Sunday, January 17, 2010

تسلل- قصة قصيرة


يااااه.. صباح الفل يا 2010!ا
ده تعليقي على غيابي عن التدوين لمدة عام!ا
بس كده :)

**********

بكى.. بكى وحده.. أو اصطنع البكاء! تسلل قلبه في المساء.. نام مجوفا ساعة السحر، بعد الفجر بدقيقة، جاءه اتصال من رقم غريب.. "وجدنا قلبا ضالا استقر به المطاف في محل لعب أطفال!" اعتقد أنه سيستطيع اصطحابه معه، إنه قلبه.. سوف يعرفه.. سوف يعرفه؟! إنه لم يحس به لحظة تسلله.. كيف سيعرفه! حدث نفسه: "ألا يوجد من يرفع الراية، ويطلق الصافرة؛ ليعرف متى تسلل بالضبط؟!.. اللعنة! "إخص عليهم!".. اللعنة فعلا، إن دمه أصبح مشبعا بهذا الكيان "أحمد شوبير"! في التلفزيون، في الراديو، في الجامعة، على الانترنت،.. و... و.. يالكروية الموقف!..ا

يبحث عن قلبه الذي تسلل، فيعتقد أنه من المفترض أن يضبط من قبل حامل الراية المغفل.. نعم؟!.. حامل راية! هل تسلل قلبه وأحرز هدفا في مكان ما؟! لماذا يحزن إذا حدث هذا فعلا؟ آه! ليست كل التسللات في الحياة كروية! إنه "أحمد شوبير.. شوبير مرة أخرى!" ما علينا! إنه يعرف أن قلبه تسلل.. هذا هو المهم! ولا شك أنه سيعرفه..

لا شك أن طول مدة السكنى في قفصه الصدري ستجعل قلبه يعرفه حتى لو كان يرسف في قيود من جمر، حتى لو كان مصلوبا ومحكوما عليه بالغرق في آن واحد "كعقوبة تسلل"، سيعرفه.. سيعترف به! نام.. أو حاول أن ينام.. فتح الراديو على " البرنامج العام". اليوم ذكرى "محمد فوزي".. "فين قلبي.. فين قلبي يا ناس.. دلوني.. دلوني.. دلوني عليه.. تاه مني.. تاه مني خلاص.. إزاي ألاقيه؟!"ا


في الغـــــد... اتصل بالرقم الغريب..
- آلو.. صباح الخير يا فندم..
- صباح النور.. أي خدمة يا فندم؟
- أنا صاحب القلب الضال.. رد الصوت مستنكرا:
- نعم؟!.. هنا مش "دار الإفتاء" حضرتك!
- لكن حضرتك طلبتني.. وأنا فعلا بادور على قلبي..
- يا سيدي الفاضل.. أنا مش متخصص مشاكل عاطفية!


أغلق الخط.. ملخص المكالمة "58 ثانية".. عظيم، فارق بسيط على تمام الدقيقة.. الرصيد بحالة جيدة.. سيتصل مرة أخرى..
- أيوة يا فندم.. آسف.. حضرتك طلبتني الفجر، و... قاطعه:
- انت!.. آه.. آسف جدا يا باشا.. هو إحنا لقيناه الفجر فعلا.. كنا محتارين.. شكله غلبان..
- بتقول ولهان؟!
- لا.. لا.. ما أقصدش.. خد العنوان..


لم يتذكر ملخص المكالمة.. بعد ســــــاعة: المسافة بعيدة.. والأمر يتطلب تاكسي شيك، ماذا سيفعل قلبه إذا علم أنه جاء يتسلمه من المحل الفخيم راكبا أوتوبيس نقل عام؟! "تاكسي.. تاكسي.. هو العمر فيه كام قلب؟!"
كان يرتدي بذلة زفاف أبيه. دخل محل لعب الأطفال، اصطدم بدمية طويلة، جميلة.. وقع على ظهره.. مدت الدمية يدها وساعدته على الوقوف. نسي قلبه... مندهشا:


"معقولة.. سنووايت.. الأميرة! ضحكت.. "دمك خفيف يا فندم.. أنا خطيبة ميكي!" ابتسم محرجا.. قالت وهي تشير لصورة على حائط المحل لأميرة حولها سبعة أقزام.. "سنووايت في أجازة!.. أهلا بيك في محلات "هابي كيدز". تركها مبتسما نفس الابتسامة، تاه في طرقات المحل الواسعة.. وصل لمكتب المدير الذي قال له مبتسما تلك الابتسامة اليونيفورمية الموحدة
- أهلا وسهلا.. نورتنا..
- ميرسي..
- معلش هي ظروف صعبة في البلد، "اللحمة المخصوصة" نادرة جدا.. آسف.. آسف جدا يا فندم، كان نفسي......
تركه يتكلم.. أصابه الدوار.. "ظروف صعبة.. بلد.. لحمة.. آسف!" لقد باع قلبي لجزار. ماذا تكون "اللحمة المخصوصة" إلا "قلب"؟ قلبه التائه تحديدا! أفاق من دواره على صوت المدير ينبهه.. "اتفضل حضرتك الأمانة.." أعطاه قفصا أنيقا.. به كلب أبيض راق
- أمور قوي يا فندم.."


رد دون وعي: ا
- آه.. فعلا.. استأنف المدير:
- لازم الآنسة خطيبة حضرتك زبونة دايمة هنا، ونسيته.. كويس إنها كانت رابطة في السلسلة بتاعته "حجاب" فيه نمرة الموبايل، ده سلالة نادرة جدا.. مافيش منه كلبين في البلد..

نظر للدبلة التي يرتديها تفاؤلا.. "آه.. خطيبتي.. على العموم ميرسي قوي.. لا يعرف لماذا أخذ الكلب معه.. ولم يندهش عندما شاركه "طعمية" العشاء!

بكى.. بكى وحده.. دون استئذان.. نام.. وفي وقت السحر رن هاتفه المحمول.. تذكر أن قلبه تسلل ذات مساء. فتح الرسالة التي وجدها بلا رقم.. "من فضلك.. كلمني.. شكرا!"ا