Monday, May 26, 2008

أنا والعذاب .. والـ"160 جنيه"! ا

الله يرحمنا شعب.. - شعب ناكر للجميل وعلى رأي مفيد فوزي إن الرئيس مبارك يسهر طول الليالي من أجل البحث عن أكل للسبعين مليون واحد.. تخيلوا فاتورة موبايل سيادة الرئيس وهو يحاول الاتصال بكبار تجار الأكل في العالم - اشحنوا شحنة قمح زيادة، فيرد التاجر الوقح "مش معقول مستر بريزدينت شعبك بياكل كتير!" وبالتالي يضطر الرئيس - الذي لا يقبل كلمة واحدة على شعبوبه حبيبه اللي هم إحنا!- فيقاطع هذا التاجر والاتصال بآخر وهكذا دواليك - لا مؤاخذة الأمر ليس له علاقة بالدوالي مطلقاً!- وتخيلوا رصيده الضائع على الدول وعلى تجار الغلال الفاسدين المستغلين - أكيد موبينيل اتكلم من القلب! هذه المقدمة العاطفية حتى لا تظنوا بالمقال الآتِ الظنون ولا تظنوا أني من الناقمين والعياذ بالله.. مش كده؟؟

على فكرة المقال مكتوب من كام شهر كده!ا

*********************

في يوم جميل – كما يقول الكتاب- جاءت أمي تناقشنا في قضية مهمة .. " خالك محمد بيقول لي النهاردة إن 600 جنيه مايكفوش أسرة صغيرة( أكل) طوال الشهر ..أكل وبس!" .. بالطبع خرجت مني" الإبداعات السيريالية في صرف المرتبات الشهرية"! .."ليه دول 600 جنيه .. كتير!" .. وبعد جدل ومناقشات انتهت بجملة حاسمة من أمي " طيب اسكتِ انتِ وهي .. انتم عايشين في الأحلام!" ا

****************

بعد كلمة الخبرة .. تشككت أن 600 جنيه بإمكانها أن تُسير مركبا .. لكن يوم الأربعاء .. ولأجل حظي الجميل ..كنت أستمع لبرنامج "الراديو دليلي" – هو برنامج يهتم بحل مشكلات الناس على إذاعة الشرق الأوسط*- اتصل بهم رجل – والرجال كثير الحمد لله – اسمه "عم سيف" ..55 عاما..من احدى قرى "البحيرة" ..كان موظف أصغر من الدنيا ..لكنه موظف ..أقلها ضامن معاش ..أفضل بكثير من رجل أعمال في حجم الدنيا والكواكب المجاورة .."ويا ولداه ما عندهوش معاش!".. كان لا يهتم بإعلانات "اسأل استشير ..هناك خبير" ..فكانت النتيجة عشرة من البنين والبنات .. مافيش مشكلات ..ثروة بشرية ، الصين عندها مليارات من البشر ..عادي ..- عدوها- مركب الحياة يتهادى حتى هوى بالرجل وأحيل للمعاش المبكر وسنه 50 عاما – يعني عنده معاش الحمد لله !- تخيلوا معاشه كم ؟ ..(قل أعوذ برب الفلق) .." خمسه وخميسة" .. حوالي 16 ألف .......قرش! .. – يا وعدي.. ودول يدخلوا الواحد كم مرة جنينة الحيوانات!-ومعاه حوالي "640 " ربع جنيه – يعني غنى فاحش – يعني حوالي كده بالعملة الصعبة – الجنيه يا أفندي عملة صعبة على الناس !- حوالي .. 160 جنيه .. افتراء..صح ؟ .. الرجل يود أن يزيد معاشه قليلا .. – قليلا!- الإذاعي "سعد مصطفى " سأله " مش كتير عشرة من ست واحدة؟!" .. قال " آه كتير ..أنا طلعت اتنين من التعليم ..مالهمش ذنب.. أنا كمان عامل عمليتين .." سأله المذيع "لو اتجوزت من أول وجديد ..هتخلف كام؟" ..طبعا قال "كنت هخلف اتنين تلاتة بالكتير " المذيع .. "كفاية اتنين".. عم "سيف" بصوت يغلب عليه الغلب والتصميم " اتنين ..تلاتة بالكتير!".. طيب لو كان فعلا عنده طفلين .. تعالوا نتخيل الحكاية ..؟

