Saturday, September 29, 2007

سبتمبر الحرامي !ا

سبتمبر الحرامي !ا
*********************


الصيف يلملم بقاياه ليرحل ،..رمضان يحل في هذه السنة ضيفا رقيقا في المسافة المائعة التي تفصل طرقات الصيف عن أزقة الخريف ..أعرف أنه علميا لا توجد فواصل بين الفصول ،بل فصل يأتي ليطوي الفصل السابق عليه تحت جناحه لكن هذه الفترة لا تندرج تحت أي فصل معروف من فصول السنة في اعتقادي ،..انها فترة سبتمبر المائع .. الذي لاتحبه أمي - رغم انه شهر ميلادها!- وكذلك أنا لا أعتقد انه شهر مثل باقي الشهور!. أتى مثل كل عام ، وخطف معه حلمي من حوالي ..15 سنة! حلم قد يبدو للبعض "تافها"،"عبيطا"..سهلا ،آه ..عندما رأيتها أول مرة في لقاء صيفي وردي ،كوب (الجيلاتي)في يدي ،أجلس في بلكونة خالي محمد وسط كتبه ومذكراته وأدواته الهندسية التي يذاكر بها،وجهاز التسجيل الذي يدير عليه أحد أغاني هشام عباس ..ربما كانت "عمال يحكي لي عنها.."،أو أحد أغاني عمرو دياب "مابلاش نتكلم في الماضي .." ... أراها فيتعلق قلبي بذيلها – تقريبا مش بحب جاموسة طبعا!- الله ..كائن جميل "هكذا كنت أراها".."خالو ..خالو .."..يضربني كعادته مازحا .."فيه إيه"..أحاول جذبه بثقل دم يلازمني إلى اليوم "تعال بس البلكونة واقعد على كرسي البحر ده وشوف "- البلكونة طبعا ليست (بلاجا) لكن كان فيها كرسي بحر!- أشير إلى السماء "أهي ..يوووه راحت فين ..أهي تاني"..ينظر لي في لا مبالاة قائلا "دي طيارة ورق!"..نعم طائرة ورقية تلخص حلما مهما لدي ،ألا وهو أن تكون لي "طائرة خاصة " بي ..أسافر بها فوق أسطح الجيران المكدسة بالقش ،ومجموعة كرات قدم ضاعت منا هناك .. ..وفوق برج مراقبة بوليس النجدة الذي نراه واضحا من فوق السطح – منافسا لقمة"إيفريست"! ..كنت أحس أن هذه الطائرة التي أمسك بطرف خيطها"في خيالي" ،عبارة عن كاميرا أو نافذة تطل منها روحي على الحي الذي أعيش فيه ..أتخيل أنها تطير لتسحق طائرة "وليد" و"ميدو"..في السباق ..لكن مع الأسف ،كانت طائرة "وليد" تطير وتطير وتنافس طائرة "ميدو" وطائرات أخرى وكنت أتابع الخيط وأحدد مكانه ..فهذه طائرة الولد "وليد الخنيق"،وهذه فيما يبدو من عمارة الحاج رشاد وطبعا الحقد التنافسي –إكسير حياتي!- يدفعني للإبداع كعادتي في الإبداع –الكارثي- ويدور هذا الحوار في صالة بيتنا العامر- نهار داخلي : "ياروعة عايزة المقص .."..ممكن ترد كثر خيرها "دوري انت أنا مالي!".."حسام هو بابا حلق..فين الأمواس طيب،فين بكرة الخيط؟"شعار حسام في الحياة "كبر دماغك!".ولكم أن تتخيلوا مدى عبقريتي ..أحضر "ورقة من النص"- ركزوا عشان تكتبوا الوصفة- ثم أثنيها على شكل مثلثين ،وطبعا أبحث عن المقص أو الموسى حسب الظروف ..وأثقب الطائرة من رأسها – يا عيني – وأدخل الخيط بمنتهى الدقة ..وأحكم ربطه ،ثم أجري بها في الصالة حتى تتشابك مع كرسي من الكراسي ..فيضحك حسام ضحكته الشهيرة في المقالب ولا يتوقف .."اسكت ياض ..أنا هطيرها فوق السطح "..يطلع ورائي ومعه روعة .."هوريكم !"..أقف في "بلكونة" السطح ..ثم أدلي الخيط والطائرة المصابة بالأنيميا و"البلهارسيا !"..وتطير ..تطير ..فوق "يا عيااااال الحقووووا " ..ثم يا خسارة تشتبك مع الغسيل !- ضحك متواصل!- طيب ..أقف على مرتفع فوق سطحنا وأضع الطائرة على أعلى نقطة ،ثم أنزل ..وأجري بالطائرة ..فأسمع تهليل روعة وحسام "والله طارت ..والله طارت ووصلت لحد سور السطح اللي جنبنا .."أضحك وأقول "بجد ؟..بجد؟" يبادروني "أيوة ..طيب هاتي أجرب ..لا أنا أجرب "..تهدأ فرحتي وأقول .."طيب ما هو أنا ماشفتهاش..يعني هشوف من قفايا !"..يأخذوا الطائرة ويجروا ..ثم هذه المرة تضحك زينب جارتنا ..ومرة وليد ..ومرات نتشاجر كلاميا مع هشام وحسام "جيراننا " شجارا من عينة "انتم بتعرفوا تعملوا ديل طيارة حتى! ..إلخ ..إلخ".. ويهدأ وجود "هيام"أختهما الكبرى من الوضع ...ثم أخيرا تنتهي رحلة الطائرة منتحرة على سلك كهرباء في الشارع! كبرنا.. وتزوجت زينب في "غزة" وكبر وليد ولم أعد أراه أو ربما نسيته ..وهشام الذي يحمل تقريبا نفس سنوات عمري ..لم يعد يحمل براءة أطفال غزة والضفة الغربية – الذي ينتمي إليهما- ،بل صار معفرا بروح النواصي ..هو الآخر لا أعرف عنه شيئا ،ربما سافر ..وهيام هي الأخرى تزوجت في العريش ..أما حسام جارنا- وهو بالمناسبة في سن أخي حسام برضه!- فلم يعد ذلك الفتى القصير الذي يلعب" بليه وعصفورة " في شارعنا ،صار أيضا من عشاق الناصية. كل مفردات الصورة تبعثرت،حتى صاحب الجامع الموجود في شارعنا رحل..تغيرت ملامح المشهد ..وظلت دهشتي لوجود طائرة في السماء ..-طائرة ورقية طبعا !- كما هي في هذه السن الحرجة .."الحق يا حازم ..شوفي يا ماما..طيارة ملونة !".. يظل الأمل مصاحبا لي مع بداية كل "يونيو" وقبل هلول رياح "سبتمبر"الخريف الذي لا تعش له طائرات ..هل سيأتي اليوم الذي أسمع فيه جارة القمر تشدو "طيري يا طيارة طيري "..بينما طائرتي مشتبكة مع إريال تلفزيون؟ .. طبعا مرحلة عالية للغاية..!ا

