Friday, March 22, 2013

مفقودون

في التسعينات..

كانت تتابع باهتمام فقرة -أو برنامج- التنويه عن المفقودين على القناة الثالثة، طفلة تتخيل مصير أطفال مثلها تاهوا وسينتهي بهم الحال عند "الكتعة" خاطفة الأطفال نعيمة الصغير- في فيلم (العفاريت) . كانت صور المُنوه عنهم تعرض غالباً على مقطوعة مؤثرة لياسر عبد الرحمن، كانت تحضر ورقة وقلم تكتب فيها أرقام الهواتف التي تظهر على صور الأطفال فقط، وتلتقط صوراً فوتوغرافية افتراضية بعينها-كانت تحفظ الوجوه جيداً- من يعرف؟! ماذا لو وجدت أحدهم؟ هل ستتصل بهم من هاتف محل بقالة الإيمان المجاور لمنزلها-لم يكن لديهم هاتف بعد- أم أن طارق علام سيكون بالصدفة على احدى سيارات النقل التي توزع جنيهات ذهب وستسلمه له وهو يعرف كل الناس وسيوصله لأهله.. من يعرف؟ 

2000's

تتابع الصُور المُعلقة على أعمدة الكهرباء ووسائل النقل العام لمفقودين، بالأبيض وأي لون آخر، غالباً ما يكون أزرقاً أو رمادياً،  لا يمر بخاطرها أن تُسجل أي رقم من المكتوبين على الورقة على هاتفها المحمول، تنظر للصورة نظرةً عابرةً تكفيها لمدة محطة أوتوبيس عساها تعثر على أحدهم خلال رحلتها القصيرة، من يعرف؟

2007 
صور المفقودون على مواقع التواصل الاجتماعي المصحوبة بـ  "اعتبرها أختك، ينوبك ثواب، انشرها ولك الأجر" تخيفها، كل هؤلاء؟! ربما ضغطت زر المشاركة  مرات قليلة، تسأل نفسها عن ما إذا كانوا مفقودين بالفعل؟ من يعرف؟

2013 فبراير
برنامج مسائي يعرض صورة لشاب مفقود، تقول المذيعة أن هذا الشاب تبحث عنه أمه منذ آخر يناير. كاد أحد الجالسين معها أن يغير المحطة، صرخت فيه "استنى..  استنى" أخذت الريموت وضغطت على زر التسجيل، سجلت ثلاثين ثانية بها صورة وبيانات "محمد الشافعي"، عاودها أمل قديم بأنها ستجد مفقوداً ترده لأهله، لكن أي منطق هذا؟!  محمد كان في مظاهرات ذكرى 25 يناير، أين ستجده؟ في معسكر للأمن المركزي؟.. بالطبع لا!  ستجده في قسم شرطة في مصادفة درامية نادرة وهي تجدد بطاقتها الشخصية ستقابله في "كوريدور" القسم برفقة أحد العساكر مكبلاً بـ الكلابشات"، ستتصل بأمه وتطمئنها أنها رأته في أحد أقسام الشرطة.. من يعرف؟ 
بعدها بأيام عرفت أن "محمد الشافعي" استشهد يوم 29 يناير، وأنه طوال تلك الأيام  كان في المشرحة..  لماذا سجلت صورته وبياناته؟

3 comments:

Anonymous said...


عطشـــان ياصبايا دلونى على السبيل

فى عام 2008 كتبنا فى مصــــرنا محذرين ... من المؤسف أن صحفى مصرى مقيم فى أمريكا يكتب و يهتم و يحذر منذ أكثر من 6 سنوات بينما فى مصـــر نيام .. نيام -

عزيــــزى القارئ أرجو أن تتعب نفســـك و تقرأ :

- حوار مع السفير إبراهيم يســـرى
- حوار الفريق ســوار الذهب : أتمنى أن تزول الحدود بين مصــــر و الســـودان.
- ثقافة الهزيمة .. السودان أرض مصرية.
- ثقافة الهزيمة .. موسم الهجرة إلى الجنوب ...

بالرابط التالى

www.ouregypt.us


Uouo Uo said...

thx

كشف تسربات المياة
غسيل خزانات
شركة نظافة عامة

سعودي اوتو said...

thank you

مدير موقع سعودي اوتو