*********************


ربنا ابتلى عم "سيف" - بلاءا حسنا طبعا! - لأني كنت أنا زوجته وأم العيال و وزير المالية .. ! ا– تخيلوا !- وكنت وقتها واعية .. لذلك كان عندي من العيال " عنترة" – ماتسألوش عنترة ومروة إزاي؟!- و بنوتة "فراولة".. عنترة في الشهادة الإعدادية ..وفراولة – بالصدفة- في الإبتدائية .. استلمت منه الـ 160 جندي .. بالإضافة لـ عشر جنيهات بعت بهم كرتونة بنبوني – كفاح بقى – و40 جنيه حصيلة بيع زوجي الإفتراضي "سيف" لعلب الكبريت والأقلام و الولاعات الصيني ..طوال شهر.. الحصيلة يا أم عنترة ..210 جنيه .. سألته بكل رومانسية بلهاء " الشهر فيه كام يوم يا سيف يا روحي – إذا كان في روح أصلا!- يرمقني بنظرة أكثر رومانسية"يا وليه.. الشهر الحكومة مخلياه يوم !".. آه صحيح ! ا..30

*******************


عندي الآن " 210 " جنيه .. و 30 يوما و من غير (بطاقة تموين)! .. . أولا يجب أن يتناولوا إفطارا مناسبا .. بـ "جنيه" طعمية .. و"50" قرش خبز ..."كل يوم؟..آه كل يوم!".. الحمد لله ..45 جنيه طاروا ! .. باقي يا أم عنترة 165 جنيه .. ندخل على الغذاء .. " لازم ياكلوا زفر ( لحمة يعني) .. نقول كده .. نصف كيلوا لحمة يكفي في شهر؟.. أيوه كويس! .. بـ 16 جنيه ..و3 كيلو رز الكيلو بــ 225 قرش .. يبقى كده 675 قرش ..و زجاجة زيت 2 لتر بـ 15 جنيه .. وكيلو عدس بـ 650 قرش .. والثوم موجود خزين .. والبصل 2 كيلو بــ 6 جنيه .. والطماطم يجي 5 كيلو ..بحوالي 3.75 قرش .. وفلفل كيلو بـ 3 جنيه .."ركزوا كده مجموع ما مضى 57 جنيه + 45 إفطار= 102 جنيه .. " .. وطبعا في أيام سيكون طعام الغذاء فيها (فول وقرنبيط وبتنجان)... والقرنبيط الواحدة بحوالي 4 جنيه ..والبيضة بــ 50 قرش .. وسيكون هذا الطعام سبعة أيام في الشهر .. متوسط اليوم من 10 إلى 15 جنيه ..يعني 12.5 جنيه .. يعني حوالي 87 جنيه ونصف! .. يعني المجموع الكلي للطعام – القرديحي كما هو واضح – 189.5 جنيه يا مؤمنين .. الباقي بالضبط 20.5 ونصف ..آه نسيت أنبوبة الغاز .." 7 جنيهات " ..تبقى معي إذن 13.5 جنيه ! .. من غير شاي أو سكر .. من غير مصاريف دروس ومدارس ..من غير صرف مليم على الملابس ..أو الدواء .. من غير فواتير كهرباء ومياه ..من غير مصروف للعيال ولأبيهم ..ومن غير ليه! ا..