Thursday, September 20, 2007

رسالة من تحت الماء ..!ا

رسالة من تحت الماء ! ا


رسالة من تحت الماء .. لماذا الآن ؟..لماذا ترن في أذني موسيقى البديع الجميل محمد الموجي ؟رغم اني لم اسمعها منذ شهور ...لم تكن على بالي أصلا ..المقدمة الموسيقية بحذافيرها ..بلمسات عمر خورشيد على الجيتار ..بل أني أتخيل عبد الحليم وهو يقود الفرقة الموسيقية أمامي!ا
لم يفارقني اللحن ..ولا صوت عبد الحليم وهو يقول "اشتقت اليك فعلمني ألا أشتاق ....علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق،علمني كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق !"..وهل نحتاج إلى تعليم ياعبد الحليم في هذه الأشياء؟..لا أعتقد ان المسألة صعبة للدرجة ..فنحن منذ فترة 26 أو ماشاء الله 27 سنة ..نغني لأشياء كثيرة " اشتقت اليك فعلمني ألا أشتاق.."فهذا
الشوق حرام ..نهايته جهنم وبئس المصير ..!..هناك أشياء نمت معنا بالفطرة ..فلسنا بحاجة الآن لمعرفة طريقة لوأد الدمع في مهده ،لأن كل مايمر علينا كفيل بتسطيح مشاعرنا .."مين مات النهارده..أم شرشيرة في طريق نويبع ..أبو سيد وهو بيتبرع بالدم ..هاني وقع عليه قالب طوب ..إلخ ..إلخ ".."وفلان عذبوه وفلان انتحر من العذاب .."و"من الأراضي المحتلة ..استشهاد فلان ..وفي العراق مقتل فلان وفلان .."لا أدري ما علاقة كل هذا بالأغنية؟- لعله ذلك اللقاء المهبب- المهيب أقصد!-.. فنحن الآن في عرض البحر الميت المتوسط كشعب ،وقد جمعتنا أقدارنا في هذه العبارة الضخمة للقاء بسيادة الرئيس الذي طلب أن يجمع الشعب كله في عبارة ضخمة أسطورية- ربع الشعب في المعتقلات بالمناسبة!- ،أمام باخرة فاخرة يستقلها في عرض البحر في مواجهة العبارة ..طبعا كله أمان ..تم تفتيشنا وفحصنا ..بل واجبارنا على ارتداء ملابس آمنة خوفا من أن يرتدي بعض الجماهير ملابس تنفجر وتشتعل ذاتيا!.. العائلات موزعة في العبارة بالتساوي ..وهناك ميكروفون كبير ينقل لباخرة الرئيس صوت الشعب ..يفتتح الرئيس الجلسه قائلا "مواطنيّ الأعزاء ..إنني أشعر بالفخر لأني استطعت جمعكم في تلك اللحظة التاريخية ..البلد الآن صارت جاهزة لصفقة الإيجار التي تعرفون مدى مصلحتها للوطن ،لن يستمر الإيجار أكثر من ساعتين ..وأحسست أنها فرصة للحديث معكم يا (مواطنيّ) الأعزاء ..لأول مرة أحس بالعذاب .."انتم مش بتنظموا الأسرة ليه؟!"..يتدخل وزير الصحة من على الباخرة"يافندم ..يتربوا في عزك"..يضحك الرئيس بروقان شديد "أيوه في عزي .."ثم يستأنف في طيبة .."ياجماعة أنا عايز أسمعكم ..فضفضولي .."..تقدم مواطن طاعن في السن قائلا "يا ريس يا ابني ،هسألك سؤال ، لما الواحد يلبس جلابيه عدم المؤاخذة وتبهت وتبقى ملزقه عليه من البلاوي السوده لا هو عارف يستحمى ولا طايل يخلعها لانه خايف يعيش بقية عمره عريان ..