Monday, June 25, 2007

خليك رومانسي ..وانسى انها قرعة ! ا



خليك رومانسي ..وانسى انها قرعة ! ا




كنت مع صديقتى الريفية الرقيقة نتحدث عن الرومانسيه كمذهب والرومانسية فى حياتنا بشكل عام صدمتنى .."الرومانسية ترف لا يقدر عليه الا الأغنياء "ليه بس كده يعنى .....يعنى الفقراء الغلابه اللى زى حالات شعبنا كده ليس لهم نصيب فى الرومانسية ليه ؟..قلت لها جائز الامكانات والامكانيات تأثر شويه على الجو الرومانتيكى ..تخيلت ياسلام لماذا لا نكون مبدعى الرومانسية الفقريه ؟ صحيح المثل الانجليزى بيقول "اذا دخل الفقر من الباب خرج الحب من الشباك "هذا اذا كان فيه شبابيك من أصله!...ياسلام اذا اصبحنا روماسيين النزعة..بلافقر بلا هباب ..ياسلام عندما تجد طبق الفول الذى لم يتغير أبدا منذ فجر تاريخك ..وتتأمله بابتسامه "ياما كنت أتمنى أقابلك بابتسامه أو بنظرة حب أو كلمة ملامه ..بس انا نسيت الابتسام زى مانسيت الآلآم والزمن بينسى حزن وفرح ياما ياما "لالالا ..مش معقول تقابل الفول كده ياراجل ..مش حبكت مرسى جميل عزيز فى دى ..مثلا تقوله بس مش بقرف "آه لو تعرف اللى أنا فيه والشوق اللى غلبت أداريه ,كان قلبك يسهر لياليه مع قلبى ويقوله آه ..."لأنى لا أؤيد النفاق بلاش آه يا حبيبى بحبك ..آه أى شئ حسب النيه ...تخيل الفول حبات لؤلؤية ...طبيعى سوف تحاول ان تغسل يديك ...آه فتحت الصنبور وسمعت صوت هواء "عوووو"ولم تجد مياه لا تتعصب ..مش معقول تفقد رومانسيتك وتزعق "الميه يا رتيبه ..الميه ياعدلات ..يابت يافيفى ..الميه مش هنتنيل ننزل الشغل "لالالا..ابتسم وقول ياسلام طول عمرى نفسى فى تكييف لأول مرة أرى تكييف مجانى من الحنفية ..تكييف يرد الروح بالصلا على النبى ...!"طبعا بعد هذه السيمفونية ..تجد أن الهانم زوجتك قد قامت فى تلك اللحظه من النوم ..مشعثة ..مغبره ..بشعر منكوش ..اياك ان تتذكر ناديه الجندى ..الهام شاهين ..يسرا ..منه ..حنان ..غادة ...او أى من هؤلاء اللاتى يقمن من نومهن فى المسلسلات بشعر مصفف وماكياج رقيق ونظره ملائكية حالمه ..لا تتذكرهن فهؤلاء معجزات لن تتكرر أبدا انظر لها برومانسيه وقل "ياسلام على شعرك يا حبيبتى بيفكرنى بأيام شهر رمضان -على أساس انه كنافه -ولا سواده عسل أسمر يا عسل ....ولا عيونك بيفكرونى بماتش النهائى بين فرنساو البرازيل فى كاس العالم 98 -على اساس انهم منفوخين ..شئ طبيعى طبعا- انسى ان المياه مقطوعة وقل لها انى اتنفس تحت الماء انى أغرق أغرق ...أغرق ..ربنا يكفيك شر الغرق وشر عواقب هذه الوصله الغرامية المحترمه...عندما تنزل للشارع ..اياك تتنرفز واياك ان تتذكر تصريحات سيادة الرئيس عن البنيه التحتانيه -المجارى ولا مؤاخذه-عندما تجد الشوارع غارقة ..اضحك وقول زى نجاة الأمورة ..أنا بعشق البحر ..وعندما يقابلك سى الريس ملوحا فى صورة ..لا تترك مشاعرك على سجيتها ...وابتسم يمكن تكون روحه الشفافه محلقه حولك فى تلك اللحظة الباهرة البارعة ..اياك تكشر ..ده رئيسك والراجل فى ايه ولا ايه منها لله امريكا واسرائيل والقضيه العربية على بعضها الراجل بيقطع نفسه ..وما تسألش نفسك اذا وجدته شاحبا و"خاسس"قليلا ..تذكر انه بيأكلك من لحمه الحى .....تذكر ذلك جيدا ....لا تحزن عندما تنظر لعمر أفندى ..أوشركات وبنوك بلدك التى لم تعد ملكك..تمسك برومانسيتك ..ياسلام ..ايه الحلاوة دى ...وعندما يداعب صوت عبدالحليم الرقيق الحالم خيالك فى هدوء وهو ينشد "وبلدنا ع الترعة بتغسل شعرها ..."خليك رومانسى انسى انها صارت بلاضفائر او شعر ....انسى انها قرعة ...وابتسم ..تذكر انها فى يوم من الأيام كانت بشعر ..حرييييير..معلش حاول ..!0