*****************


طبعا "عنترة " ..شبلي العزيز .. متوقد القريحة ..ذكي ..تهور وطلب أن يأخذ درس في "اللغة الإنجليزية"..وطبعا لأن ابني لازم يكون أحسن واحد في الإنجليزي..لذلك أوصيت عم "نبيل" القهوجي جارنا أن يأخذه ساعة كل يوم في المقهى ..حيث يضبط له الراديو على "بي بي سي إنجليش".والبرنامج الأوروبي "وبالمرة يسمع الإذاعة التعليمية ! – طبعا الشركة قطعت الكهرباء .. و أصبحت ثلاجة جارتي الست "أم زكي" ملاذا لطعامنا .. و عنترة وأخته يذاكرا على ضوء عمود الشارع وأحيانا على كشاف السيارة نصف نقل التي يمتلكها جارنا "برعي!" .. – بالذمة مش أم مثالية!- آه "فراولة" أيضا كانت متهورة وطلبت درس تقوية في "الرياضيات" ..وبما إن "عم نبيل" أصيب بإختناق مني ..قررت أن أرفع "فراولة" فوق كتفي حيث شباك "مستر إبراهيم " مدرس كل المواد.. حتى تتمكن من الإستماع والتدوين الجيد لما يشرحه الأستاذ بلا مقابل .. "
كان يأخذ شهريا 25 جنيها بالمناسبة !"ا..


آه عندما أصيب فلذة كبدي "عنترة" بمغص حاد ..و لا مؤاخذة "إسهال" .. عندها قمت بتحضير فصين من الثوم وعصير الليمون ..وقلت له "بالشفا يا ضنايا ..كله من حنفية الميه العمومي ..كان لازم يقطعوا الميه كمان!" .. قال عنترة بكل وقاحة " يا ماما أنا سمعت عن حاجة اسمها صيدلية !"..قلت له بوقاحة أشد من وقاحته .."دي يا غبي وصفة "هدى سلطان"!".. نظر لي هذه المرة ببراءة "مين؟!" .. أرد بكل فخر "آه زماااان أيام التلفزيون والكهرباء ..الحاجة (ثعلبة) في مسلسل (الوتد) نصحت عيالها لما الكوليرا هجمت بالتوم والليمون ..فهمت يا فصيح ..؟ ..خذ!" ..يمر الشهر ..وسؤال خنيق أراه متحفزا في عيونكم .. والـ 13.5 الباقيين يا "أم عنترة"؟..يا ستار.."الواد عنترة أصيب بعد الوصفة بنزلة حادة .. طاروا في كشف شعبي ..ومضاد حيوي ليس له حيوية!ا

******************



كما رأيتم .. مغامرة ليست بالسهلة ! .. أسرة صغيرة وسعيدة ..ربما يرى البعض أن هناك مبالغات – لكن ولا مبالغات ولا يحزنون حتى- 160 جنيها ..أو حتى 210 "على اعتبار العمل الإضافي ..أو حتى 300 جنيه .. لا أدري حقيقة ما الذي سيفعله عم "سيف"؟- أقصد ملايين الــ"سيف" في مصر!- حتى إن عمل أولاده .. وحتى ..وحتى ..الآن بعد أن تعبت نفسيا – رغم ان التجربة السابقة مجرد كتابة- شعرت فعلا بمعنى ومرارة المثل العامي الجميل (الفقري)"جيت أبيعك يا حنة ،قالوا كترت الأحزان .. جيت أشتغل مسحراتي ..قالوا ده خلص رمضان"! ا

مروة جمعة

Sunday, May 11, 2008

باحبها وما كانش قصدي!ا

باحبها وما كانش قصدي!ا




قالوا لي عندما دخلت الكلية -بقلب سليم- :"إن كلية التربية مثل المرأة تماماً...فهي نصف المجتمع"!، مؤمنة أنا لازلت بدور الكلية الفاعل والرائد والقائد والجميل والرقيق.. والحالم والطائر في فضاءات رائعة والذي وصل بعد كل هذه المراحل الجميلة البديعة إلى مرحلة المشي على أربع- لا مؤاخذة- يمكن لمرهفي الحس تفسير الأمر على أن كلية التربية وصلت لمرحلة طفولية مهمة!..ا