أكتر من 20 سنة لازقه على جتته يعمل إيه ده؟!" ..يتأثر الرئيس قائلا "أمرت بدولاب جلاليب للمواطن العريان ..سنة الحياة التغيير!"..تنهال طلبات المواطنين ..والتي يستجيب لها الرئيس ...ثم يأتي فاصل الحفل ،والذي يصر فيه المواطنين على أن يغنوا ..يتقدم قائد الفرقة الموسيقية قائلا "هي أغنية وطنية لعبد الحليم حافظ يافندم"يبتسم الرئيس قائلا "طبعا ياجمال يا حبيب الملايين..ماشين في طريقك ماشيين"..يجيب قائد الفرقة الموسيقية بالنفي ..يضحك الرئيس ضحكة ذات مغزى قائلا "اممم ..طيب سمعوني "...تبدأ الفرقة في عزف مقدمة محمد الموجي لرسالة من تحت الماء ..يندهش الحضور ..عندما يبدأ الشعب في الغناء بأصوات بعضها عذب وأغلبها منفر "إن كنت حبيبي ساعدني كي أرحل عنك "..أحد الخريجين تدخل "أرحل عنك إلى أستراليا..ايطاليا ..أي حاجة آخرها (آليا!)"..يقف المايسترو موبخا "مش في الغنوة ..متأسف جدا يا جماعة"..يقف ضباط الأمن على أهبة الاستعداد ..يستأنف الشعب الغناء "لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت .."يخرج واحدا من كورال الجامعة قائلا"واخترناك اخترناك .."يتعصب المايسترو "إيه ..هو نزار خرف؟!"في تلك اللحظة كانت القوارب الصغيرة تحاصر العبارة ،تحسبا لمد ثوري من الشعب ..ينتقل أحد أعضاء الفرقة إلى الكوبليه الأخير "الموج الأزرق في عينيك ..يناديني نحو الأعمق "..هنا يتدخل وزير الفنون والثقافة .."المنافقين بيغنوا لحد تاني من دولة دخيلة..الريس عينيه عسلية"..في هذه اللحظة يتلقى وزيرا المالية والإستثمار اتصالا من الشركة المؤجرة مفاده أن مدة الإيجار قد تطول قليلا ..ربما لأيام ،يعلم الرئيس بالأمر فيظل مفكرا ..لكن وزير الداخلية –كالعادة – يعمل دون استشارة ،فأمر رجاله بإغراق العبارة – وهو اجراء كانوا مستعدين له – أحس البعض أثناء اندماجهم في الغناء بغرق العبارة "فقال بعضهم ..الحقوا..احنا بنغرق بجد "واستمر بعض الذين لم يحسوا بالكارثة في الغناء"إني أتنفس تحت الماء..إني أغرق!"ضحك الرئيس قائلا "معجزة حكاية التنفس تحت الماء دي ..هنستعين بيكم في السياحة في شرم الشيخ!"..ومع الأسف بعد تعب وزارة الداخلية ،اتضح أن بعض العسكر كانوا أغبياء ،لأنهم تركوا للشعب حرية الصعود بعوامات عليها علم البلد ..وبالتالي امتلأ عرض البحر بالأعلام ..مما دفع كاميرات التلفزيون لتدارك المصيبة ،حيث صعد ذلك المذيع الشهير قائلا .."والآن ..انه تشجيع الرئيس على الرياضة من منطلق تربوي وديني ..خير دعاية للبلد ،الأعلام شكلها هايل ،الله عليك ياريس وعلى ابتسامة التشجيع ..هي دي بلدنا والتاريخ والحضارة ..!"..هنا وقف الرئيس مسرورا وشاعرا بالبطولة .. ملوحا للجماهير العائمة ..فقال له أحد خلصائه في حسرة مصطنعة "مافيش تغيير مع الأسف ..هتحكمهم ببلاهتهم وعبطهم تاني ..الصبر من عندك يارب!" ا