________________________
نشر في الدستور بإختصار ..19 أبريل 2006
الرسم للفنان عمرو سليم

Monday, June 18, 2007

بئر نور



بئر نور



سؤال اعتدت عليه في الأيام الأخيرة .."إنت فين "؟.
."والرد المعلب الجاهز
أنا هنا والله ..هاهاهاها..-صوت ضحكة شريرة - انت اللي فين بقى ؟.
اللي فين ؟ طيب ..! حد فاهم حاجة ؟


..أنا لا أعرف اين أنا الآن تحديدا ..أبحث
عن ثغرة صغيرة أنفذ منها ..
عن بعض نور ألطخ به أيامي..أعرف انها ستصبح مزركشة
..تائهة مابين النور والظلام ..
..لكن عندي أمل فى العثور على بئر نور -ليس الموجود نواحي ليمان طرة ..نجاه الله !ا
تغطس فيها أيامي ..وسواء عادت ..أو لم تعد ..يبقى عزائي
بأني تركت أياما مبهجة منيرة .
.يلتقطها بعض السيارة من المحبطين
.الباحثين عن الأمل في حياة أفضل
...لكن يبقى هاجس ..أن تباع بعد ذلك بثمن بخس ..لمن لا يستحق ..

سين سؤال : ياااه فينك من زمان يا مرمر ...
..الله ..ماقلت عايشة ..موجودة يعني حاجة غريبة ! ا

Saturday, June 16, 2007

إلى صفية هانم المهندس ...سلاما


إلى صفية المهندس ...سلاما

يبقى الخط زمانا بعد صاحبه ..وصاحب الخط تحت الأرض مدفون
صفية المهندس ..أول صوت نسائي في الإذاعة المصرية ..صاحبة الصوت الوقور الجذاب .. سألها يوما الموسيقار محمد عبد الوهاب "مدام صفية ..مين اللي بيلحن لحضرتك؟" صوتها يتميز بالنقاء والجمال البديع
البعيد كل البعد عن - الشخلعة الصوتية- التي يمارسنها معظم مذيعات الجيل ..أو الرقص الصوتي على حد تعبير الكاتبة صافي ناز كاظم !
صفية المهندس طبعا غنية عن التعريف ..فهي صاحبة برنامج الى ربات البيوت ..والذى تأخذك الدهشة والعجب عندما تسمع الحلقات القديمة منه والتى أعيدت في عيد الاذاعة 73 كانت هذه الحلقات أكثر أناقة وخفة دم من تلك الحلقات التي تذاع الآن من نفس البرنامج اليومي الذي يميزه فقط التتر الموسيقي لأغنية شادية "يا بنت بلدي "وصوت صفية المهندس (الشيك) وهو يقول هنا القاهرة ..إلى ربات البيوت ..ولقائها اليومي مع رسائل المستمعين والمستمعات ..فقط ..فيما عدا ذلك فالبرنامج يصيبك بالملل ولولا الملامة لظننت انه فرع من المجلس القومي للستات المعروف بالمجلس القومي للمرأة ! كان البرنامج بنسخته القديمة تحفة فنية ..ينقل مشاكل الأسرة المصرية بطرق مختلفة ..أهمها الدراما بالأخص اللون الكوميدي خاصة الحلقات التي كانت تمثلها الرائعة ملك الجمل ..كانت أيضا تتناول كل مايخص الصحة والموضة والمطبخ ..كل مايهم المرأة عموما بطريقة ظريفة تشد الرجل قبل المرأة لمتابعة البرنامج خاصة انها كانت تقوم يوم الجمعة من كل أسبوع بتجميع أهم ما أذيع في الأسبوع خاصة فيما يخص الرجال .0


