Posts

طريق

تريحني فكرة الكتابة على المدونة.. ربما لأن أحدًا لا يراها تقريبًا، وربما هو الحنين للـ "بلوجز".. لا ليس الحنين؛ المُريح فعلًا أن لا أحد يقرأ المدونات الآن ****** ما يحدث يذكرني بصورة "الطريق المقطوع" التي كنت أتخيلها في طفولتي عندما يحذرني أحدهم من المشي في طريق ما، طريق ممهد، ملون بإشارات المرورالتي تتوقف عند نقطة لا شيء بعدها، فكرة كاريكاتورية بعض الشيء، كأن أحدًا قصّ الطريق، لا أمل في الرجوع لنقطة البداية.. تقول حكايتي الخزعبلية أنه طالما اخترت أن تخطو خطوتك الأولى، فلن تعُد أبدًا؛ ليصبح طريقًا بلا بداية ولا نهاية تبقى عالقًا فيه للأبد.

قصة تافهة

Image
تعب "سعيد" من ملاحقة قطته التي دائمًا ما تغافله وتقفز من شباك الدور الأرضي، ينادي يوميًا عليها "يا زهرة.. يا زهرة"، تخرج جارته "أم سمير" من النافذة المجاورة، تبدأ في الصراخ "يا فضيحتي يا فضحيتي، أنا عملت لك إيه؟ حد ينده على ست قد أمه باسمها كده في الشارع؟"  - "يا ستي دي القطة.. "  -"القطة؟! في قطة في الدنيا اسمها زهرة؟! أنا أعرف إن القطة يتقال لها يا بُسبُس.. يا بوسي.. يا مشمش.. إنما زهرة دي تلاكيك بقى، يبقى إنت اللي خدت بطاقة التموين اللي وقعت مني وأنا بنفض فرش الكنب  في الشارع.. أمال يعني عرفت اسمي..." يقاطعها مناديًا على البقال: - "يا زهرة.. يا زهرة، والنبي يا عم عبده.. حَلَّق على القطة، قصادك أهي..أهي.. "..  -"مش لما تجيب الفلوس اللي عليك يا معفن.. ياللا هش.. غوري".. -"يا زهرة.. استني.."  يقفز سعيد من النافذة تلاحقه لعنات أم سمير..

كفن شرعي

إعلانات ورقية مُلقاه بإهمال على الرصيف بشكل لافت، التقطت احداها، (حفل غنائي تغني فيه "عفاف راضي" مع "نانسي عجرم"، الحفل مجاني، الثانية عشر ظهراً وعنوان المسرح)، "عفاف راضي.. نانسي عجرم؟!"  المسرح مُقام فوق سطح منزل قوامه الخرسانة فقط، أعمدة رمادية دون حوائط، مجرد سور بالطوب الأحمر مطلي بالجير الأبيض بشكل عشوائي، لا أحد بالخارج، أخمن أن الحفل قد بدأ، أنظر من الباب الموارب أرى "عفاف راضي" تقف على المنصة وحدها.. شابة في العقد الثالث.. لا أستطيع تمييز ألوان فستانها، ربما كان وردياً، كانت "عفاف" مقتطعة من تسجيل قديم في أوائل السبعينيات -أبيض وأسود- تغني بشجن للفراغ المترامي حولها.. لا فرقة موسيقية.. لا نانسي عجرم.. لا جمهور.. لا شيء.. يـا لُـقـا الغــريـب على صدر الحبيب يا شــوق المـسافر للمـرسى القــريب يا وداع الصـحاب وعـودة اللي غاب وفــراق الأحبـاب وحـيـرة الأغـراب كله في المـواني يابا.. كله في المواني * وآه ع المواني يابا.. آه ع المواني.. انقبض قلبي، تركت المسرح، استوقفني إعلان مُكرر على سور المس...

مفقودون

Image
في التسعينات.. كانت تتابع باهتمام فقرة -أو برنامج- التنويه عن المفقودين على القناة الثالثة، طفلة تتخيل مصير أطفال مثلها تاهوا وسينتهي بهم الحال عند "الكتعة" خاطفة الأطفال نعيمة الصغير- في فيلم (العفاريت) . كانت صور المُنوه عنهم تعرض غالباً على مقطوعة مؤثرة لياسر عبد الرحمن، كانت تحضر ورقة وقلم تكتب فيها أرقام الهواتف التي تظهر على صور الأطفال فقط، وتلتقط صوراً فوتوغرافية افتراضية بعينها-كانت تحفظ الوجوه جيداً- من يعرف؟! ماذا لو وجدت أحدهم؟ هل ستتصل بهم من هاتف محل بقالة الإيمان المجاور لمنزلها-لم يكن لديهم هاتف بعد- أم أن طارق علام سيكون بالصدفة على احدى سيارات النقل التي توزع جنيهات ذهب وستسلمه له وهو يعرف كل الناس وسيوصله لأهله.. من يعرف؟  2000's تتابع الصُور المُعلقة على أعمدة الكهرباء ووسائل النقل العام لمفقودين، بالأبيض وأي لون آخر، غالباً ما يكون أزرقاً أو رمادياً،  لا يمر بخاطرها أن تُسجل أي رقم من المكتوبين على الورقة على هاتفها المحمول، تنظر للصورة نظرةً عابرةً تكفيها لمدة محطة أوتوبيس عساها تعثر على أحدهم خلال رحلتها القصيرة، من يعرف؟ 2007  ص...

زهقت

..زهقت.. وبحاول أفتكر زهقت من إيه    يعني إيه زهقت أصلاً؟

تعرف؟!

تعرف؟ يُقلقني أن تنتهي حياتي دون معنى.. أن أُقتل في مكان ما فأصبح رقماً تتداوله نشرات الأخبار، لا أريد أن أموت في حادث أكون ضحيته الوحيدة.. أريد حادث عظيم يموت فيه مثلاً مثلاً مائة، رغبة في الونس.. ثم أنني لا أريد أن أسمع أحدهم يحمد الله تعالى أن الحادث ضحيته فرد واحد -أمر مُقزز!- امرأة مجهولة الهوية.. من سن ما، ترتدي زي ما، لون بشرتها كذا، لمن يريد التعرف عليها الذهاب للمشرحة حيث أنها فيما يبدو نسيت هاتفها المحمول وبطاقتها الشخصية.. يع!.. تعرف؟ أقلق كثيراً في اليوم الذي أنزل فيه الشارع في مشوار لا يتعد العشر دقائق ذهاباً وإياباً دون ما يُثبت هويتي! تعرف؟.. بعد حوادث القطارات الأخيرة طاردني كابوس مُدهش، أقف فيه خلف باب يقرعه مجهول، لا أعرف إن كان شخص ما، حيوان مفترس، أو عفريت.. عندما حاولت أن أتبين الأمر من خلال عدسة العين السحرية، قام ذلك المجهول بالتشويش عليها.. تجمدت رغم أن الباب مغلق، لا أعرف لماذا خفت؟ ولما رأيتني أموت؟.. هل لأنه اختار العين السحرية بالذات؟! !تعرف؟ أنا جبانة..  25  jan  2013. 1:15 am

صباح الورد

.......