ملحوظة ..الكلام ده مش في 2007..2050 مثلا!سيريالية جدا ..!اعترف !ا





Wednesday, September 12, 2007

سندريللا جمعية جيل المستقبل ! ا


سندريللا جمعية جيل المستقبل ! اا




تحت عنوان "مستقبل مصر في عالم متغير .. لقاء مع شباب الجامعات "،برعاية عبد اللطيف باشا المناوي "رئيس قطاع- لا مؤاخذة- الأخبار" ..تحديدا في برنامجه "وجهة نظر"..كان كل شئ يبدوا"متشوشرا"- أعني واخد شاور!- آه .. نسيت أقول إن عريس اللقاء كان السيد جمال مبارك ..!..كان يتحدث عن الإتحاد الزوفييتي "هو قالها كده ..اعترضوا بقى!"..وصراع القوى ..والمصالح ،والمعونة كآداة ضغط اقتصادي وسياسي ..وعلاقة مصر- لا مؤاخذة- التاريخية بأمريكا .. والخصخصة ..ومدى سعادته برأي أحد الطلاب النابغين "بأن الخصخصة فكرة سليمة ،لكن التطبيق خاطئ!" وكان معه وزير الصناعة والتجارة .. إلخ ..إلخ(!) "رشيد محمد رشيد " بملابس "كاجوال"وأعضاء لجنة السياسات ..كان على رأسهم د.محمد كمال –كان في صفوف الجماهير- طبعا هناك طلبة من الفرحة اتلخبطوا ..منهم طالب – سترها الله معه- قال إن الجامعة تتدخل في إنتخابات الإتحاد عن طريق الأمن .."ثم قطع!"..لم يكمل السؤال!..لن أتناول الكلام الذي يقال كل مرة على لقاءات جمال مبارك ..لأنها أصبحت عادة – وربنا مايقطعها عادة!- لكن أثناء تركيزي مع الطلبة من الجامعات المختلفة "المنيا وبنها والمنصورة "..تذكرت جامعتي العزيزة..ودق قلبي عندما سمعت اسم جامعتي "الطالب فلان الفلاني ..كلية الصيدلة جامعة الزقازيق "..يااه من حدانا !..تنحنح قليلا ..ثم قال "معلش أنا عمال ألح في رفع إيدي يا أستاذ جمال بقالي فترة ..أصل بصراحة في رقبتي وصية من 105 ألف طالب هم طلاب جامعة الزقازيق- وضعت كل الإحتمالات في رأسي -سعر الكتاب ؟..المصروفات؟ لا أعتقد ..إذن ..لا يوجد وصية أثقل من مشكلة دورات المياه في الجامعة! وجدت فلان ..يقول .."وهي أمانة – أمانه يا دنيا أمانة!- عايزين نوصلهالك – يا مسهل- المفاجأة.."إحنا داعيين حضرتك في زيارة لجامعة الزقازيق في أرض الشرقية – أمال يعني في أرض اللوا!- أرض الكرم ..طمعانين في لقاء مفتوح معاك..في أول الدراسة!" .."تكتكتكتتكتكتتك ..وششششش.-هذا صوت التصفيق الحاد المزمن!-..ابتسم جمال ابتسامة آسرة تنتزع التنهيد من قلب الجماهير – خصوصا البنانيت!-..تحسرت ..فأنا لم أطلب من زميلي الطالب "فلان الفلاني"..أن يدعو جمال مبارك لزيارة جامعة الزقازيق ..ويتكلم في ميكروفونات – بائعي الحديد القديم والدندورمة – والتي يستخدمها أعضاء هيئة التدريس في توصيل المعلومة لنا كطلبة ..!..طبعا لن أوافق الزميل فلان على دعوة جمال مبارك – ليس لأنه غير كفء – لكن مراعاة لشعور زميلاتي العزيزات ..اللاتي –دون مبالغه – حزنوا أشد الحزن عندما علموا أن جمال مبارك فعلا تزوج في مايو الماضي – يخرب بيت جماله !- ومراعاة لشعوري أيضا !..لكن لنفترض أني قد خططت بالفعل - ايه يعني الراجل من حقه أربعه!- ..