدا فنيا ..كانت هذه هي المرة الأولى التي اتابع فيها معظم أحداث الفيلم دون قطع كهرباء ودون تشويش ..الفيلم بطله مدرس لغة عربية ..يطرد من المدرسة ليتولى مهمة تعليم ليلى بنت الباشا اللغة العربية ..معروف طبعا ..نجيب الريحاني بآدائه البسيط جعلني أضحك ..مع صانع القهوة ومربي الكلاب ومع الباشا ..نجيب الريحاني عبقري موهوب كان يود أن يكون ممثل دراما عبقري ..لكن كما يروي صديقه "عثمان العنتبلي"في كتاب عنه بعد رحيله ..إن نجيب الريحاني كان يفاجأ بضحكات الجمهور وكأنه يمثل دور كوميدي ..! ليلى مراد أتحفتنا بمجموعة أغاني من أجمل ما لحن الموسيقار عبد الوهاب .. "أبجد هوز ..الحب جميل ..ماليش أمل ..عيني بترف .."..بصراحة الأغاني والموسيقى غاية في الأناقة والشفافية ..الجميل بديع خيري المؤلف أبدع في الحوار الرشيق..بصراحة أنا مش عارفة أكتب عن الفيلم فهو محتاج دراسة ..الفيلم يضحكك ويبكيك ..خاصة المشهد الأخير لنجيب الريحاني مع أغنية عاشق الروح وبكائه الذي قيل فيما بعد أنه لم يكن موجود بالسيناريو ..وانه بكى فعلا .."ضحيت هنايا فداه " ثم نجد دموع الريحاني على خلفية غناء عبد الوهاب ...-اللي يجرح القلب كما قال الريحاني- ربما كانت مفاجأة لي في أول مرة ..اتصدمت ..هذا المضحك البديع يبكي -أيوه مالهوش نفس ..هو مكتوب عليه يضحك ويضحك الناس على حالها على طول الخط ..!-لا يمكن أن أشاهد نجيب الريحاني في هذا المشهد الذي ختم به مشواره الفني - والذي أحب أن أشاهده وحدي -دون أن تنتابني رغبة في البكاء ..رغبة مقدسة ..ولا يمكن أن أشاهد الفيلم كله -الذي أحب ان اشاهده في لمة! - دون أن أضحك على المفارقات التي تقابل مدرس غلبان مثله ..وتقابل كل من كتب عليهم دخول التربية وكل العاملين في الحقل البرسيمي التدريسي -رغم أنف وأنفلونزا الكادر كمان !-المشكلات التي تقابل المصري البسيط ..حتى لما يحب ..حتى لما يحب ..عزاؤه الوحيد ..إن عشق الروح مالوش آخر ..صبرنا يا رب ! ا