قامت في رمضان الماضي بتسجيل مذكراتها ..كخريجة من أداب انجليزي عام 1945 والتحاقها باذاعة اسكندريه ..وتتلمذها على يد أبيها (زكي المهندس) نائب رئيس مجمع اللغة العربية وعلاقتها بمحمد محمود شعبان "بابا شارو" كمعلم ورفيق كفاح ..وعملها كرئيس للبرنامج العام ..وقصة مسلسل "شنبو فى المصيدة " لفؤاد المهندس-شقيقها الأصغر-وأبدعه الكاتب الساخر الجميل أحمد رجب . خاصة ان المسلسل قد انتج فى مرحلة 1967 النكسة ..وكيف كان التتر الغنائي للمسلسل مثيرا لاعتراض بعض القيادات العليا خاصة وأنه لحن أغنية من أغاني الثورة لعبد الحليم حافظ وهي أغنية (بلدي يابلدي ) . المذكرات بحق كانت خبطة إذاعية ناجحة تحسب لرئيس شبكة البرنامج العام (عبد الرحمن رشاد)الذي أقنع السيدة الراحلة بتسجيل مذكراتها الرائعة والتي تعد شاهدا على مايقرب من نصف قرن من الحياة في مصر بشكل عام والخلفيات الثقافية التي كانت تشكل وعي المصريين ..تذكر السيدة صفية المهندس أنها عندما قدمت لتلاوة قرآنية على الهواء لقارئ ما ..استنكر القارئ بشدة أن تقدمه امرأة وكيف بكت خوفا منه لولا تهدئة الاذاعي عبد الوهاب يوسف لها واقناعها بموهبتها الحقيقية التي كادت تضيعها فى لحظات البداية الأولى التي واجهتها فيها إحباطات -الطريف فيما بعد مايحكيه القارئ البديع محمود علي البنا في مذكراته عن أول مرة يذهب فيها للإذاعة بعد أن اعتمد كقارئ ..يحكي عن خوفه ورهبته من الميكروفون خاصة وان القراءة على الهواء قائلا " جلست في ركن المذيعة (صفية المهندس )) ومعها البرنامج مكتوب عليه . (( نستمع إلى القارىء الشيخ محمود علي البنا الذي سنسمعه لأول مرة بعد اعتماده قارئاً بالإذاعة )) وكلما اقترب موعد التلاوة الصوت يهرب مني وأخاف أكثر . وقدمتني السيدة المذيعة فقفلت الصوت وقلت لها أنا صوتي بيقطع فقالت صوتك طالع على الهواء جميل جداً .. وأنا ما صدقت أنها تقول لي صوتك جميل على الهواء وطلعت بجواب عالي رد إليّ ثقتي بنفسي وبفضل الله انطلقت بقوة وبتوفيق من الله .. حتى ختمت الربع في السابعة والنصف" أكثر حلقات مذكراتها الصوتية تأثيرا ..الحلقة الأخيرة التي تحدثت فيها عن بابا شارو وزلزال الرحيل -كما وصفته - والشرخ الذي لم تنجح في مداواته بعد رحيل هذا العملاق الاذاعي في عام 1999 ..ولم تمض يا أم الاذاعيين أشهر قلائل حتى حقق الله أمنيتك التي كنت تخفينها في نبرات صوتك ..رحمك الله وجزاك عن الأجيال التي نهلت من رحيق اخلاصك خير الجزاء