وتخيلت أنه جاء ملبيا و أذبت أقلاما في رسم خطة اليوم الذي سيزورنا فيه جمال مبارك – أيوه جمال حاف كده ..ماهو ريسنا ملاح ومعدينا ،عامل وفلاح – ياااي!- من أهالينا- سأذهب أولا إلى محل "الدراي كلين "في شارعنا الرئيسي لأستأجر فستانا "سندريلاوي"..- ليس من المعقول أن أحضر لقاء جمال مبارك بمريلة الجامعة!- و"شبشبا " بلوريا شفافا ..- ولازم يكون 37 ونص على مقاسي –الذي حتما لن يشبه مقاس أحد – وكعب طوله لا يقل عن نصف متر!-الإحتياط واجب – وبعد ذلك سأرتدي" منديل بقوية" –مستعينة بدفيليهات –عمرو فهمي "الفزيعة "..والتي صور فيها أم الدنيا مصر تحمل فيها القصعة لسيادة الرئيس - ماهو لازم جمال يشوف فيّ مصر ..أمال هلفت نظره إزاي !-..سأبحث عن رنة مناسبة "للموبايل".. "شباب النيل قوام بينا ..هوب ..هيه ..والصعب يزول على ايدينا !"..صحيح أنها رنة تذكرك بإعلان سائل غسيل الصحون ..لكن كله يهون!..هنا سأدخل اللقاء..وأراه لأول مرة..فأحس بشئ ما في قلبي ،لا أحاول تفسير هذا الشئ ..ألفت نظر الجميع – طبعا طبعا!- أجلس في الصف الثاني بالضبط ..يسألني صحفي من جمهورية "محمد علي إبراهيم "،"وحضرتك يا فندم من المجلس القومي للمرأة؟!"- للدرجة دي باين عليّ مجلس قومي!- أشير له بكل "عنطزة" بأن يصمت ..أجده يكتب في النوتة ..أنظر لما كتبه"وقد حضرت الأستاذة(حلاوتهم أبو دومه) أمين المرأة عن البساتين "..أندهش من الفبركة وأسأله "وإشمعنى اخترت البساتين مع انها مش في الشرقية؟"فيرد بتلقائية بلهاء "عشان فيها مقابر!"..أصمت على مضض ..بعد فترة من حديث السيد جمال مبارك ..يترك الفرصة للحضور للمناقشة ..أرفع اصبعي كطفلة مؤدبة في الصف الأول الإبتدائي ..يشير إلي "رغم آلالاف وآلالاف الأيادي المرفوعة!"..يبدو أني نجحت ..أخذت الميكروفون ..وقلت بخجل"والله أنا سعيدة وفخورة .."وفجأة – كما يحدث في السينما – تمر الأحداث تباعا أمامي ..أتذكر تلك السيدة التي لا تريد سوى كشك يضم بضاعتها المنثورة على الرصيف ..وتلك التي تعيش وأولادها في غرفة تحت السلم ..التي أوصتني بأن أكلم "طارق علام " ليحل مشكلتها ..وتلك التي تبيع أنابيب ودخلها الذي لا يتخطى الخمسة عشر جنيها في اليوم ..و..و..!"أكملت كلامي قائلة "ومن فرط سعادتي بك في أرض الكرم أحب أقول ..ان الست أم محمد عايزة شغلانه محترمة ..ده ظلم ..لما ...."وجدت الجميع يشيرون إليّ بالسكوت ..ولاحظت حركة ضباط الأمن .."حاولوا تمسكوها من كفاية ..من أعداء الوطن "..كانت الساعة تدق الثانية عشر – عز الظهر – قمت بالقفز فوق الكراسي – ووقع مني شبشبي الفخم طبعا!- وجدت عربة نصف نقل محملة بالخضار ..تسلقتها وهربت ..وطبعا لن يقدروا على اللحاق بي – هم هيأمنوا جيمي ..ولا هيجروا ورايا؟!- أراهم الآن يمسكون الشبشب في دهشة ..يقول أحدهم "مؤكد هي صاحبة الشبشب ..لازم نجيبها وكل بنات البلد يقيسوا الشبشب "..هل تعتقدوا أنهم سيعثروا عليّ عن طريق الشبشب؟!..ربنا يستر!ات