عندما دخلت كلية التربية كنت أحلم بأن "أدفن آخر أمي"- على رأي الساخر فكري أباظة!.. كانت الأحلام خضراء- ولا زال بها بعض الإخضرار!- لكني صدمت عندما اكتشفت أن طلاب المدارس مصابون ببلهارسيا الأمية !، كنت أحلم بأني لو سمعت كلمة "مدرسة" لاهتز قلبي خشوعاً.. متذكراً كل الترانيم القديمة.. متذكراً صوت الشيخ"محمد رفعت" بصوته الملائكي المُعجز وهو يقرأ في مسجد الإمام الحسين "رضي الله عنه"، (اقرأ باسم ربك الذي خلق).. كنت أحلم ولا زلت رغم الصدأ الذي غطى قضبان العملية التربوية أحلم!.. ربما اعتقدتم يا زملائي الأعزاء أني أكره هذه الكلية.. مطلقاً.. ماذا يكون المرء منا إذن إذا تبرأ من ذكرياته؟.. من لقطات – ولو صغيرة- طبعت في وجدانه من "بعض" الأساتذة النورانيين، الذين نجحوا في إيصال رسالة لي ولزملائي.. حتى لو كانت في قصر الـ (إس-إم-إس).."رسائل الموبايل"!ا

أحب هذه الكلية – رغم الأسى والنار والعذاب وليالي الشيتات ودوخة المدرجات ومعاملة الموظفات وتكشيرة بعض العمال و عطلة الحمامات، وميكروفونات الدندرمة والحديد القديم، و"بعض" الأساتذة قساة القلب ،و"أغلبية" المناهج عديمة الروح ورغم.. ورغم..!- رغم كل هذه الأشياء الصغيرة التي " أذابتني أو (دوبتني) كما يقول عبد الحليم"!- إلا أني لا أنكر حبي الذي أخفيه لهذه الكلية.. ربما حب لأيام مضت فيها.. وربما حب لهذا المبنى الوحيد اليتيم المسكين للكلية – عشق للمكان- وربما حب لأرواح تركت بصماتها في أرشيف روحي للأبد.. رفقاء درب الكلية من أساتذة ومعيدين وطالبات وطلبة!(الغاليين جداً.. "محمد"..أفلاطون- الريس أمير الجماعة!- وباكبوظة- مسامر جامعة الزقازيق الأول- ورجب- أبو تريكة الأغنية الشعبية!- ومحمود بكار - أمين اللجنة الثقافية"- وأمل"كلية الطب"ودعاء وسارة وبسمة وأيمن ونسمة وألماظ.. خايفة أنسى حد- لهم كلام متحوش في قلبي كتيييييير يارب أقدر أكتبه- دنيا.. أضحكني الآن عرض صغيري العزيز "كما أحب أن أناديه".. أيمن ناجي "إحنا هانعمل لك عقد إحتراف مسابقات ثقافية في الكلية!" قلت له "ربنا يستر و ما أهربش زي الحضري على كلية تانية!"ا

------------------------

كنت أنتوي - على رأي محمد عبيه الله يمسيه بالخير!- أن أنشر هذا المقال القصير في مجلة الكلية لكن لم تكن هناك ميزانية.. طبعاً خير طبعاً.. عدلته ونشرته في المدونة.. ربنا يستر!ا

دعواتكم.. الامتحانات تدق طبول الحرب.. الله أكبر




Saturday, May 3, 2008

عشان خاطري ربع جنيه!ا

عشان خاطري ربع جنيه! ا
ا

في يناير من العام الماضي ،كنت عائدة من امتحاني مشيا على طريق الكورنيش...رغم أن هذا يستغرق وقتا،لكني كنت أحتاج افراغ شحنة كانت داخلي ،كانت السماء تبشر بمطر قادم ،أصرت صديقتي أن تركب يومها ،وحيث أن المشي تحت المطر أحد أحب الهوايات إلى نفسي ..تركتها تركب ...ومضيت أنا ، السماء للحق كانت كريمة جدا..، وصلت إلى – اللهم احفظنا- مقر مباحث أمن الدولة بالزقازيق على الكورنيش ،حيث العساكر الظرفاء ..وفجأة وجدت تقريبا فريق كرة ورائي!..فتيات صغيرات ..كبراهن 8 سنوات ..وفيما يبدو أنها القائدة ..لم تمنعهم غزارة المطر عن الجري ورائي "أبله والنبي ربع جنيه ..عشان خاطري!"ا