Friday, June 8, 2007

فيلم ..أبيض وأسود


فيلم.. أبيض وأسود **





صيف 1997/يوليو
الحر شديد ..تعبنا من القفز على كراسى الصالون ذات السوست ..انتقلنا للعبة الفرح أو المولد التى تحمل طقوسا خاصة بدءا من اغلاق زجاج النوافذ خوفا من خروج الصوت ..انتهاءا بإضاءة النجف فى عز الظهر وتوزيع الأدوار ..المغنى الذى كنت أحتل دوره لأنى الكبيره ..العروس التى كنا نسميها دائما اسما من اثنين "أم سحلول "..أو "أم بهلول "نطلق بعدها زغاريد ..ألف مبروك يا أم سحلول ..كنت أرفض دور العروس دائما ..لا أعرف لماذا ..كنا نحتار فى اختيار العريس ,نظرا لأن الأخ الكريم يرفض هذا الدور ..فكنا نواجه زفافا بلا عريس ..بطرحة وتطبيل من الطبال الصغير العريس المفترض "فنضطر لوضع أختى "4سنوات "فى الكوشة ..أو اى وسادة ..دمية ..المهم يكون فى عريس ..ولو
خردة ....! ا

أطفأنا النجف ..لأن الفرح انتهى ..كان يراودنا هاجس العبث الذى خلفناه فى الشقة ..ماذا ستفعل أمى ..لا بأس فهى ستذهب للسوق بعد العمل ..هناك فسحة ..ليس أمامنا سوى التلفاز ..نفتحه ..لايوجد إسماعيل ياسين ..ولا عبد المنعم إبراهيم .."الشهير لدينا بعصفور حقيقى تلفزيون يجيب المرض ..لا توجد سوى راقصة أبيض وأسود ..نسارع بتغيير القناة خوفا من الاتهامات المتبادلة باستراق النظر إليها "رغم ان اكبر عمر فينا كان عشر سنوات "..وعند التغيير تبدأ التعليقات ..بتتكسفى ؟..وإنت بتبص على إيه ..يبدأ الدفاع ..دى مسخرة ..كلام فارغ ..القنوات كلها مشوشة ,عدنا للفيلم بعد انتهاء الرقصة ..نحمدك يارب الفيلم فيه ضرب ..اضرب ..اجرى ..حاسب.. يأتى رجل بمطواه يقتل أحد الواقفين ..نخبئ وجوهنا من منظر الدم المصطنع ..غبى احنا قلنا له حاسب ..البطل ينتصر ..تمر الأحداث تظهر البطلة بفستان بشبابيك .."عارى يعنى"..يظهر البطل الذى احتل الشاشة فتونة وضربا ..نتهامس تفتكروا هيضربها؟.."لا الستات مش للضرب .."يهمس البطل "وحشتينى "تلف ذراعها حول رقبته .."هتخنقه"يهمس البطل "سهران بناجى طيفك الجميل يا جميل "..ترد "بجد"..تسود لحظات صامته زهقنا بقى ..امتى تخنقه وهو يخلص نفسه ..؟..تصدمنا "قبله"لم نكن لنتوقعها ..نبادر "يع ..يع ..ممكن يجيله عدوى اسكارس! "على اعتبار انها آخر الديدان التى درسناها ..لم نلحق تغيير المحطة ..فقد جاء موجز الأنباء البوسنه والهرسك ..فلسطين ..دم ..لم نخبئ وجوهنا خوفا ..لم أكن أعرف الا ان هؤلاء الضحايا هم من نحفظ عنهم الأناشيد فى المدرسة .."يا أيها الإنسان هل تبكى لما أبكانى ؟ أرأيت ما قد حصل فى العالم الحيران ..اليأس يعبث بالأمل ويهز كل كيانى .."وغيرها وغيرها ..كل ما أدركه ان تلك الأناشيد كانت تثير فى نفسى أحزان مدفونة فى زمن كنت لا أدرك فيه معنى للأناشيد سوى ان هناك عيال مثلنا متعورين ..


الصورة للفنانة فاتن حمامة

************************

نشر في الدستور **