دي عربية الخضار اللي هربت فيها! ا

_________________________________

كل سنة وأنتم طيبين ..رمضان كريم ..يارب يحقق كل أمانيكم ..آمين

Tuesday, September 4, 2007

جفت وبانت قراميطها ! ا

جفت وبانت قراميطها ! ا ا


خلاص .."البركة جفت ..وبانت قراميطها"..قالتها أمي اليوم لأخي الأصغر..بلهجة ساخرة ،كانت تقولها في فترات الشدة ..لم تلفت نظري ولم تعصر قلبي كاليوم ..انتشرت في دمي كالحريق .."كيف تعيش القراميط بعد جفاف نبع الحياة؟!.".لا أدري -أو أدري وأتجاهل الأمر عمدا-ماذا تقصد أمي في هذه المرحلة بالذات؟..ترى هل أقول أن هذا المثل الشعبي الذي طالما سمعته ..نجح هذه المرة في إختراق قلبي كسهم مسموم .."خلاص ما فيش فايده!" ..ألا تعرفوا إلى ماذا وصلنا يا قوم!..انتبهت لمرحلة اليأس التي وصلت إليها أمي ..والمحيطون أيضا ،يأس؟!..أم واقعية؟!..أم خلطة من اليأس والواقعية ؟..أدرك أن أمي قد تكون محقة في رشق مثل هذا المثل الشعبي البليغ في قلوبنا..أعرف أنها تقصد كل حرف فيه دون مبالغات ..أمي لا تحترف فن المبالغة ..وأنا أتفائل مهما كانت الأسباب ..لا أدري هل تفاؤلي مصيبة كما يعتقد معارفي- .."مشكلتك إنك عندك أمل".."أو بتجيبي الأمل منين؟!"- بعيد عنكم ..ميراث!-..أعتقد ان سيناريو حياتي ..والسيناريوهات الأخرى المفتوحة أمامي والقريبة من قلبي تؤكد إن مهما طالت الشدة لن يتبعها سوى أمل محقق ..أنا نفسي قابلتني عثرات لم أكن أتوقع الخروج منها حتى لو عن طريق ونش!..لكن شعاع الأمل كان يهمس في آذان الروح ..إن بعد العسر يسرا ..أتذكر دائما يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام ..عندما أسمع هذه السورة أحس بأمل رهيب فعلا ..-خاصة إذا كان القارئ عبد الباسط عبد الصمد -الظلم والسجن ثم تحقق العدالة - حدث ذلك في مصر المحروسة بالمناسبة!-يسألني خالي ساخرا "لكن مش شايفه ان الحكاية طولت ؟!..انتي اتولدت في هذا العهد وربما تموتين فيه دون أن يتغير شئ! "..مهما طال الليل يأتي النهار الجديد والشمس ذات الضحكة الصافية،.بس.يعني يا جماعة الشمس من الممكن أن تكون معذورة .-.يمكن مزنوقة في أوتوبيس ا" 35 بشرطة"الخنيق ..أو 355 المتبلد..أو السيرفيس المتجه من الصاغة للجامعة ..! -الخوف ..كل الخوف أن تكون الشمس مفلسه ..لا تمتلك أجرة الوصول لبلدها - التي هي بلادنا- ويحتجزها كمساري غبي.."الأجرة عشان تنزلي "رغم أن هناك من وصلوا للوطن من ذئاب وقطع من الليل الكحلي ...دون مليم !" أما السائق- من نقابة الكارو -ليزم!-.. مدمن لعجلة القيادة "الدريكسيون لا مؤاخذة!"ولا يفقه في القيادة شيئا سوى العبث بعجلة القيادة يمينا ويسارا .."يدوس بنزين ويدوس على الدنيا ..لا يفهم في لغة الفرامل أبدا ..كأن الدنيا لن تفعلها معه..-كسائق حريف مطبات !-وتصده بأحد حوائطها الرخامية
البارده!....دششششششششششششششش..طرااخ ..إيه ده يا جماعة ..كتابة سيريالية ! ا
**********
كل عام وأنتم طيبين ..رمضان كريم لمصر كلها ..هاتوا الفوانيس ياولاد هاتوا الفوانيس ..هنزف عريس ياولاد ..هنزف عريس ..هيكون فرحة تلاتين ليلة ..هنغني ونعمل هليله ..هيه ..هييييه ..رحمك الله يامحمد يا فوزي ..




Sunday, September 2, 2007

يا سهر الليالي ...! ا

يا سهر الليالي ! ا


السبت ..25 أغسطس ..