التفت وجدت فتاة جميلة ..جميلة بحق ..لكن تحتاج إلى النقع أسبوعا في بحيرة من الصابون..هي وزميلاتها ،كنت في حالة ملل أشعلها ضابط أمن كان واقفا باللاسلكي يضحك عليّ وعلى شلة الأطفال التي تجري ورائي وكأني "عين أعيان الشرقية مثلا!"والغريبة فعلا أني في هذا اليوم لم أكن أحمل معي نقود سوى 25 قرشا أجرة السيارة !..كان الضابط والعساكر يضحكون .."اجروا وراها ..هاهاها..هيدوخوكي ..اديهم ..إلخ !"لا أدري ما هو المشهد الكوميدي في أطفال يتسولون ؟..أليست حماية هؤلاء الأطفال أمن دولة؟!ا

..لم يتركوني ولم يصدقوا فعلا أن ما معي من مال لايكفي "لباكو بسكويت " يوزع عليهم بالتساوي حتى..استمروا معي حتى مبنى المحافظة ..سألت زعيمتهم "فين أبوكي وأمك؟!"..قالت في براءة أحسست انها مصطنعة "أصل أبويا وأمي ماتوا!"قلت "ماتوا؟!" رد بعض الأطفال :"أيوه ماتوا"..قلت لهم "طيب ايه رأيكم آخدكم ملجأ الأيتام ..؟" لم يردوا وألحوا في طلب الربع جنيه! ا


خطر ببالي خاطر غريب ..أنا أعرف مناطق سكن هذه الفئة ، مركزون في منطقة عشوائية بالقرب من الحي الذي أسكن فيه اسمها "منشية السادات "- الغريبة اني سمعت أن منشية ناصر في القاهرة منطقة "فقرانة" !- طبعا لم يصل الأمر لإطلاق اسم مبارك على منشية بعد الشر عن فخامته!- سألتهم بخبث "يعني أبوكم وأمكم ماتوا ..بس أنا عارفه انهم عايشين!"ثم قلت في لهجة واثقة "وكمان انتم ساكنين في منشية السادات ..هقول لأبوكم وأمكم ..بقى بتموتوهم!"..الغريبة أني وجدت تلك الطفلة تقول ببراءة "لا هم عايشين .."ثم ضحكت "بس هم ميتين .. لالاعايشين ..ميتين "..ثم انفض فجأة السامر من حولي ..رغم انهم كانوا على استعداد لمواصلة المسير معي حتى باب المنزل..لكن يبدو أنهم اعتقدوا اني صديقة قديمة لعائلتهم ..أو بوليس سري!ا


مع الأسف منظر الأطفال اعتدته وابتلعته ..لكن ما وقف في حلقي ضحك عساكر وضابط أمن الدولة بطريقة مستفزة..هل المضحك ان مصر أم الدنيا بها شلة أطفال يجرون خلف ربع جنيه ويدعوا وفاة ذويهم من أجل الرجوع بمبلغ لمافيا أطفال الشوارع – أقصد المعلمين الكبار!- فعلا مضحك ..أم منظر الفتيات الصغار يذكرهم بالسيد محمد اللمبي كركر في آخر روائعه الفظائعية الكوميدية !ا
..صحيح أن الجري وراء أحد الملتحين – والذي غالبا لا يعرف من هو رئيس الحكومة!- أكثر ثوابا عند أولي الأمر "بكل شعره في ذقن الملتحي ترقية ..عدوا بقى!"..طبعا لم يكلف اي من المسئولين نفسه بالتفتيش عن رؤوس العصابة ..ومحاولة تعهد الأطفال بالرعاية – طبعا رأيتم رعايتهم للطفل محمد في مركز المنصورة!- ولأن هذا لن يحدث وربنا يعين هؤلاء السهيرة على قفا الوطن لحراسته من المغرضين!- أقترح على أحد مرهفي الحس – من أمثالي طبعا!- أن يتعهد مجموعة من الأطفال ويحفظهم أغنية كانت في افتتاح احدى دورات مهرجان القراءة للجميع ..ألا وهي "ماما يا ماما ياماما سوزان ..نورك هلّ علينا وبان !"..وإن شاء الله كل طفل سيلقى الرعاية وفوقها بالونة بجنيه ..! ا
____________________________________-
نُشرت في جريدة الدستور