وصلت لبيت جدي متأخرة ..كانت جدتي قد اتفقت معي على أن أجلس مع أبناء خالي الصغار "شادي وأشرف"..لأن البيت في الغد سيكون خاليا ..فامرأة خالي على وشك ولادة ..لم أتردد في قبول العرض ..لأنهم أصدقائي !..طرقت على الباب ..لم ترد جدتي ..يبدو أنها نامت كعادتها بعد العشاء ..طيب ..لم يفتح لي الا أشرف ..الذي ابتسم وفوجئ بي ..وقال في كسوف "إزيك ؟!"إزيك انت يا كتكوت "..طلب مني في إلحاح أن أصعد لأجلس معهم .."طيب ..شكل ستك نامت ..وجدك ماجاش لسه "...رحب بي خالي ..وزوجته ..والأخ شادي الذي فتح الكمبيوتر بمجرد أن رآني .."ياللا نلعب "!..طيب أقعد اتكلم مع ابوك شوية ..لا لا ..طيب ..يأتي بكرسي ويجلسني جواره "شوفي دي ..طيب شوفي طرازان "...ياعم أنا جيل توم وجيري ..عندك؟..أيوه عندي ..يفتح لي فيلم فيه مغامرة عاطفية لتوم ..كان جيري يحاول جر شكله بلا فائدة ..ينتهي الفيلم ويطلب مني أن ألعب معه ثنائي في لعبة الفراخ..وبما اني كنت لا أحب هذه اللعبة فتحت له برنامج الرسام ..بعد أن جلست معهم استأذنتهم في أن أنام ..يجب أن أنزل عند جدي .."لا يامروة ..لا ..هنيجي معاكي!"أعرف أن جدتي لا تطيق نعكشتهم للشقة وجدي يتعصب من الدوشه آخر الليل ..نزلوا معي بالفعل ..طيب يا جدعان ..أنا بايته هنا ماتخافوش معاكم بكرة كله !..طيب اوعي تمشي ..حاضر ..! ا


الأحد 26 أغسطس

كنت قد نمت بعد الفجر ..لأني كنت مشغولة بكتاب المسحراتي ..وجدت شادي في الثامنة جالسا عند رأسي ..."قوميييي اصحي ..اصحي "..انظر للساعة ..الساعة سبعة ونص ..يعني ثمانيه ونص "...جدي يجعل الساعة دائما بالتوقيت الشتوي .."..قومي مش هنقعد لوحدنا!..طيب نص ساعة كده .."طيب نص ساعة هستناكي ..-طبعا انا نص ساعة يعني ساعتين تلاته !"...لم يصمت ...قمت ثائرة حاضر ..هطلع معاك .."كنت ثائرة عليه "ايه دماغك المصفحة دي ؟!"..صعدت ..كان الجميع فعلا في المستشفى ..قلت له ..ماما فين ؟..-كنت بستهبل !- قال لي "رايحة تجيب نونه!"طيب يا خويا ..ماشي ..عااااايزة انام ! ..استغفلني وأوقظ أشرف .. "هو أنا ناقصة ؟!"..اعتبرتهم أولادي ..ياللا ..مش مشكلة ..كانت هناك كلمة واحدة على لسان اشرف "الألوان ...الألوان !"أشرف 4 سنين وشادي 8- أخرجت الألوان ..وبدأنا نرسم ..أنا ارسم وز وبط وهم يلونوا ويتخانقوا!..عايزين ناكل ..طيب أعمل ايه؟!..اقلي بيض!..حاضر ..كانت العملية معقدة لأني لم أدرس جغرافيا مطبخهم ..شادي ساعدني ..وقال لي حطي البيض في الطاسة واجري!..ليه.؟...عشان الزبدة!..لا لن أهرب !..وبما اني ليّ فلسفة في الطبيخ -لدرجة انه هيتاكل لو فيه ايه!- الحمد لله ...طلع كويس ..!..عدنا للرسم والمكعبات ..هاتيها من فوق النيش ..طولي لا يساعدني ..أحمل أشرف فوق رأسي ..شوف يا ابني..مافيش ..طيب ..نعثر عليها في مخبأ سري ..ويبدأ اللعب ..نبني بيوت ..وماكينات غريبة ..كنت مستمتعة بحالة اللعب الجميلة معاهم ..خاصة اشرف الذي يريني تركيباته المضحكة ..لا أدري لماذا غنيت بتلوموني ليه ..؟..شادي المجامل قال لي صوتك حلو ..الله ..أحمد حلمي اللي بيغني الأغنيه دي مش كده!..أيوه ممكن!..أغنية محمد فوزي "ذهب الليل "جذبت انتباه أشرف ..وماما زمانها جاية ..لكن الأنكى اني جربت اغنيلهم عندليب الدقي "مين حبيب بابا ..هي اغنية مش سيئة ..دمها خفيف..بس كأن الأب عمال يذل في العيال .."مين اللي داق اليع عشان تدوق المم مين!؟"عدت ألوم شادي "تعبت عايزه انااااااااااام !" يوووه عايزة تنامي عايزة تنامي ..زهقت بقى..ماتنامي!"لم يرحمني إلا دخول خالي علينا ..مبروك يا خالي ..عايزة أنام بقى ..لكن يبدو أن خالي أصر أن أكمل انا المسيرة ..."حفظي شادي عشان الشيخ محمود مايضربهوش!" ..اتنرفزت

على شادي "يا سلام ياخويا ؟..وراك حفظ قرآن من الصبح وجاي تقول لي دلوقتي!"ما انا نسيت ..طيب .. قبل آذان العصر ..ذهب خالي مع ولديه للجامع ..وقبل أن تغفل عيني يأتي سيل من التليفونات ..من أمي ..وأصدقاء خالي وجيراننا ..يبدو أنها مؤامرة على أعصابي ! ا


مساء 26 أغسطس الأحد

أحضرت جدتي المولودة الجديدة ..دخلت الغرفة وجدتها نائمة ..يا الله ..خفت ألمسها ..كل هذه البراءة ..كنت يوما من الأيام مثلها في نفس هذه الغرفة ..تذكرت سؤال حازم أخي الصغير لي..كان سؤالا بريئا .."مروة ..نفسك يكون عندك عيل صغير زي ده ؟!"وأشار لي من البلكون على سيدة تحمل طفلا جميلا ..قلت له "كل واحد في الدنيا نفسه .."فكرت في مستقبل أولادي عندما نظرت لهذه الطفلة البريئة ..وفي أبوهم- كيف سنربي هؤلاء الأطفال .."هل عشان ماتعلى وتعلى يا ابني ويا بنتي ..لازم تطاطي وتطاطي ؟!"..هل يجب يا ابني ويا بنتي يكون عندك مبدأ..لو كل حاجة اسودت ..ماتقوليش كله اسود ..مافيش أمل لازم أهج؟ ..هل لازم تكون طيب وتعامل الناس كويس ..ولا تتكبر عشان تبقى محترم ؟...يبقى اللي في قلبك على لسانك ولا يبقى جواك مغارات ..وكذا وش!..تذكرت أستاذتي في الكلية التي تقول لي .."ربنا يكون في عونكم جيل يا بنتي "..ماذا أقول لابني أو بنتي ..هل أربيهم كما حلمت وأنا صغيرة على طريقة ونيس!..أو عباس الضو في المال والبنون ؟..- وبعدين ليه ده كله ؟ليه كل الأسئلة دي؟..مش لما يشرف أبو العيال ..ابن الحلال!..-وبعدين كله في اللوح المحفوظ -فقط هي طبيعة الإنسان في نط حواجز الأيام ..حد عارف ..ربنا يعطينا العمر! ا

الثانية عشر صباح يوم الإثنين 27 أغسطس

ذهب خالي للمستشفى لإحضار زوجته ..وتكررماحدث في الصباح !..حتى أن جدي قال لي في لهجة متوسلة "خديهم يا مروة فوق ..عايز أنام .."أمري لله.."فتح شادي التلفزيون على فيلم "سهر الليالي""لم أكن قد شاهدته من قبل ..كان لطيف ..لكن ليس بحجم الضجة التي صاحبته عند عرضه ..

..كان فتحي عبد الوهاب قد بدأ في الغناء ..قلت لشادي"يا سهر الليالي ..ياحلو على بالي"

ضحك شادي عندما وجدهم يغنون نفس الأغنية وضحك ..عرفتي منين؟...إيه يا ابني هي معجزة!..-تذكرت عندما كنت طفلة وأجد أمي تكمل أغنية ما لليلى نظمي أو عبد المنعم مدبولي وأحس أنها معجزة ...عرفتي منين! ا

..تأخر خالي ولم يأتي إلا الثانيه صباحا ..كان عصبيا ..سألته .."فيه حاجة ؟..أم شادي كويسه؟..قال لي ..أيوه الحمد لله..الدكتور كتب لها على خروج -من مستشفيات جامعة الزقازيق- أمال ايه؟..الراجل ما رضيش يطلعها ..ثم قال في عصبية ..اللي له ظهر في البلد دي ..لو لي واسطة كان زماني خرجت دلوقتي ....معلش يا خالي ولا يهمك "أنا عارفه ما قلتش ليه انك ابن خال خالة مدير الأمن!"..كان أشرف مستمرا في سخريته "أبله أباجورة ..التي غيرها أخيرا إلى نجفة .."..لم يكن هناك مكان عند جدتي لأنام ..وكانت هناك حجرة خالية عند خالي ..أما شادي فقد دخل لينام مع أبيه ..لكن أشرف أباجورة ..جلس معي حتى نام في الصالة ..كنت قد طلبت من خالي كتابا أقرأه ..فأعطاني "علاء الدين والمصباح العجيب"كانت باللغتين العربية والإنجليزية ...على ورق كوشيه فاخر ..أصابتني بالإحباط ..لم تكن كالقصة التي درستها في الصف الخامس الإبتدائي..التي كنت أقرأها كل ليلة لأنام ..فعلا الله يرحمك يا كامل يا كيلاني ..نمت ..ووجدت خالي يوقظني في الثامنة صباحا ..ضاحكا "لأنه يعرف اني لم أنم من يومين...ولأن شادي أوقظني في نفس الموعد !"..كانت زوجته قد جاءت من المستشفى ..حمدا لله على السلامة ..ربنا يسامحك يا شادي! ا